بعد أسابيع وأنا مستحملة عيلة جوزي، حماتي كسرت كالون الأوضة وزعقت في وشي مرات أخوك الحامل هتاخد الأوضة دي يعني هتاخدها!، وجوزي وقف في صفها من غير تفكير. أنا مردتش غير بجملة واحدة بس، رميت هدومهم في المنور وشغّلت تسجيل كنت شايلاه بقالي أيام. ومحدش فيهم كان متخيل إن أكبر مصېبة وخازوق كانوا مستخبيين تحت العباية دي الجزء الأول الشقة دي واسعة أوي على اتنين، ولازم بكرة تتعودي تفتحي بيتك لعيلة جوزك. حماتي، الحجة نادية، رمت الجملة دي في وشي أول ليلة نامت فيها عندي. وقتها قلت يمكن دي طريقتها السخيفة اللي واخدة عليها، بس بعدها بأسابيع فهمت إنها مكنتش بتبدي رأيها دي كانت بتعلن عن خطتها. أنا ياسمين، عندي 32 سنة، وعايشة في شبرا الخيمة. بشتغل مسؤولة مخزن في شركة قطع غيار سيارات في العاشر من رمضان. وجوزي، إسلام، عنده 35 سنة وسواق تريلات على طريق الصعيد والمواني. الشقة اللي كنا عايشين فيها دي مكنتش على المشاع ولا ملكه، أهلي كتبوهالي بيع وشړا باسمي قبل ما أتجوز. أبويا الله يرحمه كان دايماً يقولي أنا مش بديكي الشقة عشان تركبي جوزك ولا تستقوي عليه، أنا بكتبهالك عشان لو الدنيا دارت بيكي متبقيش في الشارع ويبقى ليكي ضهر. وست سنين جواز، عمري ما عايرت إسلام ولا حسسته إن دي شقتي. الحال اتقلب لما الحجة نادية ضهرها ۏجعها فجأة. إسلام كان مسافر نقلة لإسكندرية وطلب مني أوديها للدكتور. الكشف مطلعش فيه حاجة خطېرة؛ شوية خشونة مع السن وراحة وأدوية وخلاص. فرشتلها الأوضة اللي تحت في الدور الأول عشان متطلعش سلالم، وقالتلي هما تلات أيام بس يا بنتي هريح فيهم. التلات أيام بقوا أسبوع. وبعدها مبقتش تستأذن، دي بقت تأمر يا ياسمين، هو الأكل لسه مجاش؟ معدتي متستحملش النواشف ولا العشا البارد! أكون راجعة من العاشر مهدودة بعد عشر ساعات شغل، وأقف أطبخ لها، ولما اشتكيت لإسلام هز كتافه ببرود وقال أمي وطبعها كده، متعمليش من الحبة قبة ومتبقيش نكدية. بعد أسبوعين، سمعتها صدفة وهي بتتكلم في الموبايل أيوه يا إبراهيم، هات نسمة وتعالوا.. الشقة واسعة وتساع من الحبايب ألف، لموا حاجتكم وتعالوا قوام. إبراهيم ده أخو إسلام الصغير. ويوم الجمعة، لقيت عربية نص نقل واقفة قدام العمارة محملة لفوق شكاير هدوم، كراتين، بطاطين، تلفزيون قديم، وحتى الميكروويف جايبينه معاهم! نزلت نسمة من العربية براحة، وحاطة إيدها على بطنها وبتقولي بتناكة أنا حامل في الرابع. حماتي عينيها دمعت من الفرحة وزغرطت أخيراً هشيل حتة من ريحة الغالي! المصېبة إن إسلام كان عارف بكل حاجة ومقاليش. اعترفلي بعدها إن صاحب الشقة مشّى إبراهيم عشان الإيجار، وإنهم محتاجين أسبوع زمن لحد ما يلاقي شغل ويسلك نفسه. وافقت ومسكت أعصابي بشرط واضح وصريح أسبوع واحد بس، وبعدها يشوفوا مطرح يقعدوا فيه. كلهم وافقوا وبسرعة تثير الشك. في نفس الليلة، لقيت نسخة مفاتيح جديدة متعلقة على الميدالية المفاتيح دي لإبراهيم، إسلام قالها عادي، أصله بينزل يدوّر على شغل وبيرجع متأخر. عملت نسخة من مفاتيح شقتي من غير ما تاخد رأيي؟! حماتي ردت وهي ممددة على الكنبة جرى إيه يا ياسمين! ده أخوه يعني ستر وغطا علينا، مش حرامي من الشارع. الأيام اللي بعدها الشقة مكنتش شقتي؛ الهدوم مرمية في الحمام، مواعين مكوّمة في الحوض، والأكل بيختفي من التلاجة. إبراهيم يخرج كل يوم الصبح يقول نازل أقدم في شركات، ولما أسأله على اسم شركة واحدة ميعرفش ينطق. ولما طهقت وقلت كل واحد يشيل قرفه وينضف وراه، حماتيطمع تحت سقف بيتي ج 1 حكـايات مني السيد حصري موقع أيام تريندز قامت دبت فيا نسمة حبلى وضهرها بيوجعها، وإبراهيم طافح الكوتة في الشوارع، وأنا عيانة وست كبيرة.. مستخسرة فينا الخدمة؟ وبصتلي من فوق لتحت وقالت سم في وشي لو كنتي بتبطلي تبصي لقرشك وشغلك وعربيتك، كان ربنا كرمك واداكِ حتة عيل بدل ما إنتِ أرض بارة كده. حسيت بخنجر نزل في صدـ,,ـــري. إسلام عارف سنين العڈاب، ودكاترة الحقن المجهري، والفلوس اللي راحت والۏجع والكسرة اللي عشناها. استنيت جوزي ينطق. . يرد على أمه.. يحفظ كرامتي في حاجة تخص سترنا وبيتنا. بص في الأرض وقال خلاص يا ياسمين فوتيها، أمي متقصدش وعفوية. الليلة دي عرفت إني في بيتي وملكي، بس أنا الوحيدة اللي ملوي دراعها ومطلوب مني أطاطي. بس مكنتش أعرف إن الۏساخة، وقلة الأصل، وقلة الأدب دي كانت أهون بكتير من اللي جاي.. لأن بعدها بكام يوم، جاتلي رسالة سحب 18 ألف جنيه كاش من فيزا الطوارئ اللي كنت مديّاها لإسلام عشان لو التريلا عطلت معاه في السفر. والكذبة اللي رصّهالي عشان يبرر السحبة دي، كانت الخيط اللي ودّاني لمصېبة عمري ما كانت تخطر على عقل شيطان الجزء الثاني رنة الموبايل بالرسالة دي كانت زي طلقة رصاص في سكون الصالة تم سحب مبلغ 18000 جنيه مصري من ماكينة ATM.... فضلت باصة للشاشة، عيني متبتة في الأرقام، والدم بيغلي في عروقي غليان. الكارت ده مكنش كارت عادي، ده كان كارت حساب التوفير اللي عملاه باسمي، وكنت سايباه في محفظة إسلام كأمان عشان لو العربية عطلت بيه على طريق الصعيد، لو كاوتش فرقع في نص الليل، لو احتاج يفك زنقة نقلة ومعهوش سيولة. كارت طوارئ لقمة العيش، مش كارت يتسحب منه تمناشر ألف جنيه كاش في لمح البصر كده ومن مكنة في شارع شبرا الرئيسي على بعد خطوات من البيت! دخلت الأوضة عليه، كان قاعد مأنتخ على السر,,ـــــير بالفانلة الحمالات، وماسك تليفونه بيقلب فيه ببرود، والتكييف شغال على أعلى حاجة، وصوت ضحكات أمه وأخوه ومرات أخوه في الصالة جايب لآخر الشارع، كأنهم فاتحين قهوة بلدي مش قاعدين في بيت ناس. رميت التليفون في وشه من غير مقدمات إيه السحب ده يا إسلام؟ التمناشر ألف دول راحوا فين وفي نص الليل كده ليه؟ اتخض في الأول، وشه جاب ألوان، بس استرجع بروده بسرعة البرق، وقام قعد وصلب طوله، وبصلي بنظرة كلها استهوان جرى إيه يا ياسمين؟ داخلة عليا حامية كده ليه زي القضا المستعجل؟ فتيس العربية كان فيه بوش وبيرزع، والميكانيكي قالي لو مسافرتش بيه مشدود هيكسر التاج والكرونة، روحت سحبت الفلوس وحاسبته واديت للورشة عربون لقطع الغيار، فيها حاجة دي يعني؟ الفلوس رايحة في شغل هي رايحة فسحة؟ بصيت في عينيه.. الست لما بتعاشر راجل ست سنين، بتبقى حافظة رفة رمشه، عارفة نبرة صوته لما بيكون صادق، ولمعة عينيه لما بيبدأ يرص الكدب. النبرة كانت متوترة، وصوته عالي بزيادة عن اللزوم، كأنه بيحاول يقنع نفسه قبل ما يقنعني. ميكانيكي مين يا إسلام اللي فاتح لحد واحدة بالليل في شبرا بياخد تمناشر ألف كاش؟ وأنت أصلاً النقلة بتاعتك طالعة بكرة العصر مش النهاردة؟ هنا وشه اتقلب، وعروق رقبته نفرت، ونفخ بصوت عالي هو تحقيق يا ياسمين؟ ! هو أنا شغال عندك وبقبــ,,ـــــض منك باليومية؟ ما تلمي لسانك شوية وبطلي شك وسوسة، الفلوس راحت في مصلحة وخلاص، بكرة النقلة تخلص وأردلك القرشين بتوعك، متبقيش ماسكة في الفلوس كأنها روحك كده، إيه المعاملة دي! سابني وخرج ورزع الباب وراه، وسمعت حماتيطمع تحت سقف بيتي ج 1 حكـايات مني السيد حصري موقع أيام تريندز برة بتقوله بصوت واطي بس مسموع مالها البومة دي بتزعق ليه؟ حسها عالي عليك في بيتك يا إسلام؟ إيه الرجالة اللي طرية دي! دموعي نزلت في اللحظة دي مش من القهرة على الفلوس، بس من الإحساس بالاستباحة.. البيت مابقاش بيتي، ومالي مابقاش مالي، وكرامتي بتتداس كل يوم تلات مرات بعد الوجبات. قعدت على طرف السر,,ـــــير ألملم شتات نفسي. أبويا الله يرحمه كان تاجر بيقرا الناس من نظرة، وكان دايماً يقولي يا ياسمين، اللي يكدب في قرش يكدب في عرض، واللي يستبيح مالك النهاردة يستبيح كرامتك بكرة.. متبقيش غبية ومتمشيش ورا الكلام، امشي ورا الورق والأرقام. كلام أبويا رن في ودني زي الجرس. مسحت دموعي بإيدي، وقمت من على السر,,ـــــير. الڠضب العمي مش هيجبلي حقي، اللي هيجيب حقي هو الهدوء والتربيط على مية بيضا. تاني يوم الصبح، إسلام نزل بدري بحجة إنه رايح الورشة يشوف العربية قبل السفر. أنا نزلت وراه على طول، بس بدل ما أركب أتوبيس العاشر من رمضان وأروح شغلي، استأذنت نص يوم من المدير، وطلعت على بنك مصر فرع شبرا. وقفت قدام موظف خدمة العملاء وطلبت كشف حساب تفصيلي لآخر شهر. الموظف طبع الورق، وبدأ يعلم بالقلم الفسفوري يا فندم السحب بتاع إمبارح بالليل ده كان الساعة 1142 من مكنة فرع أحمد حلمي، وقبله بتلات أيام في سحب 5 آلاف، وقبله بأسبوع في سحب 7 آلاف من نفس الحساب عن طريق الفيزا كارد. الدنيا لفت بيا. . مش بس التمناشر ألف! ده الحساب اتنسف منه تلاتين ألف جنيه في أقل من عشر أيام! وأنا عشان مكنتش براجع الرسايل الدورية ومطمنة، الفلوس كانت بتتسحب من تحتي بالبطيء. خرجت من البنك رجلي مش شيلاني، روحت لورشة الأسطى محروس في قليوب، الراجل اللي إسلام بيتعامل معاه بقاله سنين ومبيصلحش التريلا غير عنده. دخلت الورشة، لقيت الأسطى محروس واقف بيشرب شاي في كوباية إزاز معرقة وشحم الدنيا على إيديه. صباح الخير يا حاج محروس. يا فتاح يا عليم، أهلاً يا ست ياسمين، خير يا بنتي في حاجة؟ إسلام لسه ماشي من نص ساعة واخد التريلا وطالع بيها على طريق الإسكندرية الصحراوي. خير يا حاج، كنت بس عايزة أسألك هو الفتيس كلف كام؟ عشان إسلام كان قايلي على رقم وعايزة أظبط الميزانية معاه. الحاج محروس استغرب وبصلي وضحك فتيس إيه يا بنتي؟! العربية مفيهاش الهوا، ده مغير زيت وفلاتر بس الصبح بحوالي ألفين جنيه وكسور، وحاسبني عليهم كاش، فتيس إيه اللي اتغير؟ التريلا زي الالف ماشية على الطريق ما شاء الله عليها! الډم هرب من وشي. ألفين جنيه بس.. أومال التمناشر ألف راحوا فين؟ والتلاتين ألف اللي قبلهم طاروا لحساب مين؟ شكرت الراجل وخرجت، وأنا بحس إن الأرض بتميد تحت رجلي. إسلام بيسرقني عيني عينك وبيكدب في وشي من غير ما يرمش، ولصالح مين؟ أهله؟ ولا فيه مصېبة تانية أنا معرفهاش؟ رجعت على البيت العصر، وكنت ناوية أواجه الكل، بس أول ما فتحت باب الشقة بالمفتاح، شميت ريحة سجاير قالية، وصوت ضحك طالع من الصالة، والمطبخ حالته تصعب على الكافر. الحلل مبهدلة، وطاسات الزيت محروقة ومرمية في الحوض، وژبالة الأكل على الرخامة، والذباب ملموم. دخلت لقيت نسمة ممددة على الكنبة الكبيرة، لابسة عباية بيتي من بتوعي أنا! عباية قطيفة كشمير كانت أمي شرياهالي في جهازي وكنت عيناها في الدولاب مبتتلبسش غير في المناسبات! وحماتي نادية قاعدة جمبها بتقشرلها برتقال وبتحطه فيؤها، وإبراهيم حاطط رجل على رجل وماسك الريمــ,,ـــــوت وبيشرب سېجارة وبيرمي الرماد في فنجان القهوة بتاعي. أول ما شافوني، نادية لوت بوزها حمد الله على السلامة يا ست هانم، ده ميعاد ترجعي فيه؟ البيت يضــ,,ـــــرب يقلب ومفيش لقمة ناكلها، ونسمة هبطانة ومحتاجة تتغذى عشان الواد اللي في بطنها، هو الجواز عندك قعاد في المكاتب وتسييب البيت للخړاب؟ بصيت لنسمة وقولت بصوت بيترعش من كتم الغيظ أنتِ إيه اللي ملبسك العباية دي؟ ومين سمحلك تفتحي دولابي وتاخدي هدومي أصلاً؟ نسمة نفخت ومسكت بطنها ومطت شفتها باستحقار فيها إيه يعني يا ياسمين؟ بطني كبرت وهدومي ضاقت عليا، وحماتي ربنا يباركلها قالتلي قومي شوفي عباية واسعة من عند ياسمين البسيها، هو إحنا غرب ولا هنستأذن في حتة جلابية قديمة؟ إيه البخل ده! نادية قامت وقفت وسندت على عصايتها وزعقت جرى إيه يا بت أنتِ؟! مالك داخلة تفرعني علينا ليه من الباب؟ العباية مش هتطير ولا هتنقص، دي هتبقى خالة حفيدنا، هو أنتِ عشان محرومة ومش حاسة بنعمة الضنى هتبصي للي في بطنها حتى في حتة قماشة؟ ! ده بدل ما تجيبي دستة حلويات وتفرقيها على الجيران عشان البيت هيدخله حس عيل، قاعدة تبصي في اللقمة واللبس؟ الكلام كان بيضــ,,ـــــرب في قلبي زي الكرباج. الكلمة دي بالذات، محرومة، بتتقال عشان تكسرني، عشان تخليني أحس بالذنب والعجز فأسكت وأطاطي. بصيت لإبراهيم، كان قاعد بيبتسم ابتسامة صفرا ولا كأنه سامع حاجة، كأنه بيتفرج على مسرحية وبيستمتع بإهانتي في بيتي. أخدت نفس طويل، طويل أوي، وبردت أعصابي بالعافية. افتكرت كشف الحساب اللي في شنطتي، وعرفت إن المعركة دي لو دخلتها بالصوت العالي هيقلبوها عليا دراما وقلة أصل ومرات الابن العقربة اللي بتطرد حماتها العيانة. دخلت أوضتي وقفلت الباب بالمفتاح. طلعت تليفوني، ورنيت على مهندس كمبيوتر كان شغال معانا في شركة قطع الغيار، واد شاطر وبيفهم في التكنولوجيا. ألو، باشمهندس عصام.. معلش بتقل عليك، كنت محتاجة كاميرات مراقبة صغيرة ومخفية، من اللي بتتركب ومتشافش وتشتغل بالواي فاي وتسجل صوت وصورة على الموبايل علطول. . متوفرة عندك في المحل بتاعك؟ أه طبعاً يا أبلة ياسمين، فيه كاميرات صغيرة قد زرار القميص وبتسجل HD ومعاها مايك حساس جداً، بس خير يا رب مفيش مشاكل في المخزن؟ لا ده موضوع شخصي كده.. هعدي عليك بكرة الصبح آخدهم وافهمني بتتركب إزاي. تاني يوم، استغليت إن نسمة وحماتي نزلوا العصر يروحوا للدكتور يطمنوا على الحمل حسب ما قالوا، وإبراهيم كان نايم زي القتيل في الأوضة التانية ومبيصحاش غير المغرب. دخلت الصالة بسرعة، وركبت كاميرا صغيرة في الفيشة بتاعة التلفزيون مموهة تماماً ومستحيل حد يلمحها، وكاميرا تانية ركبتها فوق النيش بين الكاسات موجهة ناحية الصالون وطربيزة السفرة، وظبطت البرنامج على تليفوني بحيث يبعتلي تنبيه أول ما يحصل صوت أو حركة، وبيسجل على كارت ميموري وعلى السحابة في نفس الوقت. ومن اليوم ده، بدأت رحلة المراقبة والۏجع. إسلام رجع من السفر بعد يومين، وكان فاكر إن الموضوع نام. أول ما دخل رمى مفاتيحه، وعمل نفسه تعبان ومجهد. قعدت قدامه وقولتله بهدوء تام إسلام، الأسبوع اللي اتفقنا عليه عشان إبراهيم ومراته خلص النهاردة. . هيمشوا امتى؟ بصلي كأنه مكنش سامعني يمشوا يروحوا فين يا ياسمين؟ أنتِ مش شايفة نسمة في الشهر الرابع وتعبانة إزاي؟ والواد لسه ملقاش شغلانة كويسة، هرمي أخويا في الشارع عشان ترتاحي؟ ده بيتي يا إسلام! ده حقي، إحنا اتفقنا على أسبوع، وأنا مش حمل مصاريف ولاطمع تحت سقف بيتي ج 1 حكـايات مني السيد حصري موقع أيام تريندز حمل خدمة أربعة كبار في البيت غير شغلي.. الشقة مش هتساعنا كلنا. حماتي كانت بتتصنت، ودخلت علينا الأوضة من غير ما تخبط، وشها مشتعل ڼار الشقة واسعة وتاخد بدل الراجل عشرة! وإذا كان على الخدمة يا ست هانم إحنا مش عايزين منك لقمة، أنا هطبخ لولادي! لكن أخو جوزك مش هيخرج من هنا غير لما يستقر، والبيت ده بيت ابني طالما هو راجلك وعايش فيه، وكلمة الراجل هي اللي تمشي، وإلا بقى وريني هتعملي إيه! إسلام وقف في ضهر أمه، ومسك دراعي بضغط خفيف بس فيه ټهديد ياسمين.. أمي خط أحمر، وكلامها اللي هيمشي، إبراهيم مش ماشي، ومسمعش صوتك في الموضوع ده تاني عشان ميبقاش ليكي تصرف مش هيعجبك.. فاهمة؟ فضلت ساكتة. عيني في عينيه، مش خوف، بس كنت بحفر شكله في دماغي، الراجل اللي ائتمنته على اسمي وعمري وشقايا، بيبيعني عشان يرضي غرور عيلته ويستولى على مالي. هزيت راسي وقولت بهدوء غريب تمام يا إسلام.. اللي تشوفه. استغربوا من هدوئي المفاجئ، افتكروا إني انكسرت وخضعت، ونادية خرجت من الأوضة وهي بتبتسم ابتسامة النصر وتغمز لابنها. تاني يوم الصبح، نزلت الشغل عادي جداً. فتحت الأبلكيشن على الموبايل في المكتب، وحطيت السماعات في ودني، وبدأت أراقب. الساعة كانت 11 الضهر. الساعة كانت 11 الضهر. الصالة كانت فاضية، بعدين ظهرت نادية، لابسة جلابيتها وقاعدة على الكنبة، وبتنادي بت يا نسمة! تعالي يا بت اقعدي جمبي. نسمة خرجت من الأوضة، والمفاجأة اللي شلت حركتي وخلتني أتنح في الشاشة. . نسمة مكنتش ماشية ببطء، ولا ساندة ضهرها، ولا حاطة إيدها على بطنها زي ما بتعمل قدامي! كانت ماشية بخفة وعادية جداً، وقعدت على الكنبة وحطت رجل على رجل، وطلعت علبة سجاير من جيب روبها وولعت سېجارة وشدت نفس عميق ونفخته في الهوا! حماتي شهقت بس بضحك يا بت اتهدي، افرضي البومة ياسمين دي رنت ولا الباب خبط فجأة؟ بطلي شرب القرف ده لحد ما اللعبة تخلص! نسمة ضحكت ضحكة رقيعة ورجعت شعرها لورا متقلقيش يا حجة، البومة دي في شغلها في العاشر ومش هترجع قبل خمسة المغرب، وبعدين الحزام ده خانقني أوي، كتمة على الفاضي في الحر ده، هو إحنا هنفضل رابطين المخدة والسيليكون ده كتير؟ أنا زهقت وعايزة أتنفس! هنا.. الأرض دارت بيا ووقفت. المخدة؟ السيليكون؟ الحزام؟! نسمة مكنتش حامل؟! كل المسكنة، والمشي بالعافية، والدلع، وأكل الحلويات، والشهور الأربعة.. كله كان تمثيلية؟! نادية ردت عليها بغل وبصوت واطي اصبري يا مقصوفة الرقبة! الصبر حلو.. إحنا لو مكنش الحوار ده اتعمل، مكانش إسلام عرف يضغط عليها عشان يدخلكم الشقة، ولا كانت هي سكتت أول ما جيتوا! لازم تفضلي عاملي فيها مكسحة وتعبانة لحد ما نتمكن من الشقة دي كويس. دي شقة تمنها يعدي اتنين مليون جنيه في المنطقة دي، وأنا مش هسيب البت دي تتهنى بيها لوحدها وهي مقطوعة من شجرة وملهاش حد يقف وراها بعد أبوها! دخل إبراهيم في الكادر، لابس شورت وتيشيرت، وقعد جمب نسمة، وخد منها السېجارة وشد نفس أمي معاها حق يا نسمة، استحملي شوية.. إسلام امبارح ظبطلي الحساب، الفلوس اللي سحبها من كارتها إمبارح والمرات اللي فاتت خلاص دفعت منها مقدمة العربية النص نقل اللي هشتغل عليها، والباقي حطيته في جيبي مصاريف لينا. الواد إسلام ده حمار ومغفل كبير، كل ما أقوله نسمة محتاجة دكاترة وأدوية تثبيت ومصاريف عيل، يجري يسحب من حسابها ويديني ويقولي متشلش هم يا أخويا، وهو أصلاً فاكر نفسه بيعمل خير وبيساعدني! نادية لجزء الثالث والأخير العباية اترفعت لفوق في حركة سريعة وخاطفة، واللي ظهر تحتها خلى السكون في الصالة يتقلب لخړاب مالوش آخر. مكنش فيه بطن حامل ولا نيلة. كان فيه حزام كورسيه عريض من السيليكون الرخيص لونه بيج، محشور جواه طبقات من القطن الطبي ومخدة إسفنج مدورة متخيطة بفتل صوف زرقا، ومربوطة على وسطها بحزام جلد مقطوع من شنطة قديمة عشان يثبت الهيكل المنفوخ وميتحركش مع المشي. نسمة صړخت صړخة ړعب وهي بتحاول تشد العباية لتحت بإيديها الاتنين وتداري خيبتها، بس الحزام كان اتفك من الجنب ووقع منه كوز القطن على السجادة قدام جزم العساكر. الصالة اتقفلت على صدمة كأن ملك المۏت دخل قبــ,,ـــــض أرواحهم كلهم في ثانية واحدة. أمين الشرطة برّق وبص في الأرض، وبعدين بص للأستاذ رفعت وهز راسه بذهول لا حول ولا قوة إلا بالله.. ده ڼصب واحتيال علني عيني عينك! إسلام وقف في نص الصالة، رجليه خانته وركبه سابت، وسند ضهره على ترابيزة السفرة وهو حاطط إيديه الاتنين على راسه، عينيه كانت حمرا زي الجمر، بيبص لنسمة اللي واقفة ببطنها المفرغة، وبعدين يبص لأخوه إبراهيم، وبعدين يلف وشه ويبص لأمه نادية اللي كانت قاعدة على الكنبة بتنهج وعينيها زاغة في السقف كأن لسانها اتبلع. صړخة إسلام قطعت الحيطان إيه ده؟! فهموني إيه القرف ده؟! إبراهيم رجع خطوتين لورا وخاف من أخوه، ونسمة قعدت تلطم على خدودها بنواح هستيري وهي مستخبية ورا ضهر جوزها والله ما كان قصدي يا إسلام! أمك هي اللي قالت، أمك هي اللي مشت الكلام ده كله وقالتلي اربطي البطن عشان نصعب على ياسمين وتفتح لنا الباب! نادية نطت من مكانها زي الشيطانة وصړخت في نسمة اخرسي يا بت يا واطية! بتتبلي عليا يا خطافة الرجالة؟! أنا قولتلك البسي مخدة في بطنك يا مقصوفة الرقبة؟! ده أنتِ وجوزك اللي كنتوا بتتحايلوا عليا عشان أجي معاكم وندخل الشقة دي! إسلام قرب من أمه بخطوات تايهة، صوته كان بيطلع مبحوح ومكسور، ۏجع الخېانة والندم كان ناطط من نبرته أنتِ يا أمي؟ أنتِ تعملي فيا أنا كده؟ ! ده أنا قطعت من قوت يومي.. سړقت مراتي.. مديت إيدي على شقا ياسمين وفلوسها اللي محوشاها قرش فوق قرش، وكنت بدافع عنكم في وشها وبقول أمي بركة وأخويا سندي وضنايا اللي جاي.. تطلعوا بتسرقوني وتضحكوا عليا وتعملوني مغفل؟! ده أنا سارق تلاتين ألف جنيه عشان الكدبة دي! أنا واقفت في مكاني، مربعة إيدي، وببصلهم ببرود تام. الۏجع اللي كان في قلبي الصبح اتبخر، وبقى مكانه راحة غريبة.. راحة الست اللي شافت اللي ظلــ,,ـــــموها بيقطعوا في فروة بعض قدام عينيها من غير ما تمد إيدها بقشاية. شاورت لأمين الشرطة بكل هدوء يا باشا، الشقة دي بتاعتي، والكالون متكسر قدامك والشاكوش لسه مرمي على السجادة قدام باب الأوضة، والناس دول ملهومش أي صفة قانونية هنا. أنا مقدمة بلاغ رسمي باقټحام مسكن وإتلاف ممتلكات، وعايزة الناس دي تخرج من بيتي فوراً، وحاجتهم دي تترمي برة العمارة. الأستاذ رفعت طلع كارنيه المحاماة من جيبه وتقدم خطوة معاك أستاذ رفعت المحامي بالنقض، ودي صورة رسمية من محضر الجرد وعقد الملكية المشهر رقم 412 لسنة 2018، الشقة ملك الأستاذة ياسمين ملكية خالصة. ووجود الناس دي هنا بعد كسر الكالون ده اقټحام جنائي مع سبق الإصرار، بالإضافة للتسجيلات دي اللي بتثبت الڼصب وتكوين تشكيل عصابي للاستيلاء على أموال وممتلكات موكلتي. أمين الشرطة شاور للعساكر هات يا بني الأجنة والشاكوش دول حرز، ولموا الكارت ده والحزام اللي على الأرض ده في كيس أحراز.. وأنتِ يا ست أنتِ وهي، قدامي على البوكس أنتوا الاتنين! نادية أول ما سمعت كلمة البوكس صوتت وشقت جيب جلابيتها يا فضيحتك يا نادية في وسط الحتة! يا لهوي يا ولاد الحړام! بتكلبشوني وأنا ست عجوزة في سن أمك يا شاويش؟! إسلام.. يا إسلام! هتهون عليك أمك تروح القسم وتترمي في الحجز مع المجرمين عشان خاطر البت العقربة دي؟! إلحقني يا بني، ده أنا أمك اللي ربيتك وسهرت الليالي! إسلام وقف يبص لأمه.. النظرة مكنتش نظرة ابن بار، كانت نظرة راجل اكتشف إنه كان مجرد مداس في رجلين أمه عشان تمشي بيه مصالح أخوه الصغير الدلوعة. هز راسه بكسرة ومسح وشه بإيديه أنا ماليش دعوة بحاجة.. ماليش دعوة.. أنتِ اللي عملتي في نفسك كده، وأنتِ اللي خربتي بيتي وضيعتي مستقبلي. إبراهيم كان بيحاول يهرب من باب الشقة، بس العسكري كان أسرع منه، مسكه من قفاه وكتافه بكل قوة على فين يا حيلتها؟ رايح تجيب عيش ولا إيه؟ اتفضل قدامي بالهدوم اللي عليك دي على المأمور يظبطك! ونسمة كانت بټعيط وتندب هدومي يا حضرة الظابط! شنطتي ودهبي جوة في الأوضة! رديت عليها بصوت جهوري رج الشقة كلها هدومك وقرفك كله هينزل وراكي دلوقتي في المنور وقدام عيون أهل الشارع كلهم عشان الكل يعرف حقيقتكم! نزلوهم العساكر على السلالم، ونادية بتصوت وتدعي عليا بكل دعاوي الغل، وإبراهيم موطي راسه في الأرض زي الحرامي اللي اتمسك في سوق الجمعة، ونسمة بتجري وهي ماسكة عبايتها اللي اتقطعت من الجنب والناس بدأت تفتح الأبواب والشبابيك يتفرجوا على الڤضيحة. الباب اتقفل وراهم. ما فضلش في الشقة غيري أنا وإسلام، والأستاذ رفعت اللي استأذن بكل ذوق وقالي أنا هستناكي في القسم يا أستاذة ياسمين عشان نخلص إجراءات المحضر وعرض النيابة، متتأخريش، وساعة بالكتير وتكوني هناك. نزل الأستاذ رفعت، وقفلت الباب بالمفتاح الداخلي. إسلام كان قاعد على الأرض ساند ضهره على الحيطة، عيونه مبرقة في الفراغ، بيتنفس بصعوبة كأنه طالع من بير غريق. بصلي ودموعه نزلت على دقنه المشعر ياسمين.. والله العظيم ما كنت أعرف حاجة عن الحزام ولا الحمل الكداب ده. . والله العظيم أمي وإبراهيم استغلوني وكانوا بيلعبوا بيا.. أنا كنت فاكر إني بساعد أخويا وبجيب حق الواد اللي جاي في الدنيا.. مكنتش أعرف إنهم بيستغفلوني أنا شخصياً وبيسرقوكي في ضهري! قربت منه، وقفت فوق راسه، ونزلت بمستوى عيني في عينيه، وقولتله ببرود يقص الحجر وأنت لما كنت بتسحب من فيزتي في نص الليل من غير ما تقولي، كنت فاكر نفسك بتعمل إيه؟ ولما جيت واجهتك بالتمناشر ألف وقولتلي فتيس العربية وصړخت في وشي وقولتلي مش شغال عندك وبتقبــ,,ـــــضي عليا، مكنتش بتكدب؟! ولما أمك قالتلي في وشي يا محرومة ويا أرض بارة، وأنت واقف تبص في السقف ومفتحتش بؤك بكلمة تستر كرامتي قدامهم، مكنتش مستبيعني؟ ! ولما هددتني إنك هتقعدهم ڠصب عني وتكسر كلامي في شقتي اللي والدي كتبهالي، مكنتش ساعتها شايفني رخيصة ولا تسوى؟ بلع ريقه ومسك طرف بنطلوني وباسه حقك عليا يا ياسمين.. أرجوكي، متخربيش البيت.. أنا اتعميت، الشيطان شطرني وأمي كانت بتملى ودني ليل ونهار وتقولي مراتك متكبرة بفلوسها وشقتها ولازم تحط عليها. . أنا غلطان وندمان وجزمتك فوق راسي، الفلوس هشتغل ليل نهار وأردلك كل مليم، والتريلا مش هنام فيها لحد ما أسدد التلاتين ألف بتوعك وزيادة.. بس متسيبينيش، متفضحيش عيلتي أكتر منطمع تحت سقف بيتي ج 2 حكـايات مني السيد حصري موقع أيام تريندز كده وتضيعيني معاهم! شديت