ماما نايمه بقى لها ثلاث ايام

في إيديها.
حكت لهم إنها حاولت تصحي مامتها بالمية.
وبعدين حاولت تصحيها وهي بتديها حبوب الإفطار.
وبعدين فضلت تهز كتفها.
لكن مفيش حاجة نفعت.
هي ماكنتش تعرف يعني إيه فاقدة الوعي.
هي بس كانت عارفة إن ماما نايمة بقالها وقت أطول بكتير من الوقت اللي المفروض الواحد ينام فيه بالليل.
لمدة يومين، فضلت البنت قريبة من إخواتها.
لكن في اليوم التالت، واحد من التوأم بقى هادي بشكل مخيف.
ماكانش بيتحرك ولا بيصدر صوت زي الأول.
البنت خاڤت جدًا.
وده كان السبب اللي خلاها في النهاية تسيب البيت.
لفّت الطفلين كويس.
وحطتهم بحرص جوه العربية.
وبدأت تزقهم في الطريق ناحية المكان الوحيد اللي كانت مؤمنة إنه ممكن يساعد الناس لما تمرض.
المستشفى.
موظفة الاستقبال حطت إيدها على بقها للحظة من شدة الصدمة.
وبعدين سألت البنت
بيتك فين يا حبيبتي؟
البنت ماكنتش تعرف العنوان.
لكنها كانت عارفة الطريق.
وصفت لهم صندوق بريد موجود قدام البيت.
وقالت إن فيه مدخل طويل.
وحكت لهم عن اللفات اللي كانت فاكرة إنها عدّت منها وهي جاية.
على طول تم استدعاء فريق طوارئ.
وفي نفس الوقت، بدأ العاملون في المستشفى يحاولوا يعيدوا رسم الطريق اللي البنت مشت فيه.
وفجأة، البنت مدت إيدها تحت ياقة السويت شيرت بتاعها.
وكان فيه مفتاح بيت صغير متعلق في خيط.
همست
ماما بتقوللي ما أضيّعوش.
واحد من المسعفين نزل قدامها على ركبته ومد إيده.
وقال
ممكن أستعيره منك عشان نروح نساعدها؟
البنت بصت للمفتاح.
وبعدين بصت ناحية الممر اللي أخدوا فيه إخواتها الرُضّع.
وأخيرًا، شالت الخيط من حوالين رقبتها.
وقالت
هاتوا ماما كمان.
وحطت المفتاح في إيد المسعف.
المسعف قفل إيده على المفتاح، وجري ناحية أبواب الإسعاف.
وفي اللحظة دي، الكل فهم إن البنت الصغيرة دي ماجتش المستشفى بس عشان تنقذ إخواتها
دي كانت كمان بتحاول تنقذ مامتها.
والحقيقة اللي كانوا هيكتشفوها في البيت كانت أخطر بكتير مما أي حد في المستشفى كان متوقع ووو
حكايات_زيزي
بعد أقل من عشر دقائق، كانت عربية الإسعاف واقفة قدام بيت البنت.
المسعف نزل بسرعة، والمفتاح الصغير لسه في إيده.
كان البيت في آخر شارع
ضيق، وراه سور قصير وباب حديد قديم.
المسعف جرّب المفتاح.
الباب اتفتح.
أول حاجة لاحظها كانت الهدوء.
هدوء غريب جدًا.
لا صوت تلفزيون.
لا صوت أطفال.
ولا حتى صوت حركة.
دخل وهو بينادي
يا مدام؟! يا مدام، لو سامعاني ردي عليّا!
مفيش رد.
دخلت وراه ممرضة ومسعف تاني.
وفجأة
شمّوا ريحة غريبة في المكان.
مش ريحة فساد
لكن ريحة دواء قوية جدًا.
المسعف بص للممرضة وقال
إنتِ حاسة بالريحة دي؟
هزت راسها.
واتجهوا ناحية غرفة النوم.
الباب كان مقفول من جوه.
خبط المسعف جامد.
مدام! افتحي الباب!
مفيش رد.
حاول يفتح المقبض.
مقفول.
ضړب الباب بكتفه مرة
واتنين
لحد ما الباب اتفتح.
وهنا اتجمّد مكانه.
الأم كانت ممددة على السرير.
وشكلها كان مرهق جدًا.
لكن الغريب إنها ماكانتش نايمة نوم طبيعي.
جنبها كان فيه كوب مية، وعلبة أدوية مفتوحة، وتليفونها واقع على الأرض.
المسعف جري ناحيتها.
فحص تنفسها.
وبعد ثواني قال
لسه عايشة.
لكن قبل ما يرفعها
الممرضة لمحت حاجة على الأرض.
ورقة صغيرة مطوية، واقعة تحت السرير.
رفعتها.
وكان مكتوب عليها بخط الأم
لو حصل لي حاجة ماتصدقوش إني عملت ده بنفسي.
الممرضة بصت للمسعف.
إيه ده؟
وقبل ما يرد
تليفون الأم رن.
الاثنين بصوا لبعض.
المسعف التقطه.
رقم مجهول.
رن مرة
واتنين
وبعدين وقف.
بعدها بثواني وصلت رسالة.
المسعف فتحها.
وقرأ
لو البنت وصلت للمستشفى يبقى الخطة فشلت.
المسعف حس بقشعريرة في جسمه.
لكن الرسالة التانية وصلت فورًا.
وخلي بالكوا الشخص اللي بتدوروا عليه مش في البيت.
في اللحظة دي، سمعوا صوت خبطة قوية من ناحية المطبخ.
الممرضة اتراجعت.
المسعف أشار لها تسكت.
خبطة تانية.
وبعدين صوت معدن بيتحرك.
فتحوا باب المطبخ بحذر.
مفيش حد.
لكن شباك المطبخ كان مفتوح.
وتحته آثار طين واضحة.
حد كان موجود هنا قبل وصولهم بدقائق.
المسعف رجع بسرعة لغرفة الأم، وبدأ يفتش المكان بعينه.
وفجأة لاحظ صورة عائلية فوق الكومود.
الأم واقفة فيها وهي شايلة التوأم.
والبنت الصغيرة واقفة جنبها.
لكن كان فيه شيء غريب.
الصورة كانت مقصوصة من ناحية اليمين.
كأن شخصًا كان واقف جنبهم واتشال من الصورة.
المسعف قلب الصورة
من الخلف.
ولقى تاريخ مكتوب عليها.
لكن تحت التاريخ كان فيه اسم واحد بس.
اسم شخص بالغ.
المسعف قرأ الاسم بصوت منخفض.
وفجأة
الممرضة شهقت.
ده اسم مين؟
قبل ما يجاوب، تليفون الأم رن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *