رجع قبل الميعاد باربع ساعات
لوسى بصت ناحية الشباك.
وشها اتغير.
كريم سألها:
— مين؟
قالت بصوت منخفض:
— الشخص اللي أم آدم كانت خايفة منه.
كريم قرب من الشباك.
ولما شاف الراجل نازل من العربية، اتجمد.
لأنه كان الشخص الوحيد اللي كان موجود مع ندى قبل الحادث بساعتين.
الجزء السادس
كريم فضل واقف قدام الشباك، مش قادر يبعد عينه عن الراجل اللي نزل من العربية.
كان اسمه حسام.
صديق قديم للعيلة، وكريم كان طول عمره معتبره زي أخوه الكبير.
لكن دلوقتي، وجوده قدام البيت في اللحظة دي كان مريبًا.
سأل كريم بصوت واطي:
— هو عرف إزاي إننا فتحنا الصندوق؟
لوسى ردت:
— يمكن ما عرفش.
— أمال جاي ليه؟
قبل ما لوسى تجاوب، جرس الباب رن.
سعاد اتوترت.
— ما تفتحش.
كريم بص لها.
— ليه؟
— لأن ندى قبل ما تموت بيوم قالتلي: لو حسام جه هنا، ما تدخلوش.
كريم اتجمد.
— إنتِ كنتِ تعرفي إنه هييجي؟
سعاد ما ردتش.
الجرس رن تاني.
حسام بدأ يخبط على الباب.
— كريم! افتح، لازم نتكلم.
كريم مسك الفلاشة وحطها في جيبه.
وبص للوسى.
— خلي آدم في أوضته.
لوسى هزت راسها، لكن آدم مسك إيدها فجأة.
وكان بيبص ناحية الباب.
ثم قال لأول مرة منذ وقت طويل جملة واضحة:
— مش هو.
كريم اتجمد.
— آدم؟
الولد كرر:
— مش هو.
لوسى قربت منه.
— إنت عارف مين؟
آدم بص ناحية أمه وجدته، ثم أشار للسلم.
وبعدها قال:
— اللي فوق.
كريم بص للسلم.
— مين اللي فوق؟
سكت آدم.
ثم أشار بإصبعه ناحية غرفة ندى القديمة.
الغرفة اللي كريم ما دخلهاش من يوم وفاتها.
سعاد شهقت.
— مستحيل!
كريم لف ناحيتها.
— إيه اللي في أوضة ندى؟
سعاد بدأت تتراجع.
— ما تدخلش.
لكن كريم طلع السلم بسرعة.
فتح باب الغرفة.
كل حاجة كانت زي ما سابتها ندى تقريبًا.
السرير.
المكتبة.
صور آدم.
حتى العطر اللي كانت بتحبه.
كريم وقف في نص الغرفة، وعينه دمعت.
لكن آدم كان لسه بيبص ناحية مكتبة صغيرة في الركن.
لوسى وصلت عنده.
— هنا؟
آدم هز راسه.
كريم فتح الأدراج واحد ورا التاني.
مفيش حاجة.
لحد ما سمع صوت خفيف من جوه المكتبة.
حرّكها بعيد عن الحائط.
كان فيه باب صغير مخفي.
فتحه.
جواه جهاز تسجيل قديم.
وفوقه ورقة مكتوب عليها:
“شغّل التسجيل قبل ما تسمع أي حد.”
كريم ضغط الزر.
خرج صوت ندى من السماعة.
صوت ضعيف ومتعب.
— كريم، لو إنت سامع صوتي دلوقتي، يبقى أنا فشلت أحميك بالطريقة اللي كنت عايزاها.