رجع قبل الميعاد باربع ساعات

وعرفه فورًا.

كان حسام.

لكن المفاجأة الأكبر كانت إن حسام في الفيديو كان بيقول:

— لو ما عملتش اللي طلبته منك، ابنك مش هيكمل الليلة.

كريم رجع خطوة.

وبص لحسام.

— إنت كنت بتعمل إيه مع أبويا؟

حسام أخيرًا انهار.

— كنت بحاول أنقذ آدم.

— من مين؟

حسام رفع عينه ناحية سعاد.

— من جدته.

كريم اتجمد.

سعاد بدأت تبكي.

وحسام قال:

— أمك كانت هي اللي طلبت مني أخلي آدم يختفي.

الجزء التاسع

كريم فضل ساكت، وعينيه على أمه.

— أنتِ؟!

سعاد حطت إيدها على قلبها.

— أنا ما كنتش عايزة أؤذيه.

— أمال كنتِ عايزة تعملي إيه؟!

حسام تدخل:

— سعاد كانت مقتنعة إن آدم في خطر.

كريم لف له بعصبية.

— خطر من مين؟

حسام بص لآدم.

— من عيلة أمه.

كريم اتجمد.

— عيلة ندى؟

حسام هز راسه.

— كان فيه شخص بيدور على آدم من يوم ما اتولد. شخص عنده سبب يخليه عايز يثبت إن الطفل ده مش موجود أصلًا.

كريم سأل:

— مين؟

حسام ما ردش.

لوسى فتحت الظرف اللي كان جوه الخزنة.

طلعت منه شهادة ميلاد قديمة، وصورة، وخطاب مكتوب بخط ندى.

قرأت بصوت مرتجف:

— كريم، لو وصلت للنقطة دي، لازم تعرف إن الشخص اللي بندور عليه مش غريب عن العيلة.

كريم مد إيده وأخذ الخطاب.

كمل القراءة:

— هو الشخص اللي كنت فاكرة إنه مات قبل ولادة آدم.

كريم رفع عينه.

— مين؟

لوسى قلبت الصورة.

كان مكتوب خلفها اسم واحد:

“محمود.”

كريم شهق.

— عمي محمود؟

حسام قال:

— أيوه.

— بس عمي مات من 12 سنة!

— ده اللي الكل فاكره.

ساد الصمت.

كريم افتكر فجأة حاجة قديمة.

قبل وفاة ندى بأيام، كانت قالت له:

— لو سألتك عن محمود، قول لي إنك ما تعرفش حاجة.

وقتها اعتبرها مجرد كلام غريب.

دلوقتي فهم إن ندى كانت بتحاول تحميه.

كريم بص لأمه.

— إنتِ كنتِ عارفة إنه عايش؟

سعاد انهارت.

— عرفت بعد موت ندى.

— وليه ما قولتيليش؟

— لأنه هددني.

— هددك بإيه؟

سعاد بصت ناحية آدم.

— قال إنه لو عرف إن آدم لسه موجود، هيأخده مني ومنك.

كريم قرب منها.

— طب ليه ندى ماتت؟

سعاد بدأت تبكي.

حسام قال:

— لأنها كانت قربت تكشف مكانه.

كريم قبض إيده.

— يعني الحادث…

حسام هز رأسه.

— ما كانش حادثًا.

فجأة، صوت جرس الباب دوّى في الفيلا.

الجميع اتلفت.

آدم رفع رأسه ناحية الباب.

ولأول مرة، ابتسم.

وقال بهدوء:

— عمو محمود.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *