رجع قبل الميعاد باربع ساعات
كان فاضي.
لكن لوسى لاحظت إن آدم بيشير للجانب السفلي من الدرج.
لمست الخشب.
فوجئت بقطعة ورق صغيرة ملزوقة من الداخل.
سحبتها.
كانت الصفحة الناقصة.
كريم خطفها منها وبدأ يقرأ.
وفي أول سطر، كان مكتوب:
“آدم ليس هو الطفل الذي تعتقدون أنه ابن كريم.”
سكت الجميع.
حتى آدم توقف عن الحركة.
كريم رفع عينه ببطء ناحية أمه.
— إنتِ كنتِ عارفة إن آدم مش ابني؟
سعاد انهارت على الكرسي.
لكن لوسى ما بصتش لكريم.
كانت بتبص لآدم.
لأن في أسفل الصفحة كان فيه سطر أخير بخط ندى:
“والأخطر من كده إن آدم يعرف الحقيقة أكتر مما تتخيل.”
الجزء الخامس
كريم حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.
— آدم يعرف الحقيقة؟!
بص لابنه، ثم للوسى.
— يعني إيه يعرف؟ هو عنده 9 سنين!
لوسى قربت من آدم، لكن الولد بدأ يضرب على الترابيزة تاني.
ثلاث خبطات.
ثم وقف.
ثلاث خبطات.
كريم بص للوسى.
— إنتِ فاهمة هو بيقول إيه؟
هزت راسها.
— أيوه.
— بيقول إيه؟
— إننا ندور في المكان اللي أمه خبّت فيه باقي الحقيقة.
سعاد رفعت وشها فجأة.
— مفيش باقي حاجة!
لوسى بصتلها.
— يبقى ليه حضرتك خايفة؟
سعاد سكتت.
كريم نزل لمستوى آدم.
— ابني، لو فاهمني، اعمل نفس الحركة.
آدم بص له لأول مرة.
وضرب ثلاث خبطات.
كريم اتنفس بصعوبة.
— طيب فين؟
آدم حرك كرسيه ناحية الحائط.
وقف قدام لوحة كبيرة كانت معلقة في الصالون من سنين.
لوسى فهمت.
شالت اللوحة.
وراها كان فيه تجويف صغير في الحائط.
كريم فتحه.
جواه صندوق معدني.
على الصندوق كان فيه اسم واحد:
“ندى.”
إيده ارتعشت وهو بيفتحه.
جواه فلاشة، ومفتاح قديم، وصورة لآدم وهو طفل صغير.
لكن الحاجة اللي لفتت نظره كانت ورقة مكتوب عليها:
“كريم، لو وصلت للصندوق ده، ما تثقش في أي حد يقولك إن الحادث كان حادثًا.”
كريم رفع عينه.
— مين اللي عمل كده؟
لوسى ردت بهدوء:
— مش عارفة.
— بس أمي كانت عارفة؟
— كانت بدأت تعرف.
كريم مسك الفلاشة.
— والفلاشة دي فيها إيه؟
لوسى قالت:
— أم آدم قالتلي ما تتفتحش غير لما تكون لوحدك.
سعاد قامت فجأة.
— سيب الفلاشة يا كريم!
كريم بص لها.
— ليه؟
— لأنك لو شفت اللي عليها، مش هتعرف ترجع حياتك زي الأول.
كريم قرب منها.
— حياتي اتدمرت من يوم ما فقدت ندى.
ثم أشار للفلاشة.
— أنا هعرف كل حاجة.
في اللحظة دي، سمعوا صوت سيارة بتقف قدام الفيلا.