كانوا فاكريني اني مت
وحسن همس:
— قلت لك إني اتصلت بالمحامي.
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها…
إن حسن قبل ما نتعرض للحادث بساعات، كان عامل حاجة تانية.
حاجة خلت كل حساباتنا تتجمد…
وخلت مروان يفقد السيطرة تمامًا.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن البنك ماكانش بس قفل حساباتنا.
كان بعت للمحامي نسخة من كل التحويلات المالية المشبوهة اللي تمت باسم مروان خلال آخر عامين.
وفجأة…
الرجل الغريب سأل مروان:
— إيه اللي حصل؟
مروان رد وهو بيكاد يصرخ:
— أبويا وأمي كانوا مخبيين فلوس أكتر مما كنا فاكرين!
داليا بصت له.
— يعني إيه؟
مروان قرب منها وقال:
— يعني لو ما لقيناش الورق الليلة… إحنا كلنا هنروح في داهية.
في اللحظة دي…
جابر لمس كتفي وقال بهدوء:
— دلوقتي وقت إننا نطلع.
بصيت له.
— نطلع لهم؟
ابتسم.
— مش إحنا اللي هنخاف منهم.
وبعدها فتح باب المكتب.
وخرجنا قدامهم.
أول ما مروان شافني…
اتجمد مكانه.
أما داليا…
فبصت لإيدي، ثم لإيدها.
الخاتم كان لسه في إصبعها.
قلت لها بهدوء:
— الخاتم ده كان بتاع أمي… وإنتِ سرقتيه مني.
داليا بدأت ترتعش.
أما مروان فكان عاجز عن الكلام.
حسن تقدم خطوة وقال:
— واضح إن عندنا كلام كتير نتكلم فيه يا ابني.
لكن قبل ما مروان يرد…
الرجل الغريب فتح حقيبته بسرعة.
وأخرج ورقة واحدة.
ثم قال:
— للأسف… أنتم اتأخرتوا.
وبص لحسن مباشرة.
وساعتها…
ابتسم حسن ابتسامة غريبة وقال:
— وأنت كمان اتأخرت… لأن النسخة الأصلية من المستند ده موجودة عند المحامي من أكتر من عشرين سنة.
لكننا ماكناش نعرف إن الرجل الغريب هيقول بعدها اسمًا واحدًا…
اسمًا جعل حسن نفسه يفقد لونه.
لأن الشخص اللي كان واقف قدامنا… ماكانش مجرد شريك لمروان.
كان الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة الكاملة عن الأرض… وعن سبب إخفاء حسن لها كل هذه السنين.
ظل الرجل واقفًا في منتصف المكتب، ماسك الورقة في إيده، وكأنه متأكد إن الكلمة اللي هيقولها هتغيّر كل حاجة.
حسن بص له بثبات.
— إنت مين؟
الرجل ابتسم ابتسامة باردة.
— اسمي كمال منصور.
أول ما قال الاسم، وش حسن اتغير.
رجع خطوة لورا.
أنا بصيت له باستغراب.
— حسن… إنت تعرفه؟
ما ردش.
كمال ضحك.
— طبعًا يعرفني. إحنا كنا شركاء من زمان.
مروان بص له بسرعة.
— إنت قلتلي إنك ما قابلتش أبويا قبل كده!