رجع قبل الميعاد باربع ساعات
كريم حس إن الدم انسحب من وشه.
لأن آدم عمره 9 سنين، وما حدش في البيت نطق الاسم ده قدامه من قبل.
الجزء العاشر
كريم بص لآدم، وبعدها ناحية باب الفيلا.
— إنت قلت إيه يا آدم؟
آدم كرر بهدوء:
— عمو محمود.
سعاد غطت بوقها بإيدها.
حسام همس:
— مستحيل…
جرس الباب رن مرة تانية.
المرة دي، آدم ابتسم أكتر.
كريم قرب من الباب، لكن لوسى مسكت دراعه.
— استنى.
— ليه؟
— لأن أم آدم قالت إن محمود كان عايز آدم يختفي.
كريم بص من العين السحرية.
في الأول ما شافش حد.
فتح شاشة الكاميرات.
ظهر رجل واقف قدام الباب.
كان أكبر سنًا، وشعره أبيض، لكنه كان شبه والده بشكل مخيف.
كريم رجع خطوة.
— ده هو.
حسام قال:
— ما تفتحش.
لكن صوت الرجل وصل من السماعة:
— كريم… أنا عارف إنك شفت الفيديو.
كريم تجمد.
الرجل كمل:
— وعارف إن لوسى معاك.
كريم بص لها.
— إنتِ كنتِ متوقعة ده؟
لوسى هزت راسها.
— كنت متوقعة إنه هيظهر في يوم من الأيام.
— ليه؟
لوسى قالت:
— لأن ندى كانت مستنية اليوم ده.
كريم فتح الباب الخارجي من غير ما يفتح باب الفيلا.
— إنت عايز إيه؟
محمود رد:
— عايز ابني.
كريم حس بصدمة.
— ابنك؟
محمود بص من خلال الزجاج ناحية آدم.
— أيوه.
سعاد بدأت تبكي.
— محمود، كفاية.
لكنه تجاهلها.
آدم مش ابنك يا كريم.
كريم رد بغضب:
— بس هو ابني.
محمود قال:
— وده بالضبط اللي ندى كانت خايفة منه.
لوسى فتحت الباب الداخلي فجأة.
كريم بص لها باستغراب.
— بتعملي إيه؟
قالت:
— بدي له فرصة يقول الحقيقة.
دخل محمود ببطء.
لكن أول ما شاف آدم، وقف.
آدم بص له لثواني طويلة.
ثم حرك كرسيه ناحيته.
محمود انحنى أمامه، ودموعه نزلت.
— كبرت يا ابني.
كريم وقف بينهم.
— إنت ابنه فعلًا؟
محمود هز رأسه.
— أيوه.
سعاد قالت:
— بس ندى كانت بتحاول تحميه منك!
محمود بص لها.
— لأنها كانت فاكرة إني جاي آخده.
— وأنت كنت جاي تعمل إيه؟
محمود سكت.
ثم قال:
— كنت جاي أقول لكم إن آدم هو الوريث الوحيد لشركة أبوه الحقيقي…
كريم قطّب جبينه.
— أبوه الحقيقي؟
محمود بص لكريم مباشرة.
— أبوك ما كانش والد آدم بالتبني ولا بالصدفة… أبوك كان شريكي، وآدم هو صاحب نص الشركة من يوم ما اتولد.
كريم اتجمد.
لكن لوسى قالت بهدوء:
— لسه فيه حاجة ما قلتهاش.
محمود بص لها.
فقالت:
— مين ندى؟