حماتي بعد ما اتوفت
جه وقعد جنبنا وح. ضننا إحنا الاثنين وقال: “ربنا يديم الود بينكم ولا يدخل بيننا شيطان تاني أبدًا”.من اليوم ده، العباية دي بقت أحب حاجة لقلبي، بَلبسها في كل المناسبات العائلية وأنا متباهية بيها، مش عشان سعرها ولا جمالها.
. لكن عشان كل ما أبص لها فتكر الدرس العظيم اللي اتعلمته: إن الظن السيئ بيهد البيوت، وإن القلوب البيضة والأصل الطيب هما اللي بيعيشوا وبيكسبوا في الآخر.
في يوم الفرح، بنتي لبست الفستان وحطت من المكياج ولابسة الجزمة وطالعة شكلها زي القمر، ورنينا على مرات ابني تنزل تشاركنا وتشوف بنتي. أول ما نزلت ودخلت الشقة، عينها وقعت على بنتي.. ملامحها اتغيرت فجأة، ووشها جاب ألوان!قالت بذهول وصوت بيترعش: “هو.. هو ده الفستان بتاعي؟ وجزمتي ومكياجي؟
“رديت عليها بكل برود وقسوة ورفعة حاجب: “اه يا حبيبتي، أصل اخت جوزك كان عندها فرح، وبدل ما تروح تصرف ألوفات وتشتري حاجة تتلبس مرة واحدة وتتركن، قولتلها طلعي شقة أخوكي وخدي اللي يعجبك، ما إنتوا إخوات ولا إيه؟
“بصتلي وعينها مليانة دموع وقالت: “بس يا حماتي، إزاي تطلعي شقتي وأنا مش موجودة وتفتحي دولابي وتدخلي في خصوصياتي كده؟ دي شقتي وليها حرمه هنا بقى أنا ما اتمالكتش نفسي، وقومت وقفت ونزلت فيها شتيمة وزعيق: “شقتك مين يا روح أمك؟!
الشقة دي شقه ابنى في بيتي وأنا اللي مربياه وأنا صاحبة البيت ده كله! تفتحي وتدخلي وتقفلي بإذني، ومافيش حاجة اسمها خصوصية عليا! وأعلى ما في خيلك اركبيه!”البنت من كتر القهرة والدموع ما قدرتش تتكلم، طلعت جري على شقتها وهي بتعيط .عدت ساعتين، وابني رجع من شغله.
ما فيش خمس دقائق ولقيته نازل عليا، وشه أحمر من الغضب وبيصرخ: “إيه اللي عملتيه ده يا أمي؟! إزاي تطلعي شقتي بغيابي وتفتحي دولاب مراتي وتدي حاجتها لأختي من غير ما تستأذنوها؟!”وقفتله وقولتله بقسوة: “إنت جاي تحاسب أمك عشان حتة فستان أختك استعارته؟
بتبدي مراتك عليا يا ابن بطني؟”قال لي وهو بيحاول يمسك نفسه: “الموضوع مش موضوع فستان يا أمي! الموضوع موضوع احترام وحرمة بيت! مراتي نازلة تبكي مقهورة وتقولي شقتي اتفتحت و حاجتي اتأخدت بدون اذنى قمت ضاحكة بانتصار وقولتله: “أومال لو عرفت العباية الغالية اللي كانت مخبياها لأمها في عيد الأم وأنا أخدتها ونزلتها عندي كنت عملت إيه؟