في عشاء بنتي جوزها قال

في عشا بنتي.. جوزها قال للأمن.. طلعوه برا.. ده مش مكانه هنا يقعد معانا على نفس الترابيزة.. وبنتي همستلي.. يا بابا امشي وخلاص.. اديته مفتاح قديم وقلتله.. خليه معاك.. بعدها ب 22 دقيقة مدير المكان دخل يجري.. فين صاحب المكان.. محتاجينه ضروري.. وضحكتهم اختفت!!
أول مرة جوز بنتي يطلبلي الأمن.. كان على ترابيزة عشا معمولة بفلوسي.. وتاني مرة بنتي همستلي وقالتلي يا بابا امشي.. ساعتها فهمت ان الذل ده مكنش صدفة.. ده كان متخططله
المطعم كان منور فوق في عمارة عالية في احلى حتة.. 42 دور ازاز ورخام.. وشياكة.. جوز بنتي كان حاجز الصالة اللي فوق عشان بيحتفل بترقيته.. وطول القعدة عمال يقول للناس.. ده النادي الخاص بتاع عيلتنا
عيلتنا
كنت عايز اضحك
انا جيت لابس البالطو الرمادي القديم بتاعي.. وشايل ازازة نبيت.. ولابس نفس الساعة المخربشة اللي لابسها بقالي 30 سنة
جوز بنتي بصلي من فوق لتحت
وقال.. انت جاي كده؟
بنتي مسكت دراعه.. عشان خاطري بلاش
ولا كأنه سمعها
الترابيزة كان قاعد عليها مديرين ومستثمرين ومحاميين واتنين صحابه اغنيا.. كل بدلة فيهم اغلى من طقمي كله على بعضه
وهو كان حابب كده اوي
بقاله 5 سنين مفهم الناس اني راجل بتاع صيانة على المعاش وعايش على معاش صغير
وانا فعلا كنت بشتغل بتاع صيانة زمان
بس هو عمره ما كلف خاطره يسأل ايه اللي حصل بعدها
العشا لسه بيبتدي وهو ابتدى يعمل فيها مهم
وقال وهو بيلف كاس النبيت.. حمايا فاكر ان الشغل الكتير كفاية.. فكرة حلوة.. بس النجاح محتاج تعرف انت مكانك فين
ناس ضحكت ضحكة خفيفة
وانا فضلت اقطع في حتة اللحمة
وبعدين واحد صاحبه سألني.. انت ساكن قريب من هنا؟
قبل ما ارد.. هو ضحك بسخرية
وقال.. ساكن في حتة صغيرة الناحية التانية.. على قد حاله.. بنتي بتحاول تساعده بس الكبرياء مرض
بنتي كانت بتبص في الطبق
ودي وجعتني اكتر من كلامه
قلت بالراحة.. لا انا مرتاح
فرد ضهره لورا
وقال.. اهي دي المشكلة.. في ناس بتفتكر الراحة انجاز
شفت بنتي مغمضة عنيها
بقاله شهور بيضغط عليها متجيش تزورني.. متردش على تليفوناتي.. متدعمنيش
والليلة دي شكله كان عايزها تقطع علاقتها بيا قدام الناس كلها
ولما الحلو جه.. عمل حركته
شاور على الكرسي بتاعي
وقال.. يا أمن
اتنين امن دخلوا من الباب
القاعة كلها سكتت
وهو ابتسم
وقال.. طلعوه برا.. ده مش مكانه هنا على الترابيزة دي
بنتي وشها بقى ابيض
وقالت.. بلاش..
قال.. لا.. انا زهقت تمثيل
وبعدين بصتلي
واستنيت لحظة.. ان بنتي الصغيرة.. اللي كانت بتنام على صدري ايام الرعد.. تقوم تدافع عني
بدل كده همست.. يا بابا امشي بقى.. متصعبهاش اكتر
حاجة جوايا سكتت خالص
قمت وقفت
وبعدين طلعت من جيبي مفتاح نحاس قديم وحطيته قدامه
كشر وقال.. ايه ده؟
قلتله.. خليه معاك
قال.. بتاع ايه ده؟
قفلت زرار البالطو بتاعي
وقلت.. هتعرف كمان شوية
وضحك وهو شايف الامن واخدني ناحية الاسانسير
وورايا صحابه ابتدوا يضحكوا هما كمان
ومحدش فيهم خد باله من الحروف الصغيرة المكتوبة على المفتاح
حرفين ورقم
ومحدش فيهم كان يعرف ان مفيش غير مفتاح واحد زيه في العمارة كلها
انا نزلت في الاسانسير مع اتنين الامن.. ولا واحد فيهم لمسني.. واحد منهم قاللي.. احنا اسفين يا فندم.. بس دي اوامر.. قلتله.. عارف.. اعمل شغلك يا ابني.. ونزلت وخرجت من الباب الكبير.. وقفت في الشارع في البرد.. البالطو الرمادي بتاعي مكنش مدفيني.. بس اللي كان مصقعني بجد مش البرد.. كلام بنتي.. يا بابا امشي
وقفت على الرصيف.. وبصيت فوق.. على الدور ال 42.. النور كان طالع منه.. وضحكهم كنت سامعه وانا تحت.. وقلت لنفسي.. معلش.. خليه يضحك.. كلها دقايق
فوق.. جوز بنتي كان مبسوط اوي.. رجع قعد على الكرسي.. وقال للترابيزة.. اسف يا جماعة على الازعاج.. بعض الناس مبتعرفش قيمتها غير لما حد يفكرها.. والناس ضحكت.. وابتدوا ياكلوا تاني.. والمفتاح النحاس مرمي قدامه جنب الطبق.. ولا حد مهتم بيه
بنتي كانت بتبص على المفتاح.. وقلبها مقبوض.. هي شايفة المفتاح ده قبل كده.. من زمان.. وهي صغيرة.. كان متعلق في ميدالية كبيرة في اوضة ابوها.. وكان ابوها دايما يقول.. ده مفتاح تعب عمري.. بس هي نسيت.. او اتناست
عدت 10 دقايق.. 15 دقيقة.. جوز بنتي طلب الشمبانيا.. وقال.. نشرب نخب الترقية.. ونخب الناس اللي عارفة مكانها
ولسه هيفتح الازازة.. الباب اتفتح مرة واحدة.. ودخل مدير المكان نفسه.. راجل لابس بدلة سودة شيك.. ووراه اتنين مساعدين.. وشه كان مخضوض وبيعرق.. وبيبص يمين وشمال كأنه بيدور على حد
جوز بنتي قام وقف وقال.. فيه حاجة؟.. احنا حاجزين المكان..
المدير مقاطعهوش.. قال بصوت عالي.. فين صاحب العمارة؟.. محتاجين صاحب العمارة حالا.. الاستاذ صاحب المفتاح الاصلي فين؟
الناس بصت لبعض.. جوز بنتي ضحك وقال.. صاحب عمارة ايه؟.. احنا في مطعم..
المدير قال.. المطعم ده جزء من العمارة.. والعمارة كلها ليها مالك واحد.. والنهاردة كان فيه تفتيش مفاجئ من الدفاع المدني.. والمصعد الرئيسي عطلان.. ومش هيشتغل غير بالمفتاح الاصلي.. المفتاح رقم 001.. اللي مكتوب عليه اول حرفين من اسم العمارة
ساعتها بنتي اتجمدت.. بصت على المفتاح اللي مرمي على الترابيزة.. وافتكرت
جوز بنتي بص على المفتاح هو كمان.. ولسه بيقول.. ايه شغل الافلام ده.. المدير لمح المفتاح.. جري عليه.. مسكه.. بص على الحروف اللي محفورة عليه.. ووشه جاب الوان
قال.. هو ده.. هو ده المفتاح.. جبته منين؟
جوز بنتي قال.. واحد كان قاعد هنا وسابه ومشي.. راجل كبير كده..
المدير قال.. راجل كبير لابس بالطو رمادي؟
قال..

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *