حرام عليك انا بقى لي شهر
. واطلعي بره قبل ما أرميكي من الشباك!” زقها مراد بعنف خبطت في الباب. شيرين عدلت هدومها وهي بتنهج من الخوف والغل: “هتندم يا مراد.. جوازك من البنت دي مش هيحميها مننا!” خرجت شيرين بتجري، ومراد لف لنور اللي كانت واقفة بتترعش من الصدمة.
مراد جاب القلم الذهبي وحطه في إيد نور وقفل عليها صوابعه بحنية غريبة على قسوته. “امضي يا نور.. امضي واكتبي اسمك جنب اسمي، وصدقيني لو العالم كله وقف قدامك، هكون أنا سدك المنيع.” نور بصت في عينيه، لقت فيهم أمان عمرها ما حساه.
مسكت القلم ومضت بإيد بتترعش على وثيقة الجواز. المأذون خلص وقال جملته: “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينهما في خير.” نور حست إن روحها اتسحبت.. هي رسمياً بقت “نور مراد الألفي”. في فيلا عاصم الجارحي.
شيرين دخلت الفيلا تكسر في الفازات والتحف زي المجنونة. عاصم كان قاعد بيشرب ووشه أسود من الغضب: “عملتي إيه؟” شيرين صرخت فيه: “البت رفضت الفلوس وقطعت الشيك! ومراد كتب عليها رسمي! البت بقت مراته يا عاصم، مبقاش ليك أي وصاية عليها ولا على أختها!
جمال أجنبي، عينيها خضرا وشعرها أشقر، لابسة روب حرير.. “ميرا” (بنت حسن الألفي وشيرين، وبنت عم مراد). ميرا نزلت السلالم بذهول: “إنتي بتقولي إيه يا مامي؟! مراد مين اللي كتب كتابه؟! مراد ابن عمي؟!” شيرين بصتلها بضيق: “أيوه مراد!
اتجوز بنت شحاتة من الشارع عشان يحمي أختها ونفقد الأمل في النخاع بتاعها!” ميرا عينيها وسعت والجنون لمع فيهم. مراد بالنسبة لميرا مش مجرد ابن عم.. مراد هو هوسها من وهما أطفال، كبرت وهي حاطة في دماغها إنها هتبقى سيدة قصر الألفي وجوزها مراد.
“اتجوز؟” ميرا قالتها بهمس، وبعدين صرخت صرخة هزت الفيلا، وبدأت تكسر في التحف بانهيار: “لاااا! مراد بتاع أنا! مراد ليا أنا من وإحنا أطفال! يتجوز حتة شحاتة من الشارع؟! والله لأقتـ،ـلها! هقتـ،ـلها وأشرب من دمها!” عاصم مسكها بقسوة وهزها: “فوقي يا مجنونة! أخوكي بيمـ،ـوت وإنتي بتفكر في راجل بيكرهنا كلنا؟
!” ميرا زقته بغل وعينيها بتطلع شرار: “يمـ،ـوت ولا يغور! أنا مش هسيب مراد للبت دي.. هروحله القصر دلوقتي وهوريها مين هي ميرا الألفي!” في قصر الألفي. حنين اتنقلت بعربيات إسعاف مجهزة وحراسة مشددة للجناح الطبي الخاص في القصر تحت إشراف دكتور وممرضة ٢٤ ساعة.