ماما نايمه بقى لها ثلاث ايام

بسرعة.
ثم أخرج هاتفه.
أنا هتصل بالعنوان ده.
لكن قبل ما يعمل مكالمة
رن هاتف المستشفى.
موظفة الاستقبال ردت.
وبعد ثواني، نادت بصوت مرتفع
دكتور!
الدكتور جري ناحية الاستقبال.
الموظفة كانت ماسكة السماعة ووشها شاحب.
قالت
ست كبيرة بتقول إنها جدة البنت.
الدكتور أخذ السماعة.
ألو؟
صوت امرأة كبيرة جاء مرتجفًا
إنتوا عندكم بنتي وأحفادي؟
أيوه.
اسمعني كويس
صمتت لحظة.
ثم قالت
ما تثقش في أي حد يقول لك إنه من عيلتنا.
الدكتور سألها
ليه؟
ردت
لأن الشخص اللي دخل بيت بنتي النهارده مش أول مرة يحاول يوصل لأولادي.
الدكتور سأل
حضرتك تعرفيه؟
قالت
أعرفه من أكتر من عشرين سنة.
مين هو؟
المرأة سكتت.
وبعدين قالت
هو الشخص اللي كان سبب في اختفاء ابني.
الدكتور تجمد.
حضرتك تقصدي والد الأطفال؟
لكن الخط اتقطع.
حاول الاتصال بها.
لا رد.
وفي نفس اللحظة، وصلت رسالة على هاتف المسعف.
صورة جديدة.
المرة دي ما كانتش صورة للبنت.
كانت صورة لجدتها.
وكانت واقفة قدام بيتها.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزين تعرفوا الحقيقة اسألوا الجدة عن اللي حصل ليلة اختفاء ابنها.
المسعف رفع عينه للدكتور.
إحنا لازم نروح لها.
الدكتور هز راسه.
لكن قبل ما يتحرك، البنت قالت
أنا هاجي معاكم.
الممرضة ردت بسرعة
لأ يا حبيبتي، إنتِ لازم تفضلي هنا مع إخواتك.
البنت بصت ناحية الحضّانة.
وبعدين قالت
بس جدتي عندها نص الحقيقة.
الدكتور سألها
ونصها التاني؟
البنت قربت منه، وقالت بصوت خاڤت
ماما مخبيّاه في الخزنة.
ثم مدت إيدها في جيب السويت شيرت.
وأخرجت مفتاحًا ثانيًا.
الدكتور بص للمفتاح.
ده مفتاح إيه؟
البنت ردت
ماما قالتلي ما أديهش لأي حد.
طب ليه طلعتيه دلوقتي؟
البنت رفعت عينيها له.
عشان الراجل عرف إن المفتاح الأول وصل لكم.
الدكتور سألها
والمفتاح ده؟
قالت
ده بيفتح حاجة أهم.
وفجأة، صدر صوت إنذار من قسم الحضّانات.
الجميع لف ناحية الصوت.
ممرضة خرجت تجري.
دكتور! تعالى بسرعة!
الدكتور جري.
البنت وقفت مكانها، وشدت المفتاح في إيدها.
وقبل ما تلحق تتحرك
سمعت صوت رجل من خلفها يقول بهدوء
إنتِ لسه محتفظة بالمفتاح؟
البنت تجمدت.
لأنها عرفت الصوت فورًا.
نفس الصوت اللي
كانت سامعاه في بيتها.
رفعت عينيها ببطء
ولقت رجل واقف على بُعد خطوات منها.
ابتسم لها وقال
ماما ما قالتلكيش إنّي هاجي آخده؟البنت ما ردتش.
فضلت واقفة مكانها، وإيدها مقفولة على المفتاح جوه جيب السويت شيرت.
الرجل قرب خطوة.
مټخافيش أنا جاي أساعدكم.
البنت رجعت خطوة لورا.
إنت كنت عندنا.
الرجل ابتسم.
أيوه.
وماما قالتلي ما أفتحش لك.
ابتسامته اختفت.
مامتك كانت خاېفة زيادة.
البنت بصت ناحية الممر اللي اختفى فيه الدكتور والممرضين.
وبعدين قالت
إنت عايز المفتاح.
الرجل سكت.
فهمت من سكوته إنها قالت الصح.
مد إيده.
هاتيه.
البنت هزت راسها.
مش هديهولك.
الرجل قرب أكتر.
اسمعيني المفتاح ده ممكن ينقذ مامتك.
البنت قالت بسرعة
إنت كداب.
الرجل وقف.
ليه؟
عشان ماما قالتلي لو حد قال إن المفتاح هينقذها ما أصدقوش.
لأول مرة، ظهر الارتباك على وش الرجل.
وفي اللحظة دي، خرجت الممرضة من عند الحضّانات وهي بتنادي
دكتور! الطفل استقر!
الرجل لف ناحية الصوت.
والبنت استغلت اللحظة.
جريت بأقصى سرعتها ناحية الاستقبال.
الحقوني!
موظفة الاستقبال قامت فورًا.
الرجل حاول يمشي وراها، لكن موظف الأمن وقف قدامه.
حضرتك رايح فين؟
الرجل قال بهدوء
أنا قريب الأطفال.
اسمك؟
الرجل ذكر اسمه.
موظف الأمن بص في سجل الزوار.
مافيش أي تسجيل بالاسم ده.
حضرتك مش مسجل.
الرجل ابتسم.
أنا دخلت من باب تاني.
مفيش دخول من غير تسجيل.
الرجل بدأ يتوتر.
وفي نفس اللحظة، وصل الدكتور.
بص للرجل.
وبعدين للبنت.
وفهم فورًا.
قال لموظف الأمن
خليه هنا.
الرجل اعترض
أنا جاي أساعدهم!
الدكتور رد بهدوء
ممكن تساعدنا جدًا لو تجاوبت على كام سؤال.
الرجل سكت.
إنت تعرف الأم من إمتى؟
من سنين.
وعرفت إنها في المستشفى إزاي؟
الرجل ما ردش.
الدكتور قرب منه.
مين بعتلك مكانها؟
الرجل قال
أنا كنت متابع الموضوع.
الدكتور سأله
متابع إيه بالضبط؟
الرجل بص للبنت.
وقال
الأطفال.
البنت صړخت
إنت كنت بتراقبنا!
الرجل رد
كنت بحميكم.
الدكتور قال
من مين؟
الرجل سكت.
ثم قال
من أمكم.
البنت شهقت.
ماما؟!
الرجل قال
أمك كانت بتحاول تخبي الحقيقة عنكم.
الدكتور اتدخل
إيه الحقيقة؟
الرجل بص حوله.
مش هنا.
يبقى فين؟
في البيت.
الدكتور قال
الخزنة؟
الرجل اتجمد.
عرف الدكتور إنه لمس نقطة مهمة.
إنت عارف الخزنة.
الرجل قال
أنا عارف اللي جواها.
الدكتور سأل
إيه اللي جواها؟
الرجل قرب منه وقال
ملف.
ملف إيه؟
ملف فيه أسماء أطفال.
الدكتور عقد حاجبيه.
أطفال مين؟
الرجل قال
أطفال اتولدوا في نفس المستشفى من سنين.
الممرضة اللي كانت واقفة جنبهم شهقت.
إنت بتتكلم عن إيه؟
الرجل رد
عن سر اتدفن من سنين والست دي كانت شاهدة عليه.
ثم أشار ناحية البنت.
وأمها كانت بتحاول تحميهم.
الدكتور سأل
تحمي مين؟
الرجل بص للبنت.
وقال
إنتِ وإخواتك.
البنت سكتت.
ثم سألت بصوت مرتجف
يعني إيه؟
الرجل ما ردش.
وفجأة، وصلت رسالة جديدة على هاتف المسعف.
الدكتور فتحها.
وكان فيها صورة قديمة جدًا.
أم البنت كانت واقفة فيها قدام المستشفى.
وفي حضنها طفل صغير.
وبجانبها امرأة عجوز.
الدكتور قرّب الصورة.
وبص للطفل.
ثم بص للبنت.
وبعدين قال
استنوا
البنت سألت
إيه؟
الدكتور أشار للصورة.
الطفل اللي في الصورة
وسكت.
لأن الطفل كان لابس نفس السلسلة الصغيرة اللي البنت كانت محتفظة بيها في رقبتها.
لكن المفاجأة الأكبر
إن الصورة كانت مؤرخة قبل ولادة البنت بست سنين.
والرجل قال بصوت منخفض
دلوقتي فهمتوا ليه أمك كانت خاېفة؟
البنت مسكت السلسلة.
ولأول مرة بدأت تبكي.
مين الطفل ده؟
الرجل بص لها.
وقال
ده أخوكي البنت فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب اللي سمعته.
أخويا؟
الرجل هز راسه.
أيوه.
بس ماما قالتلي إن مفيش غيري أنا والتوأم.
الرجل بص للدكتور، ثم رجع يبص لها.
مامتك كانت بتحاول تحميك.
الدكتور اتدخل
من مين؟
الرجل قال
من الناس اللي كانوا بيدوروا على الطفل ده.
البنت قربت منه خطوة.
هو فين؟
الرجل سكت.
عايش؟
الرجل ما جاوبش.
البنت بدأت تبكي.
قولي!
الرجل قال بهدوء
آخر مرة شفته فيها كان طفل صغير.
الدكتور سأله
يعني إيه آخر مرة؟
لأن بعد اللي حصل اختفى.
في اللحظة دي، خرجت ممرضة من غرفة التوأم.
دكتور!
الدكتور لف بسرعة.
إيه؟
الطفل اللي كان حالته أسوأ بدأ يتحسن.
البنت مسحت دموعها بسرعة.
أقدر أشوفه؟
الممرضة ابتسمت.
من بعيد بس.
دخلت البنت مع الممرضة.
وقفت قدام الحضّانة.
كان أخوها الصغير بيتنفس بهدوء.
مدت إيدها ناحية الزجاج.
أنا هنا.
وفجأة، الطفل حرّك إيده.
البنت ابتسمت لأول مرة من وقت ما وصلت.
لكن ابتسامتها اختفت لما شافت شيئًا على كتف الطفل.
نفس العلامة اللي كانت موجودة في الصورة القديمة.
رجعت خطوة.
دي العلامة
الممرضة قالت
إيه؟
البنت همست
ماما كانت بتقول إن العلامة دي معناها إن الطفل لازم يفضل معانا.
الممرضة استغربت.
مامتك قالتلك كده؟
البنت هزت راسها.
قالتلي لو في يوم حد حاول ياخد منك أخوكي بصي على كتفه.
الممرضة سألتها
ليه؟
البنت ردت
عشان تعرفي إنه هو.
الممرضة ما فهمتش.
لكن قبل ما تسأل، دخل الدكتور.
قال
البنت لازم ترتاح.
خرجوا من الحضّانة.
وكان الرجل لسه واقف مع الأمن.
الدكتور قال له
هتقول لنا الحقيقة كلها دلوقتي.
الرجل تنهد.
الحقيقة مش هتعجبكم.
مش مهم.
في يوم ولادة التوأم،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *