مرات جوزى التانيه

بعد أسبوعين
كنت واقفة في نفس أوضة المعيشة.
بس المرة دي البيت كان هادي.
مفيش سعاد.
مفيش أحمد.
مفيش داليا.
ولا حد بيطلب مني أخرج من بيتي.
المحامي أنهى كل الإجراءات القانونية اللي تخص البيت، واتأكد إن أحمد ملوش أي حق فيه.
وأما فلوسي
بدأت أرجعها واحدة واحدة من خلال الإجراءات القانونية.
أحمد؟
اتفتحت ضده قضايا بسبب التصرفات المالية والتزوير واستخدام البيانات من غير إذن.
وعيلته؟
اختفت تمامًا.
ولا حد فيهم رجع يطلب مني أراعي العِشرة.
أما داليا
فقدمت طلب انفصال رسمي، وبدأت إجراءاتها الخاصة بعيد عن أحمد.
وقبل ما تمشي من حياتي، جاتلي مرة.
وقفت قدامي وقالت
أنا كنت بكرهك.
ابتسمت.
عارفة.
قالت
كنت فاكرة إنك الست اللي واقفة بيني وبين الراجل اللي بحبه.
سكتت.
وبعدين اكتشفت إن الراجل اللي بحبه أصلًا عمره ما كان موجود.
قربت مني.
وقالت
آسفة.
بصيت لها.
أنا كمان آسفة.
قالت باستغراب
على إيه؟
قلت
إني في الأول كنت شايفاكي عدوتي.
ابتسمت بحزن.
إحنا الاتنين كنا ضحايا.
وهزت راسها.
ومشيت.

أما نورا
فكانت أكتر واحدة فاجأتني.
بعد ما خلصت إجراءاتها، اتصلت بيا.
قالت
أنا عايزة أقابلك.
اتقابلنا في كافيه هادي.
قعدت قدامي وقالت
عارفة إن ده غريب.
ضحكت.
بعد اللي حصل؟ مفيش حاجة غريبة تاني.
قالت
أنا كنت عايزة أقولك حاجة.
قولي.
طلعت من شنطتها ورقة.
وحطتها قدامي.
دي آخر ورقة كانت عندي.
بصيت لها.
كانت صورة من رسالة قديمة لأحمد.
قرأتها.
وكان فيها
أول ما أبيع البيت، هسدد الديون، وبعدها هبدأ حياة جديدة بعيد عن كل الستات دول.
ضحكت.
نورا قالت
شايفة؟
هزيت راسي.
كان عايز يبيع بيتي.
قالت
أيوه.
وبعدين سكتت.
بس فيه حاجة تانية.
إيه؟
قالت
أنا كنت عارفة إنه هيبيع البيت.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
وعشان كده أنا اللي بعتلك أول رسالة.
افتكرت.
الرسالة المجهولة اللي وصلتني قبل ما أواجه أحمد.
الرسالة اللي خلتني أبدأ أشك.
واللي بعدها اكتشفت كل حاجة.
بصيت لها.
إنتِ؟
هزت راسها.
أنا.
ضحكت.
يعني إنتِ السبب إني اكتشفت الحقيقة؟
ابتسمت.
أنا كنت خايفة منه. بس كنت عارفة إنك الوحيدة اللي تقدري توقفيه.
سكتنا.
وبعدين قلت
شكرًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *