رجع قبل الميعاد باربع ساعات

وفي آخر ورقة كان فيه اعتراف مكتوب بخط اليد.

كريم قرأه بصوت مرتعش:

“أنا فؤاد… وأنا المسؤول عن إخفاء حقيقة أسهم آدم.”

ثم توقف.

آخر سطر كان:

“لكنني لم أقتل ندى.”

كريم رفع عينه.

مين قتلها؟

لوسى قالت:

دي الحاجة اللي ناقصة.

فجأة، الموبايل رن مرة تانية.

نفس الرقم.

كريم رد.

الصوت قال:

دلوقتي عرفت كل حاجة تقريبًا.

كريم قال:

إنت فؤاد؟

لا.

أنا الشخص اللي كان مع ندى قبل الحادث.

كريم اتجمد.

مين؟

الصوت رد:

أبوك.

سكت الجميع.

كريم قال:

أبويا مات من سنين.

الصوت ضحك.

أبوك مات بعد ما سجّل الحقيقة. لكن التسجيلات اللي معاك مش كلها.

كريم بص ناحية محمود.

محمود كان مصدومًا هو الآخر.

الصوت تابع:

روح للمكان اللي ندى كانت بتعتبره أمانها الوحيد.

كريم سأل:

فين؟

وجاء الرد:

البيانو.

كريم رجع للصالون.

بص للبيانو الكبير.

البيانو اللي بدأت عنده كل الحكاية.

لوسى فهمت.

فتحت الغطاء.

آدم قرب.

ثم مد إيده وضغط على ثلاثة مفاتيح.

واحد.

اثنين.

ثلاثة.

صدر صوت خفيف من داخل البيانو.

كريم فتح الجزء السفلي.

وجد جهاز تسجيل صغير.

ضغط التشغيل.

خرج صوت والده:

لو أنت سامع التسجيل ده، يبقى ندى ما قدرتش تكمل المهمة.

كريم حبس أنفاسه.

والده تابع:

أنا أخطأت لما خبيت الحقيقة عن كريم. وآدم ابني بالدم من محمود، لكن كريم هو أبوه الحقيقي بالمعنى اللي يهم.

ثم سكت لحظة.

وأكمل:

أما ندى… فلم تقتل بسبب آدم وحده. قتلت لأنها عرفت أن فؤاد لم يكن يعمل بمفرده.

كريم رفع عينه.

مين كان معاه؟

الصوت قال:

الشخص الأقرب لنا جميعًا.

وفجأة، سعاد انهارت.

كريم بص لها.

ماما؟

سعاد بدأت تبكي.

أنا كنت عارفة إن فؤاد بيحوّل فلوس.

كريم اقترب منها.

إنتِ كنتِ شريكاه؟

لا!

كنت بحاول أوقفه، لكني خفت. هددني بآدم، وقال لي لو اتكلمت هيختفي.

كريم سأل:

وإيه علاقة ندى؟

سعاد قالت:

ندى اكتشفت كل حاجة.

محمود تدخل:

وكانت ناوية تسلم الأدلة للشرطة.

لوسى أضافت:

لكن حد سرّب مكانها.

كريم بص للجميع.

مين؟

لم يرد أحد.

ثم فجأة، وصل إشعار جديد على الكمبيوتر.

فيديو جديد.

ظهر فؤاد.

كان جالسًا وحده، ووجهه متوتر.

قال:

لو وصلت للفيديو ده يا كريم، يبقى أنت عرفت الحقيقة.

كريم قرب من الشاشة.

فؤاد تابع:

أنا ما قتلتش ندى. لكني كنت أعرف مين قتلها، وسكت.

كريم قال:

مين؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *