بعد اسبوعين وانا مستحمله

أنا زهقت وعايزة أتنفس! هنا.. الأرض دارت بيا ووقفت. المخدة؟ السيليكون؟ الحزام؟! نسمة مكنتش حامل؟! كل المسكنة، والمشي بالعافية، والدلع، وأكل الحلويات، والشهور الأربعة.. كله كان تمثيلية؟! نادية ردت عليها بغل وبصوت واطي اصبري يا مقصوفة الرقبة! الصبر حلو..

إحنا لو مكنش الحوار ده اتعمل، مكانش إسلام عرف يضغط عليها عشان يدخلكم الشقة، ولا كانت هي سكتت أول ما جيتوا! لازم تفضلي عاملي فيها مكسحة وتعبانة لحد ما نتمكن من الشقة دي كويس. دي شقة تمنها يعدي اتنين مليون جنيه في المنطقة دي، وأنا مش هسيب البت دي تتهنى بيها لوحدها وهي مقطوعة من شجرة وملهاش حد يقف وراها بعد أبوها!

دخل إبراهيم في الكادر، لابس شورت وتيشيرت، وقعد جمب نسمة، وخد منها السېجارة وشد نفس أمي معاها حق يا نسمة، استحملي شوية.. إسلام امبارح ظبطلي الحساب، الفلوس اللي سحبها من كارتها إمبارح والمرات اللي فاتت خلاص دفعت منها مقدمة العربية النص نقل اللي هشتغل عليها، والباقي حطيته في جيبي مصاريف لينا.

الواد إسلام ده حمار ومغفل كبير، كل ما أقوله نسمة محتاجة دكاترة وأدوية تثبيت ومصاريف عيل، يجري يسحب من حسابها ويديني ويقولي متشلش هم يا أخويا، وهو أصلاً فاكر نفسه بيعمل خير وبيساعدني! نادية

لجزء الثالث والأخير العباية اترفعت لفوق في حركة سريعة وخاطفة، واللي ظهر تحتها خلى السكون في الصالة يتقلب لخړاب مالوش آخر. مكنش فيه بطن حامل ولا نيلة. كان فيه حزام كورسيه عريض من السيليكون الرخيص لونه بيج، محشور جواه طبقات من القطن الطبي ومخدة إسفنج مدورة متخيطة بفتل صوف زرقا، ومربوطة على وسطها بحزام جلد مقطوع من شنطة قديمة عشان يثبت الهيكل المنفوخ وميتحركش مع المشي.

نسمة صړخت صړخة ړعب وهي بتحاول تشد العباية لتحت بإيديها الاتنين وتداري خيبتها، بس الحزام كان اتفك من الجنب ووقع منه كوز القطن على السجادة قدام جزم العساكر. الصالة اتقفلت على صدمة كأن ملك المۏت دخل قبــ,,ـــــض أرواحهم كلهم في ثانية واحدة.

أمين الشرطة برّق وبص في الأرض، وبعدين بص للأستاذ رفعت وهز راسه بذهول لا حول ولا قوة إلا بالله.. ده ڼصب واحتيال علني عيني عينك! إسلام وقف في نص الصالة، رجليه خانته وركبه سابت، وسند ضهره على ترابيزة السفرة وهو حاطط إيديه الاتنين على راسه، عينيه كانت حمرا زي الجمر، بيبص لنسمة اللي واقفة ببطنها المفرغة، وبعدين يبص لأخوه إبراهيم، وبعدين يلف وشه ويبص لأمه نادية اللي كانت قاعدة على الكنبة بتنهج وعينيها زاغة في السقف كأن لسانها اتبلع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *