رجع قبل الميعاد باربع ساعات

كريم حس بصدمة.

— آدم كان مختفي؟

حسام هز راسه.

— آه.

— إنت كنت تعرف؟

— كنت بحاول أوقفه.

— مين؟

حسام ما جاوبش.

لكن قبل ما يكمل، سعاد نزلت من السلم.

وكان في إيدها مفتاح صغير.

بصت لكريم وقالت:

— أنا اللي هقولك مين.

ثم حطت المفتاح على الترابيزة.

— لأن المفتاح ده هو اللي ندى كانت مخبياه عنك، ومفتاح خزنة أبوك.

الجزء الثامن

كريم بص للمفتاح، وبعدها بص لأمه.

— خزنة أبويا؟

سعاد هزت راسها، ودموعها نزلت.

— أبوك قبل ما يموت سلّمني المفتاح ده، وقالي ما أديهولكش غير لما تتأكد إنك عرفت كل الحقيقة.

كريم ضحك بمرارة.

— وإنتِ قررتي إمتى إني أكون جاهز؟

— كنت خايفة أخسرك زي ما خسرت أبوك.

حسام قاطعها:

— سعاد، خلاص.

كريم لف له.

— إنت مالك؟

حسام سكت.

كريم أخد المفتاح.

— الخزنة فين؟

سعاد قالت:

— في مكتب أبوك القديم.

طلعوا كلهم ناحية المكتب.

حتى آدم، اللي حرك كرسيه الكهربائي وراهم.

كريم وقف قدام الخزنة، ودخل المفتاح.

تك.

الباب اتفتح.

جواها كان فيه ملف أسود، وظرف كبير، وهارد صغير.

فتح الملف.

أول ورقة كانت نتيجة تحليل نسب.

كريم قرأها مرة.

وبعدين مرة تانية.

وشه أبيض.

لوسى قربت منه.

— إيه اللي مكتوب؟

كريم ما ردش.

حسام أخد الورقة منه.

قرأها.

ثم قال:

— دي نتيجة تحليل قديمة.

كريم بص له.

— إنت كنت عارف؟

حسام ما قدرش يجاوب.

كريم صرخ:

— إنت كنت عارف إن آدم مش ابني؟!

آدم فجأة بدأ يضرب على ذراع الكرسي.

ثلاث خبطات.

ثم رفع إيده ناحية الهارد.

لوسى لاحظت.

— آدم عايزنا نشوف اللي عليه.

كريم وصل الهارد باللاب توب الموجود في المكتب.

ظهر ملف واحد فقط.

اسمه:

“ليلة الولادة.”

فتحه.

بدأ فيديو قديم.

ظهر والد كريم جالسًا أمام الكاميرا.

كان واضحًا عليه التوتر.

وقال:

— لو الفيديو ده وصل لك يا كريم، يبقى ندى ما قدرتش توصلك للحقيقة بنفسها.

كريم قرب من الشاشة.

والده أكمل:

— آدم اتولد في نفس الليلة اللي حصل فيها تبديل في الملفات، لكن الطفل اللي خرج من المستشفى مع ندى كان فعلًا طفلها.

كريم شهق.

— يعني إيه؟

والده تابع:

— المشكلة ما كانتش في الطفل.

سكت لحظة.

ثم قال الجملة اللي قلبت كل حاجة:

— المشكلة كانت في الشخص اللي حاول ياخده من المستشفى.

وفجأة ظهر في الفيديو شخص آخر واقف خلفه.

كريم قرب من الشاشة أكثر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *