كانوا فاكريني اني مت
كمال أخرج مستندًا من حقيبته.
— وده مش كل شيء.
حطه قدامي.
كان عقد ملكية قديم.
اسمي مكتوب عليه بوضوح.
إيدي بدأت ترتعش.
— بس أنا عمري ما وقعت على الورقة دي.
كمال قال:
— لأن توقيعك مش مطلوب.
جابر أخذ المستند وبص فيه.
— التنازل تم عن طريق وصاية قانونية قديمة.
حسن قال:
— والدك… أقصد والدي، كان عارف إن فيه ناس بتحاول تستولي على المشروع. فحوّل حق الانتفاع باسمك عشان يبعد الشبهة عني.
بصيت له.
— طب ليه مروان كان فاكر إن كل حاجة هتبقى ليه؟
كمال رد:
— لأن حد وعده بكده.
بصينا لمروان.
قال بسرعة:
— أنا ما كنتش أعرف إن الأرض باسم أمي.
حسن قال:
— لكنك كنت تعرف إنها قيمتها ضخمة.
مروان سكت.
ثم قال:
— كنت محتاج الفلوس.
قلت:
— لدرجة إنك حاولت تقتلنا؟
مروان بدأ يبكي.
— أنا غلطت.
هزيت رأسي.
— الغلط إنك تنسى عيد ميلاد أمك.
ثم أشرت إليه.
— إنك تسرقها… ده خيانة.
وسكت لحظة.
— لكن إنك تحاول تقتلها عشان الفلوس… دي حاجة تانية.
داليا كانت واقفة في الركن.
فجأة قالت:
— أنا ماكنتش أعرف إنه هيوصل للقتل.
بصيت لها.
— لكنك كنتِ موجودة.
— كنت فاكرة إننا هنخوفهم بس.
جابر قال:
— التسجيل بيقول غير كده.
داليا بدأت تبكي.
لكن قبل ما حد يتكلم…
الباب الخارجي اتفتح بعنف.
دخل أربعة رجال.
جابر رفع سلاحه.
— محدش يتحرك!
الرجال وقفوا مكانهم.
أحدهم قال:
— إحنا جايين ناخد الورق.
حسن رد:
— الورق اتبعت بالفعل للنيابة.
الرجل ضحك.
— مش كل الورق.
بص لكمال.
— إنت خنت الاتفاق.
كمال قال:
— الاتفاق مات من عشرين سنة.
الرجل رفع إيده.
— خدوا الصندوق.
اثنان منهم اتجهوا ناحية مكتب حسن.
جابر وقف قدامهم.
— خطوة كمان وهتندموا.
لكن فجأة…
سمعنا صوت سيارات شرطة من الخارج.
الرجل وقف.
كمال ابتسم.
— قلت لك… فات الأوان.
الباب اتفتح.
دخل ضباط ومعاهم قوة كاملة.
وأول شخص دخل كان المحامي سامح رشدي.
أول ما شافني، جري عليا.
— مدام نادية، حضرتك بخير؟
هزيت رأسي.
— الحمد لله.
ثم بص لحسن.
— كل الإجراءات اتنفذت.
مروان بدأ يتراجع.
— إجراءات إيه؟
المحامي رد:
— تجميد حساباتك.
مروان شهق.
— إيه؟
— منع التصرف في الممتلكات.
ثم فتح ملفًا.
— وطلب رسمي بالتحقيق في تحويلات مالية مشبوهة.
داليا قالت:
— إحنا ماعملناش حاجة!
جابر رد:
— عندنا تسجيل.