مرات جوزى التانيه
جرس الباب رن تاني.
المحامي.
فتحت الباب.
دخل ومعاه رجل كبير في السن.
أول ما شفته
أحمد اتجمد.
داليا بصتله باستغراب.
مين ده؟
الرجل بص لأحمد.
وبعدين قال
أنا كنت مستني اليوم ده من زمان.
أحمد قرب منه.
إنت بتعمل إيه هنا؟
الرجل قال
جاي أقول الحقيقة.
سعاد بدأت تنهار.
لأ أرجوك.
بصيت للمحامي.
مين ده؟
المحامي رد
ده الأستاذ سامح.
وبعدين بص لأحمد.
المحاسب اللي كان ماسك حسابات الشركة القديمة.
أحمد قال
امشي من هنا.
سامح تجاهله.
ومد إيده بملف.
وقال
أنا عندي مستندات تثبت إن أحمد ما خسرش فلوس العيلة.
سكت.
داليا قربت.
يعني إيه؟
سامح قال
الفلوس اختفت.
أنا حسيت إن قلبي وقف.
اختفت فين؟
سامح بص لأحمد.
هو اللي أخدها.
أبو أحمد قام.
إنت بتتهم ابني؟!
سامح رد
أنا مش بتهمه.
فتح الملف.
أنا معايا دليل.
أحمد صرخ
كفاية!
سامح حط
أول ورقة على الترابيزة.
وبعدين قال
وأنا كمان معايا دليل إن أحمد كان بيجهز يهرب قبل ما كل حاجة تقع.
داليا بصت لأحمد.
تهرب؟
سامح طلع ورقة تانية.
وكان مجهز جواز تالت.
الكل اتجمد.
أنا بصيت لأحمد.
جواز تالت؟
سامح هز راسه.
أيوه.
داليا شهقت.
مين؟
سامح بص ناحيتي.
وبعدين قال
الست اللي أحمد كان بيحول لها الفلوس مش نورا.
أنا حسيت بالبرودة في جسمي.
أمال مين؟
سامح سكت لحظة.
وبعدين قال
هي الست اللي أحمد كان ناوي يهرب معاها بعد ما يبيع بيتك.
أحمد حاول ياخد الملف.
لكن المحامي منعه.
وأنا
بصيت لأحمد.
مين هي؟
أحمد ما ردش.
داليا قالت
مين؟!
وفجأة
موبايل أحمد رن.
بص للشاشة.
وبمجرد ما شاف الاسم
وقع الموبايل من إيده.
أنا بصيت للشاشة على الأرض.
الاسم كان ظاهر بوضوح
نورا.
لكن قبل ما حد يتكلم
وصلت رسالة جديدة.
فتحت شاشة الموبايل تلقائيًا.
والرسالة ظهرت قدامنا كلنا
أحمد، أنا وصلت قدام البيت. لازم نتكلم قبل ما مراتك الأولى تعرف الحقيقة.
رفعت عيني ببطء.
وبصيت ناحية الباب.
وفي اللحظة دي
خبط حد على الباب.
الخبط على الباب خلّى الكل يسكت.
بصيت للمحامي.
وبعدين بصيت لأحمد.
هو كان واقف مكانه كأنه اتشل.
داليا قالت
مين بره؟
أحمد ما ردش.
الخبط اتكرر.
المرة دي كان أقوى.
دق دق دق.
مشيت ناحية الباب.
أحمد قال بسرعة
ماتفتحيش!
وقفت.
وبصيت له.
ليه؟
ما ردش.
ابتسمت.
يبقى أكيد لازم أفتح.
فتحت الباب.
كانت ست واقفة قدامي.
في أواخر التلاتينات، لابسة عباية بسيطة، وإيديها ماسكة شنطة صغيرة.
أول ما شافتني، قالت
إنتِ مراته الأولى؟
سكت.
داليا قامت من مكانها.
وأحمد وشه ابيض.
قلت
أيوه.
الست بصت لأحمد.
وقالت
أنا نورا.
الاسم وقع على المكان زي القنبلة.
داليا قربت.
إنتِ نورا؟
هزت راسها.
أيوه.
بصيت لأحمد.
دي مش أخت أمك؟
نورا ضحكت بمرارة.
أنا؟ أختها؟
بصيت لسعاد.
وشها كان خلاص فقد كل لون.
نورا دخلت.
وقفت في نص الأوضة.
وقالت
أنا كنت مرات أحمد.
الصمت اتجمد.
داليا شهقت.