كانوا فاكريني اني مت

أغلى حاجة هي إنك تعرف مين بيحبك بصدق… ومين بيحب اللي عندك.

ومروان؟

دخل السجن، وبدأ يتحمل نتيجة أفعاله.

ومع مرور الوقت، بدأت أزوره أحيانًا.

مش لأن اللي عمله اتنسى.

لكن لأنني أمه.

وفي كل مرة كان يسألني:

— لسه ممكن تسامحيني؟

كنت أقول له:

— يمكن.

ثم أضيف:

— لكن لازم الأول تتعلم إن الثقة بتتبني سنين… وممكن تنهار في دقيقة.

وفي آخر زيارة، قال لي:

— لو رجع بيا الزمن، كنت اخترتكم بدل الفلوس.

بصيت له وقلت:

— ما تستناش الزمن يرجع.

— أمال أعمل إيه؟

— ابدأ من النهارده.

خرجت من السجن، وركبت العربية بجوار حسن.

بصيت من الشباك.

الشمس كانت بتغرب.

وحسيت لأول مرة إن الجبل اللي حاولوا ينهوا حياتنا عنده…

كان هو نفسه المكان اللي بدأت فيه حياتنا من جديد.

لأنهم كانوا فاكرين إنهم دفنونا تحت الجبل… لكن الحقيقة إنهم كانوا بيدفنوا أسرارهم.

والحقيقة، مهما اتدفنت… لازم في يوم تطلع للنور.
تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *