مرات جوزى التانيه
بعد أسبوع، سعاد قالت إن لازم نعمل قعدة عائلية.
الغريب إن القعدة كانت في بيتي أنا.
دخلت سعاد.
وراها جوزها.
وبعدين بنتها منى.
وابنها كريم.
وأحمد.
وأخيرًا
دخلت داليا.
زوجته التانية.
كانت لابسة فستان واسع وشيك، وشكلها هادي، وإيدها على بطنها.
قعدت على الكنبة بتاعتي كأنها صاحبة البيت.
بصيت لها فترة طويلة.
الست دي
مرات جوزي.
ومع ذلك كانت قاعدة في بيتي عادي جدًا.
سعاد شبكت إيديها وقالت
بصي يا بنتي، اللي حصل حصل. وإحنا مش عايزين نكبر الموضوع.
بصيت لها باستغراب.
نكبر إيه؟ ابنك اتجوز عليا من ورايا.
ردت بمنتهى البرود
ما هو اتجوز واحدة تانية وخلاص.
وخلاص.
كأنها بتتكلم عن إنه اشترى عربية جديدة.
كملت
داليا حامل، ومينفعش تفضل في وضع كده. لازم يبقى ليها بيت محترم تعيش فيه مع جوزها.
سكت.
وبعدين قلت
جوزها؟
بصيت لأحمد.
إنتِ تقصدي أحمد؟
سعاد اتنهدت
أيوه يا بنتي، أحمد جوزها زي ما هو جوزك.
الجملة دي كانت أغرب حاجة سمعتها في حياتي.
زي ما هو جوزها زي ما هو جوزك.
وبعدين منى دخلت في الكلام
إنتِ أصلًا معندكيش أطفال. داليا حامل. فبلاش تعقدي الدنيا.
بصيت لها.
يعني إيه؟
قالت
يعني الطلاق أهدى حل. أحمد وداليا خلاص بقوا أسرة، والطفل جاي. إنتِ ممكن تخرجي من الموضوع بهدوء.
ضحكت.
أخرج من الموضوع؟
ولا حد رد.
بصيت لأحمد.
وإنت؟
كان ساكت.
قلت
ولا حتى هتتكلم؟
رفع عينه أخيرًا.
أنا آسف.
بصيت له.
آسف على إيه؟
سكت.
فكملت
على إنك اتجوزتني وأنا مش عارفة؟ ولا على إنك خبيت مراتك التانية عني تسع شهور؟ ولا على إنك جاي النهارده تطلب مني أسيب بيتي عشان هي حامل؟
داليا أخيرًا اتكلمت.
بصوت هادي جدًا
أنا والله مش عايزة أوجعك.
ابتسمت.
بس إنتِ متجوزة جوزي.
نزلت عينيها.
قالت
أحمد قالي إن جوازكم كان خلاص انتهى من زمان.
بصيت لأحمد.
وهنا
فهمت.
هو كان بيكدب عليها هي كمان.
قال لها إن جوازنا مجرد ورقة.
وإننا منفصلين.
وإنه كان مستني الوقت المناسب عشان يطلقني.
مع إننا كنا عايشين تحت سقف واحد، وأنا اللي بدفع مصاريف البيت، وأنا اللي كنت بجهز له أكله كل يوم.