جوزي اخذ اهلي كلهم

جوزي أخد أهله كلهم يتعشّوا على حساب تحويشة عمري، ولما الحساب وصل ل 286 ألف و جنيه، اتصل بيا وهو بيتخانق وبيقولي أفتح له الكارت.
رديت عليه بمنتهى الهدوء
كمّلوا السهرة يا جماعة الكروت اتقفلت.
وأمه كانت بتصرخ وبتقول إن ده واجبي كمراته إني أدفع، وأنا في الوقت ده كنت بقفل ال كراتين اللي حطيت فيهم كل حاجته
من غير ما أقول لهم لسه أنا لقيت إيه في رسايله.
الجزء الأول
لو أمي عايزة تحتفل بعيد ميلادها الستين زي الملكات، أنا هدفع لها حتى لو هنبدأ حياتنا من الصفر.
دي كانت آخر جملة قالها لي جوزي محمود قبل ما يقفل باب الشقة ويمشي بالكارت اللي كنت محتفظة بيه للطوارئ.
فضلت واقفة في المطبخ مش مستوعبة.
الكارت كان مربوط بحساب توفير باسمي، فيه حوالي مليون ونص جنيه.
فلوس كنا طول عمرنا بنقول إنها هتبقى مقدم شقة لينا في التجمع الخامس، والباقي يبقى تحويشة أمان لو في يوم قررنا نخلف ونكوّن أسرة.
والحقيقة إن أغلب الفلوس دي كانت من تحويشتي أنا.
بونصات الشغل، مكافآت، شغل إضافي وكل جنيه كنت بحوشه على جنب.
حماتي نوال كانت عارفة إن الفلوس دي موجودة.
ومن يوم ما عرفت، بدأت تتعامل معاها كأنها جزء من فلوس ابنها.
مرة طلبت 40 ألف جنيه وقالت إن السقف محتاج يتصلح.
وبعدها بأسبوعين، لقيتها منزلة صور سفرة جديدة

في البيت.
ومرة تانية طلبت 15 ألف عشان تعمل شوية تحاليل وفحوصات.
وبعد كام يوم، لقيتها منزلة صور من الساحل.
وكل مرة كنت أتكلم مع محمود، كان يرد بنفس الجملة
دي أمي يا دينا مش هسيبها محتاجة حاجة.
قبل الحفلة بشهر، قال لي إن الهدية اللي كنا متفقين عليها ويك إند في منتجع صحي مبقتش كفاية.
عيلتنا كلها هتيجي. خالاتي وأعمامي من إسكندرية، وقرايبي من المنصورة، وصحاب ماما يعني مش هينفع نعملها في مطعم على قدنا.
بصيت له باستغراب.
طب والمطعم هيكلف كام؟
دفعنا مية ألف عربون.
حسيت إن القهوة وقفت في زوري.
مية ألف؟! وإنت جبتهم منين؟
محمود لف وشه بعيد وقال
أخدتهم من الكارت.
بصيت له مصدومة.
الكارت ده للطوارئ يا محمود. أنا اديتهولك عشان لو حصل ظرف، مش عشان تصرف منه على حفلة.
ضحك بسخرية وقال
ما هو فلوسي أنا كمان!
فلوسك إزاي؟ الحساب باسمي، والكارت ده إضافي! وبعدين حتى لو كانت فلوسنا، مينفعش تصرف المبلغ ده من غير ما ترجع لي.
مسك مفاتيحه وقال وهو متضايق
أمي مش هتقعد وسط أهلها وتبان قدامهم إنها غلبانة، عشان إنتِ مهووسة بالحسابات والفلوس!
ما رديتش عليه.
ولا حتى حاولت أوقفه.
فتحت تطبيق البنك من على موبايلي.
الساعة 1214 ظهرًا، لقيت عملية سحب ب 100 ألف جنيه من مطعم فاخر في القاهرة.
اتصلت بالبنك، واتأكدت من حاجة محمود عمره ما كان عايز يفهمها
الحساب باسمي أنا بس.
هو مجرد مستخدم لكارت إضافي.
نقلت باقي الفلوس فورًا لحساب تاني باسمي، وبعدها طلبت إيقاف الكارت الإضافي وخليت حده الائتماني صفر.
وبعدين عملت حاجة تانية
روحت البيت.
الساعة كانت حوالي ستة، وبدأت ألم هدوم محمود وأحطها في كراتين.
الشقة أصلًا كانت ملكي من قبل الجواز.
وكنا متجوزين بنظام الانفصال المالي، ومفيش بينا أولاد.
الساعة 721 بالظبط، موبايلي نَوّر برسالة منه
حبيبتي، الكارت مش راضي يعدّي. عليّ الحد شوية، الحساب وصل.
ما رديتش.
بعدها بثلاث دقايق، بعت رسالة تانية
الحساب 286 ألف و. متبدأيش بقى في حواراتك. الناس مستنيانا.
قريت الرقم تلات مرات.
286 ألف و جنيه.
حساب عشا واحد.
من تحويشة عمري.
الساعة 727، تليفوني رن.
كانت حماتي نوال.
رديت.
أول ما سمعت صوتها، بدأت تزعق
يا دينا، بطلي بقى شغل العند ده وافتحي الكارت! الناس كلها قاعدة ومستنية، وعيب اللي بتعمليه ده!
بصيت قدامي على ال كراتين اللي حطيت فيهم هدوم وحاجات ابنها.
وقلت لها بهدوء
هو مين اللي قال لكم أصلًا إنكم تقدروا تتعشوا ب ألف جنيه من تحويشتي؟
سمعت صوت محمود من بعيد
قولي لها تبطل تعمل نفسها صاحبة الفلوس! الفلوس دي فلوسي أنا كمان!
سكت لحظة.
وبعدين نوال قالت الجملة اللي خلتني أحس إن آخر حاجة جوايا ناحيتهم اتكسرت
إنتِ مراته يا دينا! واجبك تساعديه يطلع قدام أمه راجل ومايخليهاش تتكسف وسط أهلها. وبعدين الست بتتجوز ليه غير إنها تسند جوزها؟
قفلت عيني وضغطت على الموبايل في إيدي.
هم لسه ما يعرفوش أنا عملت إيه في باقي الفلوس
ولسه ما يعرفوش كمان أنا اكتشفت إيه في رسايل محمود.
واللي اكتشفته في الليلة دي
كان كفيل يقلب حياتهم كلهم رأسًا على عقب
الجزء الثاني
فضلت ماسكة الموبايل في إيدي، وساكتة.
نوال كانت لسه بتزعق
سامعاني يا دينا؟ افتحي الكارت حالًا!
بصيت للساعة.
731.
قلت لها بهدوء
الكارت اتقفل.
سكتت.
يعني إيه اتقفل؟!
يعني مفيش فلوس تاني هتتسحب منه.
سمعت محمود بيقول من بعيد
إنتِ عملتي إيه؟!
رديت
عملت اللي كان لازم أعمله من أول مرة استخدمت فيها الكارت من غير إذني.
نوال بدأت تصرخ
إنتِ مجنونة؟! الناس كلها قاعدة! الحساب 286 ألف و جنيه! إحنا هنتفضح!
ابتسمت لأول مرة من ساعة ما شفت الرقم.
أنا مش اللي هتفضح يا نوال.
وقبل ما تقفل، سمعت محمود بيزعق
دينا! افتحي الكارت وإلا والله ما هسيبك!
قفلت المكالمة.
وبعدها بدقيقة واحدة، جالي اتصال من البنك.
الموظف قال لي
مدام دينا، إحنا لاحظنا عمليات غير معتادة على الحساب، وحبينا نتأكد إن حضرتك صاحبة العمليات.
قلت
أنا صاحبة الحساب، وأي عملية تمت قبل النهارده من الكارت الإضافي كانت من غير موافقتي.
قال
تمام. سجلنا اعتراضك،
لمحة نيوز

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *