جوزى كسر رجلى
جوزي كسّر رجلي بعصاية خشب عشان رجعت متأخرة من الشغل وماطبختش لأهله! وبعد 3 أيام، جه هو وأهله المستشفى عشان يذلّوني تاني… بس ماكانوش يعرفوا إني سجّلت كل حاجة، وإن محامي كان مستنيهم، وإن عندي سر واحد لو اتكشف… هيقلب حياتهم كلهم جحيم!
“يمكن كده تفتكري مقامك أخيرًا.”
قالها كريم وهو بيرمي العصاية الخشب جنب جسمي.
الضربة التالتة كانت مختلفة…
سمعت صوت تكسير بشع، وبعدها حسيت بألم خلاني مش قادرة آخد نفسي.
وقعت على أرض المطبخ، وبصيت على رجلي اللي كانت ملتوية بشكل يخض، كأنها مش جزء من جسمي.
“كريم… رجلي!”
صوتي طلع ضعيف وأنا بحاول أتحرك.
“أنا… أنا حاسة إنها اتكسرت.”
لكنه حتى مااتحركش.
الراجل اللي في يوم من الأيام مسك إيدي ووعدني إنه هيحميني من الدنيا كلها، كان واقف قدامي دلوقتي بعينين مليانين قسوة وبرود.
أما أمه نوال، فكانت واقفة حاطة إيديها على صدرها، وبصالي من فوق لتحت وكأني أنا اللي عملت مصيبة.
وقالت بمنتهى البرود:
“هي كانت محتاجة تتربى… الست اللي ماتحترمش جوزها وأهله لازم تعرف حدودها.”
وكل ده بدأ بسبب إني رجعت من الشغل متأخرة حوالي أربعين دقيقة.
كنت قابلت واحدة صاحبتي قديمة ماشفتهوش من سنين، واتكلمنا شوية بعد الشغل.
أنا اتصلت بكريم أكتر من مرة، وبعتله رسائل، لكنه ما ردش على ولا مكالمة ولا رسالة.
ولما فتحت باب الشقة أخيرًا، لقيت أبوه وأمه قاعدين على السفرة، والأكل قدامهم زي ما هو.
أول ما دخلت، نوال هاجمتني:
“إيه يا ست هانم؟! سيبتينا قاعدين مستنيين الأكل بالساعات عشان حضرتك كنتي بتتبسطي بره؟!”
رديت وأنا بحاول أهدّي الدنيا:
“حقك عليا يا طنط… والله ما كان قصدي. أنا ماكنتش أعرف إن ميعاد العشا اتغير.”
لكن الجملة دي كانت كفاية إنها تولّع الدنيا.
كريم دخل المطبخ، ومد إيده ناحية عصاية خشب كان بيستخدمها في المخزن، وبدأ يزعق:
“إنتي فاكرة نفسك بتعملي اللي إنتي عايزاه ومحدش ليه كلمة عليكي؟! أمي وأبويا قاعدين مستنيينك، وإنتي مش فارق معاكي!”
قلت له وأنا متوترة:
“أنا اعتذرتلك… وبعدين أنا كنت في الشغل، وكلمتك كذا مرة وإنت اللي ما رديتش.”
بصلي بغضب وقال:
“بعد كل اللي أهلي عملوه عشانك، ده رد الجميل؟!”