بعد اسبوعين وانا مستحمله
سابني وخرج ورزع الباب وراه، وسمعت حماتيطمع تحت سقف بيتي ج 1 حكـايات مني السيد حصري موقع أيام تريندز برة بتقوله بصوت واطي بس مسموع مالها البومة دي بتزعق ليه؟ حسها عالي عليك في بيتك يا إسلام؟ إيه الرجالة اللي طرية دي!
دموعي نزلت في اللحظة دي مش من القهرة على الفلوس، بس من الإحساس بالاستباحة.. البيت مابقاش بيتي، ومالي مابقاش مالي، وكرامتي بتتداس كل يوم تلات مرات بعد الوجبات. قعدت على طرف السر,,ـــــير ألملم شتات نفسي.
أبويا الله يرحمه كان تاجر بيقرا الناس من نظرة، وكان دايماً يقولي يا ياسمين، اللي يكدب في قرش يكدب في عرض، واللي يستبيح مالك النهاردة يستبيح كرامتك بكرة.. متبقيش غبية ومتمشيش ورا الكلام، امشي ورا الورق والأرقام. كلام أبويا رن في ودني زي الجرس.
مسحت دموعي بإيدي، وقمت من على السر,,ـــــير. الڠضب العمي مش هيجبلي حقي، اللي هيجيب حقي هو الهدوء والتربيط على مية بيضا. تاني يوم الصبح، إسلام نزل بدري بحجة إنه رايح الورشة يشوف العربية قبل السفر.
أنا نزلت وراه على طول، بس بدل ما أركب أتوبيس العاشر من رمضان وأروح شغلي، استأذنت نص يوم من المدير، وطلعت على بنك مصر فرع شبرا. وقفت قدام موظف خدمة العملاء وطلبت كشف حساب تفصيلي لآخر شهر.
الموظف طبع الورق، وبدأ يعلم بالقلم الفسفوري يا فندم السحب بتاع إمبارح بالليل ده كان الساعة 1142 من مكنة فرع أحمد حلمي، وقبله بتلات أيام في سحب 5 آلاف، وقبله بأسبوع في سحب 7 آلاف من نفس الحساب عن طريق الفيزا كارد. الدنيا لفت بيا.
. مش بس التمناشر ألف! ده الحساب اتنسف منه تلاتين ألف جنيه في أقل من عشر أيام! وأنا عشان مكنتش براجع الرسايل الدورية ومطمنة، الفلوس كانت بتتسحب من تحتي بالبطيء. خرجت من البنك رجلي مش شيلاني، روحت لورشة الأسطى محروس في قليوب، الراجل اللي إسلام بيتعامل معاه بقاله سنين ومبيصلحش التريلا غير عنده.
دخلت الورشة، لقيت الأسطى محروس واقف بيشرب شاي في كوباية إزاز معرقة وشحم الدنيا على إيديه. صباح الخير يا حاج محروس. يا فتاح يا عليم، أهلاً يا ست ياسمين، خير يا بنتي في حاجة؟ إسلام لسه ماشي من نص ساعة واخد التريلا وطالع بيها على طريق الإسكندرية الصحراوي.