رجع قبل الميعاد باربع ساعات

— إنتِ كنتِ تعرفي أمي من قبل ما تشتغلي هنا؟

لوسى سكتت.

وسعاد قالت بسرعة:

— كانت بتعرفها معرفة سطحية.

لوسى بصت لها.

— مش صحيح.

كريم لف ناحية أمه.

— إنتِ ليه بتكذبي؟

سعاد ردت بعصبية:

— لأن الست دي بتحاول تقلب حياتك عليك!

لوسى فتحت شنطتها وأخرجت ملفًا بنيًا قديمًا.

حطته على الترابيزة.

— أنا ما جتش البيت ده عشان أشتغل.

كريم بص لها باستغراب.

— أمال جيتي ليه؟

قالت:

— أم آدم هي اللي طلبت مني أجي.

— ليه؟

لوسى فتحت الملف.

جواه صورة قديمة.

كريم مسكها.

الصورة كانت لندى وهي شايلة آدم وهو رضيع.

لكن في خلفية الصورة كان واقف شخص آخر.

كريم قرب الصورة من عينه.

اتجمد.

— ده مستحيل.

لوسى قالت بهدوء:

— إنت عارفه.

كريم ما قدرش يتكلم.

لأن الشخص اللي في الصورة كان والده.

الجزء الرابع

كريم فضل ماسك الصورة بإيده، وعينيه ثابتة على والده.

— الصورة دي اتاخدت إمتى؟

لوسى قالت:

— قبل ولادة آدم بأسبوعين.

كريم هز راسه بسرعة.

— مستحيل. أبويا كان مسافر وقتها.

سعاد قاطعتهم:

— لوسى، كفاية لعب بعقولنا.

لكن كريم رفع إيده.

— ماما، اسكتي.

أول مرة سعاد تسكت قدامه بالشكل ده.

كريم رجع يبص للصورة.

في الخلفية، والده كان واقف قدام باب مستشفى، وفي إيده ملف طبي.

لاحظ كريم حاجة صغيرة في الصورة.

رقم الملف.

نفس الرقم المكتوب في الورقة اللي قدامه.

قلبه دق بعنف.

— إيه علاقة أبويا بملف آدم؟

لوسى قالت:

— ده السؤال اللي أم آدم كانت بتحاول تجاوب عليه قبل ما تموت.

كريم قلب الصفحة بسرعة.

كان فيه تقرير طبي قديم، وتحت التقرير توقيع طبيب.

قرأ الاسم.

ثم تجمد.

— الدكتور ده مات من 6 سنين.

— أيوه، قالت لوسى. بس قبل ما يموت، سلّم نسخة من الملف لأم آدم.

كريم رفع عينه.

— فين النسخة؟

لوسى أشارت للملف.

— دي مش النسخة كلها.

— يعني إيه؟

— في صفحة ناقصة.

سعاد اتوترت.

— مفيش أي صفحة ناقصة.

لوسى بصتلها مباشرة.

— إنتِ عارفة؟

سعاد ما ردتش.

كريم قرب منها.

— ماما، إنتِ كنتِ تعرفي؟

سعاد بدأت تبكي.

— أنا كنت بحاول أحميك.

— تحميني من إيه؟

قالت بصوت مكسور:

— من الحقيقة.

وفجأة، آدم أصدر صوتًا عاليًا، ثم ضرب على الترابيزة 3 مرات.

لوسى راحت له.

آدم بص لها.

لكنه ما بصش لها.

مد إيده ناحية درج البيانو مرة تانية.

كريم فتحه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *