عملت حادثه كبيره

عملت حا. دثة كبيرة، وكنت فاكرة إن جوزي هيكون أول واحد يقف جنبي. لكن أول ما رجعت البيت، لقيت حماتي بتلم هدومه في شنطتين. ولما سألتها بتعمل إيه، قالتلي بكل برود: — ابني مش متجوز عشان يبقى ممرض ليكي… هيرجع لما تعرفي تعتمدي على نفسك. والأصعب إن جوزي كان واقف جنبها… وساكت. ما منعتوش يمشي. لكن اللي عملته تاني يوم الصبح خلاهم هما الاتنين يرجعوا يصرخوا في وشي: — إزاي تعملي فينا كده؟

! لما خرجت من المستشفى، كنت فاكرة إن أصعب حاجة هواجهها هي إني أتعلم أمشي من جديد. ما كنتش أعرف إن الألم الحقيقي اللي مستنيني مالوش أي علاقة بإصاباتي. كان سقف المستشفى فيه بالضبط 47 بلاطة. عرفت العدد ده لأني فضلت أعدّهم ثلاث مرات وأنا مستنية ورق الخروج، بين جرعات المسكنات، والورق اللي هيرجعني البيت بساق مكسورة، وضلعين مكسورين، وتعليمات واضحة إني أفضل في السرير ستة أسابيع. قبلها بيومين، سواق سكران حوّل مشوار الثلاثاء العادي بتاعي للشغل إلى حا. دث بطيء ومروع من الزجاج والحديد المتحطم.

كان عندي 35 سنة، ولسه عايشة، والدكتور الجراح قال لي: إنتِ محظوظة جدًا. كلمة محظوظة كانت بالنسبة لي كلمة كبيرة قوي على واحدة مش قادرة حتى توصل لكوباية الميه بتاعتها. سقف المستشفى كان فيه بالضبط 47 بلاطة. ومع ذلك، كنت بقول لنفسي إن عندي أهم حاجة في الدنيا. أحمد. ثمان سنين جواز، وبنت جميلة عندها أربع سنين اسمها ليان، وبيت في ضواحي المدينة، والسلم التالت فيه بيزيق.

الأكثر قراءة الان
بنتي مظلومه
منذ يومين

طبق كشري
منذ يوم

١٢ سنه جواز
منذ يوم

كنت فاكرة إن كل حاجة بينا ثابتة وقوية. أو على الأقل… ده اللي كنت بقنع نفسي بيه. أحمد كان عامل دور الزوج المخلص والأب الحنون بإتقان شديد. لكن واضح إن جملة في الصحة والمرض كان ليها تاريخ انتهاء. وأنا ممددة على السرير ومفيش حاجة أعملها غير التفكير، بدأت ذكريات صغيرة تظهر واحدة ورا التانية. أحمد اتخلف عن إنه يجيب ليان من الحضانة ثلاث مرات الشهر اللي فات. وكلام حماتي نوال في عيد الميلاد، لما قالت إن ليان الحمد لله واخدة عيون أبوها.

وكمان إشعار البنك اللي وصلني الربيع اللي فات عن تحويل مالي أنا مش فاكرة إني عملته، ولما سألت أحمد عنه رد بمنتهى السهولة: كنت بساعد ماما في حاجة يا حبيبتي. كنت دايمًا بسيب الحاجات دي تعدي. كنت بحاول أحافظ على هدوء العيلة بأي تمن. واحدة بتصلح بين الناس… لو سمحت! أمسكت تليفوني واتصلت بجوزي للمرة الرابعة الصبح ده. رد أحمد: — أيوه؟ صوته كان كأنه اتقفش في نص حاجة. قلت له: — هما هيخرجوني الساعة عشرة الصبح. هتيجي تاخدني ولا أطلب من منى تيجي؟ منى كانت أختي الكبيرة.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *