كانوا فاكريني اني مت

سألته:

— مين؟

كمال بص ناحية مروان.

— الشخص اللي موّل محاولة قتل أبوك وأمه.

مروان رجع للخلف.

— إنت بتتهمني؟

كمال ضحك.

— لأ.

ثم بص لحسن.

— أنا بتكلم عن عمك فؤاد.

حسن اتجمد.

— عمي مات من خمسة عشر سنة.

— مات… لكن قبل ما يموت نقل كل أمواله لشخص واحد.

حسن سأل:

— مين؟

كمال أشار ناحية مروان.

أنا بصيت لابني.

مروان بدأ يهز رأسه.

— لا… لا، أنا ما كنتش أعرف.

داليا صرخت:

— مروان، متصدقوش الكلام ده!

جابر قال:

— للأسف، إحنا مش محتاجين نصدقه.

وأخرج ملفًا آخر.

— لأن التحويلات البنكية بتقول إن مروان استلم خلال آخر عامين مبالغ ضخمة من شركة مرتبطة باسم عمك فؤاد.

مروان قرب منه.

— مستحيل!

جابر فتح أول صفحة.

— هنا توقيعك.

ثم الصفحة الثانية.

— وهنا رقم حسابك.

ثم الثالثة.

— وهنا تحويل بمبلغ خمسة عشر مليون جنيه.

مروان بدأ يتعرق.

داليا بصت له.

— إنت كنت بتاخد فلوس منهم؟

— ماكنتش أعرف مصدرها!

— لكنك كنت بتاخدها؟

ما ردش.

داليا بدأت تفهم حجم الكارثة.

— عشان كده كنت عايز تموتهم؟

مروان انفجر:

— أنا ماكنتش عايز أقتلهم!

بصينا له جميعًا.

سكت.

ثم قال بصوت منخفض:

— أنا كنت عايز الورق بس.

حسن رد:

— والوقعة من فوق الجبل؟

مروان ما ردش.

قلت وأنا بحاول أتمالك نفسي:

— كنت ابننا يا مروان.

رفع عينيه ليا.

— عارف.

— كنا بنثق فيك.

— عارف.

— طب ليه؟

بدأ يبكي.

لكن دموعه ماحركتش حاجة جوايا.

قال:

— كنت غرقان في الديون.

كمال ضحك.

— دي مش الحقيقة كلها.

مروان بص له بخوف.

كمال اقترب منه.

— قول لهم.

— أقول إيه؟

— قول لهم ليه كنت محتاج مئتي مليون جنيه.

مروان سكت.

داليا بصت له.

— مئتي مليون؟!

كمال قال:

— لأن مروان ماكانش مديون للبنوك بس.

ثم أضاف:

— كان مديون لجماعة مش هتسيبه يعيش لو ما دفعش لهم.

جابر سأله:

— مين؟

كمال لم يرد.

وفجأة…

رن هاتف مروان.

بص للشاشة.

وشه شحب.

رفض المكالمة.

لكن بعدها بثواني وصلت له رسالة.

قرأها.

وسقط الهاتف من إيده.

حسن سأله:

— إيه اللي حصل؟

مروان ما ردش.

جابر التقط الهاتف.

قرأ الرسالة.

ثم بص لنا.

— بيقولوا له: «لو المستندات ماوصلتش قبل الفجر، المرة الجاية مش هتكون مجرد حادثة.»

سكت الجميع.

ثم سمعنا صوت سيارة من خارج البيت.

جابر قرب من الشباك.

— في عربية وقفت بره.

حسن قال:

— كام عربية؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *