قبل فرحي ب12يوم

حصري لصفحة روايات رولا
قبل فرحي بـ 12 يوم، خطيبي سابني مستنياه 3 ساعات في مطار القاهرة عشان يسافر مع بنت خالتي. “ممكن تسافري بكرة عادي”، قالها لي بمنتهى البساطة. أنا بس ماردتش غير بـ: “انبسطوا”. ✈️💍 الليلة دي دخلت على الحساب المشترك بيننا واكتشفت إن السفرية دي كانت متخططة من أيام.
​الجزء الأول
— يا مريم، بلاش تزعلي، بس أنا ورنا لسه واصلين دبي حالا.
​قعدت كذا ثانية فاكرة إني سمعت غلط.
​أنا كنت لسه واقفة في مطار القاهرة الدولي، الشنطة جنبي على الأرض، بقالي 3 ساعات مستنية خطيبي ومعايا تذكرتين لماتش نهائي كاس كانت معانا على الموبايل.
​— يعني إيه واصلين؟
​كريم اتنهد بصوت عالٍ:
​— رنا كانت ميتة وتطلع السفرية دي. كلمتني إمبارح بالليل لما لقت مكان في نفس الطيارة واقترحت نطلع بدري. الموضوع جه بسرعة أوي ونشفت من كتر اللخبطة ونسيت أقولك.
​بصيت لشبكتي في إيدي:
​— نسيت تقولي إنك مسافر دولة ثانية من غيري؟
​— متكبريش الموضوع يا مريم! ما تذكرتك معاكي، سافري بكرة ونبقى الثلاثة هناك مع بعض.
​الثلاثة.
​بقالي 8 شهور برتب للسفرية دي على إنها آخر فسحة لنا قبل ما نتجوز. أخدت إجازة من الشغل، واخترت الفندق، وحجزت جلسة تصوير على البحر.
​دلوقتي بنت خالتي رنا واخدة مكاني، وكريم بيكلمني وكأنه غير معاد عزومة غدا.
​— انبسطوا —رديت بهدوء.
​— مريم…
​قفلت السكة في وشه.
​رنا دي بنت أخت أمي. أهلها اتوفوا وهي عندها 7 سنين، ومن يومها وعيلتي تحولت حزنها لرخصة ممتدة تحللها تعمل أي حاجة.
​لو رنا زانقة في جاكيت جديد بتاعي، لازم أديهولها.
​لو عايزة تنام في أوضتي في لمة العيلة، أنا اللي أطلع أنام على الكنبة في الصالة.
​وحتى لما كان عندي 12 سنة، خدوا مني “سيمبا”، الجرو الصغير اللي جدي كان جيبهولي هدية، وإدوهولها.
​— هي محتاجة حاجة تفرحها أكتر منك يا مريم —أمي قالتلي وقتها.
​أنا اتعلمت كلمة واحدة من صغري: “معلش كبري عقلك”.
​معلش كبري عقلك عشان رنا.
​معلش كبري عقلك عشان خالتك.
​معلش استحملي، هي ظروفها صعبة.
​كريم كان الشخص الوحيد اللي حسيت إنه شايف الموضوع بشكل مختلف.
​نعرف بعض من أيام الثانوي. وأنا عندي 17 سنة لما رنا بقعتلي فستان مهم قبل حفلة، كريم هو اللي خدني ونزلنا نلف في السجلابي عشان نجيب غيره.
​— أنتِ كمان تستاهلي حد يفكر فيكي أنتِ الأول —قالها لي ساعتها.
​عشان كده حبيته.
​ويمكن عشان كده كان صعب عليا أعترف بالنقطة اللي بطل فيها يشوفني كده.
​رجعت شقتي بليل من غير ما أركب الطيارة.
​تاني يوم الصبح، رنا نزلت صورة على إنستجرام من الاستاد. كانت واقفة حاضنة لعيب كورة مشهور، وكريم واقف وراهم بيضحك.
​والكابشن كان:
​”شكراً يا كريم إنك دايماً بتطلع لي المستحيل وتخليني أحقق أحلامي. دايماً بلاقيك في لحظاتي المهمة.”
​حسيت بحاجة غريبة.
​ماكانتش غيرة.
​كانت إدراك.
​يوم تخرجي: كريم جه متأخر ساعتين عشان رنا كانت فركشت مع خطيبها وبتعيط.
​عيد ميلادي الـ 30: مشي قبل التورتة عشان رنا “كانت حاسة إنها لوحدها”.
​اليوم اللي اترقيت فيه في الشغل: لغى العشا بتاعنا عشان هي كانت بتنقل شقة جديدة ومحتاجة حد يقف معاها.
​يوم ما عملت عملية الزائدة: قعد معايا ساعتين ونزل عشان كان لازم يروح يجيبها من المطار.
​كل موقف كان ليه مبرر مسبوك ومفهوم وقتها.
​بس لما جمعتهم، لقيتهم هما دول شكل حياتي.
​طلبت رقم دار القوات المسلحة اللي كنا حاجزين فيها الفرح بعد 12 يوم.
​— أنا عايزة ألغي الحجز.
​المسؤولة سكتت شوية:
​— يا فندم كده هيروح عليكِ جزء كبير جداً من العربون.
​— فاهمة ده كويس.
​— متأكدة من القرار؟
​بصيت على صورة رنا وكريم تاني:
​— أيوة، متأكدة.
​بعدها كلمت المصور، ومحل الورد، وعربية الزفة. لغيت كل حاجة.
​ما جابتش سيرة لكريم.
​كنت مستنية لما يرجع بالسلامة.
​قبل معاد الفرح بـ 3 أيام، هو ورنا جم الشقة عند أمي في مدينة نصر، شايلين أكياس وشنطة هدايا قد كده.
​كريم بدأ يوزع الهدايا.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *