حرام عليك انا بقى لي شهر

الجزء الثالث بقلم الكاتبـ،ـه ميمو صلاح نور كانت ماسكة الشيك في إيدها والإيد بتترعش.. الأصفار الكتير كانت كفيلة تغير حياتها وحياة أختها للأبد. الأوضة كلها سكتت، مراد قبض على إيده بوجع وغضب مكتوم، خاف لأول مرة إن نور تضعف وتخذله قدامهم..

وشيرين واقفة بابتسامة انتصار وغرور، واثقة إن الفلوس بتشتري أي حد. بس فجأة.. نور رفعت راسها، عينيها المليانة دموع تحولت لنار! وبحركة سريعة وعنيفة، قطعت الشيك نصين.. وبعدين أربعة.. ورمت فتافيت الورق في وش شيرين هانم!

“فلوسكم دي تمسحوا بيها قذارتكم!” صرخت نور بصوت هز الأوضة كلها: “مفكرين إن أختي للبيع؟ مفكرين إن كل الناس رخيصة زيكم بتركع تحت رجلين الفلوس؟! أنا أكل التراب وأشتغل خدامة، ولا إني أبيع حتة من أختي للناس اللي رمونا في الشارع! خدي زبالتك دي واصرفيها على كفن ابنك.

. لأن ربنا مبينساش وذنبنا طالع عليكم!” شيرين برقت عينيها بصدمة، ورفعت إيديها بغل عشان تضـ,ـرب نور: “إنتي حتة جربوعة تتجرأي..” بس قبل ما إيدها تلمس وش نور، كانت إيد مراد الحديدية مسكت معصم شيرين ولواه بقوة خلتها تصرخ من الوجع!

مراد وقف قدام نور كأنه سد منيع، وبص لشيرين بنظرة مرعبة.. نظرة كره متخزن من سنين. “تؤ تؤ.. عيب يا شيرين هانم.. مش أصول برضه ترفعي إيدك على حرم مراد الألفي.. ولا تحبي أقولك يا.. مرات عمي؟!” نور بصت لمراد بصدمة.. مرات عمك؟!

شيرين وشه بهت والدـ,ـم هرب من عروقها: “سيب إيدي يا مراد إنت اتجننت؟! إنت ناسي إني في مقام أمك؟” مراد ضحك ضحكة قاسية وصوتها يرعب: “مقام أمي؟ الست اللي تتفق مع عشـ,ـيقها عاصم الجارحي وتتـ،ـسبـ،ـب في مـ،ـوت جوزها ‘حسن الألفي’ عشان تورث فلوسه وتتجوز عشـ,ـيقها، دي متستحقش غير حبل المشنقة!

مفكرة إني ناسي يا شيرين؟ مفكرة إني معرفش إن حادثة العربية اللي مـ،ـات فيها عمي محروق كانت من تدبيركم؟!” شيرين اتنفضت وركابها سابت من الرعب: “إنت.. إنت بتقول إيه.. البوليس قفل القضية على إنها قضاء وقدر! إنت لو معاك دليل مكنتش سكت السنين دي كلها!

” مراد قرب من ودنها وهمس بصوت زي فحيح الأفعى: “عشان كده إنتي وعاصم لسه بتتنفسوا.. لأن الراجل اللي نفذ الحادثة مـ،ـات قبل ما أخليه يبصم على الاعتراف. بس صدقيني يا شيرين، أنا مش محتاج نيابة.. أنا محكمة ونفذت الحـ،ـكم في دماغي، ونهايتكم هتبقى على إيدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *