حرام عليك انا بقى لي شهر
! أنا مش كارت هتلعبوا بيه في حربكم دي!” مراد حس بوجع في كلامها، الكلمة ضربت في وتر حساس جواه. قرب منها ببطء، ونزل على ركبته قدامها عشان ي,كون في مستوى عينيها. مد إيده ومسح دموعها بصوابعه بحنية غريبة على قسوة ملامحه. ”أنا مبلعبش بيكي يا نور.
. أنا مديون لأمك بحياتي. زينب هي اللي خبتني في حض,نها من قس,وة الأيام لما كل الناس سابتني. أمك كانت النور الوحيد في طفولتي الضلمة. أنا وعدت نفسي إني مش هسيب بناتها يتبهدلوا.. أنا بعمل كده عشان أحميكم، مش عشان أنتقم.” نور بصت في عينيه..
كانت بتدور على كدب أو تلاعب، بس عيون مراد كانت صادقة وصافية بطريقة تخطف القلب. لأول مرة تحس إن في ضهر ممكن تتسند عليه، إنها مش لوحدها في الدنيا القاسية دي. قطع لحظتهم صوت خبطة على الباب، ودخل أكرم (دراع مراد اليمين) ومعاه راجل كبير في السن ولابس عمة.
قطع لحظتهم صوت خبطة على الباب، ودخل أكرم (دراع مراد اليمين) ومعاه راجل كبير في السن ولابس عمة. أكرم اتكلم بسرعة: “مراد بيه.. الم ”إيه ده؟ نور؟ بنت زينب؟” قالها عاصم كأنه لقى كنز مفقود: “أنا قالب عليكم الدنيا بقالي شهرين.
. كتر خيره مراد بيه وفر عليا التدوير وجمعني بيكم.” نور مقدرتش تستحمل، الرعب اتحول لغضب أعمى، وقفت قدام سرير أختها كأنها لبؤة بتحمي شبلها، وصرخت بصوت مبحوح: “اطلع برررره! إنت إيه اللي جابك هنا؟ إنت ميت بالنسبة لنا!
من يوم ما رميت أمي في الشارع وهي حامل في حنين عشان ترضي الهانم بتاعتك وإنت ميت! جايلنا ليه دلوقتي؟!” عاصم بصلها ببرود تام، متأثرش بدموعها ولا بوجعها، وقال بصوت خالي من أي مشاعر أبوه: “وطي صوتك وانتي بتكلميني.. أنا لسه أبوكي!
وبعدين أنا مش جايلك إنتي، أنا جاي للي نايمة على السرير دي.. حنين.” نور قلبها وقع في رجليها، حست إن في س. كينة بتندبح بيها، ضمت إيديها على صدرها برعب: “عايز من حنين إيه؟ بنتي بتموت! لسه راجعة من الموت من ساعة واحدة.
. ابعد عننا بقى كفاية عاصم اتنهد بضيق، وطلع سيجار من جيبه وبدأ يولعه ببرود مستفز: “ريان ابني.. أخوكي من شيرين هانم.. جاله لوكيميا في ال,دم وحالته مت,أخرة جداً.. الدكاترة قالوا الحل الوحيد هو زرع نخاع، وطبعاً أنا وأمه طلعنا مش متطابقين، وإنتي كمان مش متطابقة.