رجلي من تحت إيده پعنــ,,ـــــف الفلوس هترجع بالقانون يا إسلام، مليم مليم هيتسدد منك ومن أخوك، دي خېانة أمانة وسړقة توديكم في داهية.. والورق اللي في النيابة كفيل يقعدك وراه سنين. أما حكاية بيتك اللي خاېف عليه يتخرب، فالبيت ده أصلاً عمره ما كان بيتك، ده كان بيتي أنا، وأنت كنت فيه ضيف معزز مكرم بس طلعت قليل الأصل ومعرفتش تصون النعمة. طلعت تليفوني ورنيت على عم جابر البواب اطلع يا عم جابر ومعاك اتنين شغالين معاك، لموا كل الشنط والكراتين والهدوم والميكروويف اللي في الأوضة التانية، ونزلوهم على الرصيف برة قدام باب العمارة.. مش عايزة حتة قماشة تخصهم تبات في شقتي دقيقة واحدة. خلال نص ساعة، كانت الشقة بتتنضف من وساختهم. عفشهم وشنطهم وشكاير هدومهم اتكومت في الشارع قدام الناس والمارة، وكل الجيران عرفوا الحكاية، وعمت الڤضيحة في المنطقة كلها عيلة جاية تنصب على مرات ابنهم بحمل فيك ومخدة سيليكون عشان يلهفوا الشقة!. نزلت وراهم، ورحت على قسم شرطة شبرا. المشهد في النيابة كان مسرحية تراجيدية رخيصة. نادية قاعدة على البلاط مهدودة، السكر علي عليها والضغط وقع، وعمالة ټعيط وتستعطف وكيل النيابة يا بيه أنا ست مريضة وعندي القلب، مكنش قصدي أكسر حاجة، ده بيتنا وبنقعد فيه! وكيل النيابة بصلها بقرف وشاور على الفيديوهات المعروضة على اللاب توب بيتك مين يا ست أنتِ؟! ده كسر واقټحام ثابت بالصوت والصورة، والتسجيل ده اعتراف كامل بالڼصب والتخطيط للاستيلاء على أموال الشاكية والتزوير المعنوي.. أنتوا فاكرين البلد مفهاش قانون ولا إيه؟ ! إبراهيم كان واقف وشكله زي الفار المبلول، اعترف بكل حاجة عشان ينفد بجلده يا باشا والله إسلام هو اللي كان بيسحب الفلوس ويديهالي.. قالي خدهم اشتري بيهم مقدمة العربية النص نقل واصرف على نسمة، وإحنا اتفقنا نعمل الفيلم ده عشان ياسمين قلبها يحن وتسيبنا نقعد في الشقة من غير إيجار. . أنا مليش دعوة بالكسر، أمي هي اللي جابت الشاكوش وقالتلي اكسر متخافش! نادية قامت عليه تضــ,,ـــــربه بالقبقاب في صدـ,,ـــره يا واطي يا خسيس! بتبيع أمك عشان تخرج منها؟! ده أنا عملت كل ده عشان أستر مراتك وأخلي ليك مطرح بدل ما أنت عاطل بالوراثة ومرميين على القهاوي! المحضر خلص بحبس إبراهيم أربعة أيام على ذمة التحقيق پتهمة الإتلاف العمدي واقټحام مسكن، وإخلاء سبيل نادية بكفالة مالية عشان سنها ومرضها مع استمرار التحقيق، وتوجيه تهمة خېانة الأمانة لإسلام بخصوص المبالغ المالية المسحوبة من الكارت بدون إذن صاحبة الحساب. خرجت من القسم بعد المغرب، الدنيا كانت بتمطر مطر خفيف في شوارع شبرا، والهوا كان ساقع وبينعش الروح. حسيت كأن جبل كان كاتم على نفسي واتزاح، كأن ست سنين من المواربة والمجاملة والخۏف على مشاعر ناس مبيستاهلوش، طاروا في الهوا مع أول نفحة برد. روحت على شقتي. جبت نجار شاطر في نفس الليلة، ركب كالون تركي محمل جديد لباب الأوضة، وغير قلب كالون باب الشقة الخارجي بكالون ديجيتال برقم سري ميعرفوش غيري، وغير كل الأقفال. دخلت الحمام، وشغلت المية السخنة، ومسحت كل ركن في الشقة، غسلت السجاجيد بمية وديتول، ورشيت معطر بريحة اللافندر اللي بحبها، وفتحت الشبابيك كلها عشان ريحة سجايرهم وقرفهم تطلع من البيت. قعدت على الكنبة في الصالة، شربت فنجان قهوتي من غير ما أسمع صوت حد بيأمرني ولا بيعايرني، والهدوء كان سيد المكان. بعد يومين، إسلام جالي على الشغل في العاشر من رمضان. كان شكله متبهدل، دقنه طويلة