سلفتي مش بتحب السمك
حكايات مني السيد حصري
سلفتي مش بتحب السمك خالص، أو بالأصح بتقرف من ريحته جدًا، وكل مرة أعمل فيها سمك في البيت كانت لازم تعمل مشكلة.
كانت أول ما تشم الريحة تقول
إحنا بنقرف منه، ومش بنحب ريحته هو لازم كل شوية سمك؟
في الأول كنت بزعل، لأن أنا وجوزي وعيالي بنحب السمك جدًا، وعيالي بالذات كانوا بيفرحوا لما يعرفوا إن الغدا سمك.
ومش معنى إنها مش بتحبه إن البيت كله يحرم منه.
بس عشان ما أعملش مشاكل، قلت لها مرة
خلاص يا حبيبتي، لما تروحي عند والدتك ابقي قوليلي، وأنا أعمل السمك في اليوم ده، وأهو كل واحد يبقى مرتاح.
وفعلًا، بقت لما تروح عند أمها، أنا أستغل اليوم وأعمل السمك وأنا مرتاحة.
كنت بحاول على قد ما أقدر أراعيها، رغم إن محدش طلب مني ده.
لحد يوم ما قالتلي إنها رايحة عند أمها.
وأنا كنت عارفة إنها كل مرة بتقعد هناك لحد بالليل، فقلت
خلاص، النهارده فرصة أنا تعبانة ومش قادرة أطبخ كتير، أعمل سمك والعيال تفرح.
نزلت جبت السمك، ونضفته، وحطيته على النار.
والريحة بدأت تنتشر في البيت، والعيال كانوا واقفين حوالين المطبخ مستنيين الأكل. حصري على صفحة روايات و اقتباسات كنت لسه بحط السلطة على السفرة، وفجأة سمعت صوت المفتاح في الباب.
بصيت ناحية الباب لقيت سلفتي داخلة!
اتوترت وقلت
إنتِ رجعتي بدري؟
ما لحقتش حتى ترد، لأنها أول ما شمت ريحة السمك، وشها اتغير.
وقفت على باب شقتي وقالت بصوت عالي
إنتِ ما عندكيش دم؟! مش بتفهمي؟!
بصيت لها باستغراب
في إيه بس؟
قالت بعصبية
أنا بروح عند أمي مخصوص عشان ما أشمش ريحة السمك، وإنتِ مستنياني لما أروح عشان تعمليه؟!
أرجع ألاقي البيت كله ريحته سمك!
قولتلها
بس أنا ما كنتش عارفة إنك هترجعي بدري، وبعدين أنا أصلًا كنت بعمله وإنتِ مش موجودة.
قالت
ولو عايزة تاكليه، اشتريه من بره وكليه بره! لكن ما تعمليهوش في البيت.
هنا بقى اتضايقت فعلًا.
مش عشان السمك لكن عشان حسيت إن الموضوع خرج من كونه مجرد مراعاة وبقى تحكم.
قولتلها
أنا راعيتك من البداية، وكل مرة كنت بستنى لما تروحي عشان أعمله، لكن إنك تدخلي بيتي وتقوليلي أطبخ إيه وما أطبخش إيه، ده مش مقبول.