مرات جوزى التانيه
قومت من مكاني.
ولا صرخت.
ولا عيطت.
دخلت المطبخ.
صبيت لنفسي كوباية مية.
رجعت وقعدت.
كلهم كانوا مستنيين انهياري.
لكن أنا كنت هادية جدًا.
بصيت لداليا.
إنتِ عايزة إيه؟
قالت
أنا مش عايزة آخد منك حاجة.
ضحكت.
بجد؟
هزت راسها.
أنا بس عايزة أعيش مع جوزي في بيته.
هنا
بصيت لأحمد.
وبعدين للبيت حواليا.
وبعدين رجعت بصيت لها.
جوزك؟
قالت
أيوه.
قلت
والبيت ده؟
سعاد ردت بسرعة
بيت ابني.
رفعت حاجبي.
بيته؟
سعاد قالت
طبعًا. أحمد جوزك، يعني البيت بيته.
ضحكت.
المرة دي ضحكة حقيقية.
أحمد بصلي بقلق.
إنتِ بتضحكي على إيه؟
قلت
على إنكم داخلين بيتي كله واثقين إن محدش فيكم يعرف الحقيقة.
سعاد قطبت حواجبها.
حقيقة إيه؟
مديت إيدي للملف اللي كان جنبي.
وطلعته.
أول ورقة حطيتها على الترابيزة.
البيت ده ملكي أنا.
سعاد مسكت الورقة.
قرتها.
وشها اتغير.
قلت
أمي اشترته قبل جوازي. العقد باسمي. كل الأقساط باسمي. وكل الضرائب والتجديدات باسمي.
أحمد وقف.
إنتِ كنتِ مخبية عليا؟
بصيت له باستغراب.
أنا مخبية عليك؟
وبعدين ضحكت.
إنت اللي مخبي عليا مراتك!
حطيت الورقة التانية قدامهم.
ودي اتفاقية ما قبل الجواز.
أحمد قرب.
وشه بدأ يبهت.
إيه ده؟
قلت
فاكر الورقة اللي مضيتها قبل الفرح؟
سكت.
الورقة اللي محاميك قالك إنها إجراءات عادية؟
فضل ساكت.
إنت مضيت إن البيت ده ملكي وحدي. وإن أي حق مالي ليك فيه مش موجود.
سعاد خطفت الورقة من إيده.
مستحيل!
قلت
ممكن تقريها براحتك.
وبعدين طلعت الورقة الأخيرة.
وحطيتها قدامهم.
إنذار رسمي بإخلاء البيت.
أحمد بص للورقة.
وبعدين بصلي.
إنتِ بتعملي إيه؟
قلت بهدوء
أنا؟
ابتسمت.
أنا بطلع جوزي التاني من بيتي.
سكت الكل.
أحمد اتصدم.
جوزك التاني؟!
بصيت له مباشرة.
أيوه.
إنتِ بتتكلمي جد؟
قلت
إنت اتجوزت عليا؟
سكت.
وأنا كمان من حقي أتعامل معاك كأنك شخص غريب دخل بيتي من غير إذني.
داليا قامت بسرعة.
أحمد إنت قلتلي إن البيت ده بتاعك!
بصيت لها.
وأهو دي أول حاجة كدبها عليكي.
وبعدين قربت منها بالورقة.
بس لسه فيه حاجات تانية
داليا بصتلي بخوف.
حاجات إيه؟
ابتسمت.
الحاجات اللي هتعرفيها دلوقتي.
أحمد وشه اتغير فجأة.
واضح إنه فهم أنا بتكلم عن إيه.
قلت
لأنك يا أحمد مش بس خبيت عني إن عندك زوجة تانية.
سكت لحظة.
إنت خبيت عن زوجتك التانية حاجات هي كمان.
داليا بصت له.
أحمد؟
أنا رجعت قعدت.
وحطيت إيدي فوق الملف.
والحقيقة اللي جوا الملف ده لو ظهرت، مش أنا اللي هطلب الطلاق.
بصيت لأحمد.
هي اللي هتطلبه منك.
ولأول مرة من ساعة ما دخلوا بيتي أحمد خاف بجد.
داليا فضلت واقفة مكانها، وبصت لأحمد كأنها لأول مرة تشوفه على حقيقته.
إنت مخبي عني إيه يا أحمد؟
أحمد ما ردش.
ودي كانت أول مرة أشوف الخوف في عينه بالشكل ده.
سعاد قامت بسرعة وقالت
محدش يصدق الكلام ده! دي بتحاول تبوظ حياتك يا داليا.
بصيت لها وقلت
أنا لسه ما قلتش حاجة.
سعاد سكتت.
ابتسمت وأنا بفتح الملف.
بس واضح إنك عارفة أنا هقول إيه.
أحمد قرب مني بسرعة.
اقفلي الملف ده.
رفعت عيني له.
ليه؟
عشان الموضوع ما يكبرش.
ضحكت بسخرية.
الموضوع كبر من يوم ما اتجوزت مرات تانية من ورايا.
داليا قربت منه.
أحمد، رد عليا.
لكنه فضل ساكت.
هنا طلعت أول ورقة.
وحطيتها قدام داليا.
دي صورة من عقد جوازكم.
داليا بصت للورقة.
أنا عارفة عقد جوازي.
قلت
بصي على التاريخ.
بصت.
وبعدين وشها اتغير.
التاريخ ده
قاطعتها
قبل ما أحمد يقولك إنه منفصل عني.
داليا رفعت عينيها بسرعة.
إيه؟
بصيت لأحمد.
قول لها.
أحمد بلع ريقه.
داليا قربت منه.
قول لي إيه؟
سكت.
فأنا قلت
أحمد كان متجوزني بالفعل وقت ما اتجوزك.
داليا ردت بعصبية
أنا عارفة!
ابتسمت.
لأ إنتِ مش فاهمة.
طلعت