جوزى كان دائما يقول

جوزي كان دايمًا يقول إن الفلوس بتخلص بسرعة، وإن الظروف صعبة… فكنت بدي له بطاقتي البنكية عشان يجيب طلبات البيت وأنا مطمنة. لكن في يوم، رسالة من البنك وصلت بالغلط قدامي، واكتشفت إنه كان بيستخدم بطاقتي من شهور يصرف على أمه من غير ما أعرف. ولما واجهته، كانت الصدمة مش في الفلوس… الصدمة كانت في الجملة اللي قالها بعدها.

في الأول افتكرت إنها مرة وعدت.

قلت يمكن اشترالها دوا.

أو حاجة ضرورية.

لكن لما فتحت تطبيق البنك، لقيت

عمليات شراء كتير من نفس السوبر ماركت، ونفس الصيدلية، ونفس المحل اللي جنب بيت حماتي.
التواريخ كانت متكررة.

كل أسبوع تقريبًا.

قعدت أحسب.

لقيت إن خلال ست شهور، اتصرف من بطاقتي مبلغ كبير جدًا.

ولا مرة قالي.

ولا مرة استأذن.

استنيته يرجع من الشغل.

قلتله بهدوء:

“إنت استخدمت بطاقتي عند مامتك؟”

بصلي باستغراب، وكأنه شايف سؤالي غريب.

وقال بكل بساطة:

“أيوه… وماله؟”

قلت:

“من غير ما تقولي؟”

رد وهو بيقلع الجاكيت:

“دي

أمي.”
قلت:

“وأنا فلوسي ليها صاحب.”

ابتسم ابتسامة مستفزة وقال:

“ما إحنا واحد.”

وقتها حسيت إن الكلام بقى أكبر من الفلوس.

قلتله:

“لو إحنا واحد… ليه مخبيتش عليا مصاريف البيت؟ وليه كل المشتريات دي راحت عند مامتك؟”

قال بعصبية:

“هو لازم أستأذن كل مرة أساعد أمي؟”

قلت:

“لأ… بس لازم تستأذن لما تساعدها بفلوسي.”

سكت.

لكن حماتي اتدخلت تاني يوم.

اتصلت بيا وقالت:

“هو إنتِ هتحاسبي ابننا على قرش صرفه على أمه؟”

رديت بهدوء:

“أنا

بحاسبه إنه خد فلوسي من غير إذني.”
قالت:

“ما هو جوزك.”

قلت:

“وده ميديلوش حق يتصرف في حسابي من غير علمي.”

قفلت المكالمة.

ومن يومها، غيرت الرقم السري للبطاقة.

وربطت الحساب ببصمة الموبايل.

افتكرت إن الموضوع انتهى.

لكن بعد يومين، البنك كلمني.

الموظف قال:

“حضرتك حاولتي تعملي عملية شراء النهارده؟”

قلت:

“لأ.”

قال:

“فيه أكتر من محاولة تمت بالبطاقة، والرقم السري كان غلط.”

اتجمدت.

رجعت البيت.

سألت جوزي:

“إنت حاولت

تستخدم بطاقتي؟”
وشه اتغير.

قال:

“كنت فاكر الرقم القديم.”

قلت:

“يعني بعد كل اللي حصل… لسه بتحاول؟”

رد بعصبية:

لمحة نيوز
“أنا مش بسرقك.”

قلت:

“لأ… السرقة إنك تاخد حاجة مش بتاعتك من غير إذن.”

سكت.

لكن اللي خلاني أشك أكتر…

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *