سلفتي مش بتحب السمك
أنا وعيالي بنحب السمك، ومن حقي أعمل الأكل اللي إحنا بنحبه في بيتي.
صوتنا علي، وهي بدأت ترد عليا، وفي دقايق كانت الخناقة وصلت لحماتي.
دخلت علينا وقالت
إيه اللي حصل؟
ولما عرفت، بدل ما تهدي الموضوع، بصتلي وقالت
يا بنتي اعملي خاطرها، يعني السمك أهم من أخت جوزك؟
قولتلها
أنا عملت خاطرها كتير، لكن مش معنى كده إنها تحددلي أطبخ إيه في بيتي.
طبعًا الكلمة دي ما عجبتش حد.
وبعدها الموضوع وصل لجوزي، ولما رجع وحكيت له اللي حصل، قاللي
معلش اعمليه اليوم اللي هي مش موجودة فيه، عشان خاطري.
سكت.
مش عشان أنا مقتنعة إني غلطانة، لكن عشان مش عايزة خناقة صغيرة تكبر وتبوظ علاقتنا كلنا.
بس من جوايا كنت متضايقة.
هو ليه دايمًا المطلوب مني أنا اللي أراعي؟
ليه أنا اللي أغير أكلي وأحسب مواعيدها وأستنى غيابها؟
أنا مش بطلب منها تاكل السمك، ولا حتى بدخل عليها بأكلة هي مش بتحبها.
أنا بس بطبخ في بيتي.
ومن يومها قررت إني مش هعتذر عن حاجة أنا شايفة إني ما غلطتش فيها.
وقلت لجوزي
أنا هراعيها لما أقدر، لكن مش هعيش وأنا خايفة أطبخ إيه عشان محدش يزعل.
وعدى اليوم، وافتكرت إن الموضوع خلص.
لكن تاني يوم، وأنا قاعدة في البيت، سمعت خبط جامد على الباب.
فتحت
لقيت حماتي قدامي، وسلفتي واقفة وراها.
بصيت لهم باستغراب وقلت
خير؟
حماتي دخلت من غير ما ترد، وقعدت على الكرسي في الصالة.
أما سلفتي، فضلت واقفة عند الباب، وبصتلي بنظرة غريبة عمري ما شوفتها منها قبل كده.
وبعدين حماتي قالت جملة واحدة بس
جملة خلتني أنسى تمامًا موضوع السمك، وأفكر في كل كلمة اتقالت بينا اليوم اللي فات من جديد.
ولحد اللحظة دي، أنا مش عارفة إذا كنت لو سمعت كلامهم من الأول كنت هفضل مصممة على موقفي، ولا كنت هتمنى إني ما دخلتش المطبخ اليوم ده أصلًا.
حماتي بصت لي وهي بتاخد نفسها بصعوبة، وحطت إيدها على ركبتها، وقالت بصوت واطي بس فيه نبرة تقيلة نزلت عليا زي المية الباردة سارة حامل يا إيمان، والدكتور قال الحمل ضعيف جدًا وأي ريحة نفاذة أو مجهود ممكن يضيع العيل، وهي بقالها أربع سنين بتلف على الدكاترة وساكتة، وأنا حلفتها ما تنطقش لحد ما يثبت.