حرام عليك انا بقى لي شهر

​”الدكاترة طمنوني.. الحقنة اشتغلت، وحالتها استقرت.. أيام وهترجع تجري وتلعب.” صوته كان هادي جداً، حنين بشكل متتخيلوش منه.​نور رفعت عينيها المليانة دموع وشكر: “أنا مش عارفة أقولك إيه.. إنت أنقذت حياتي أنا، مش حياة حنين.. أنا مديونة ليك بعمري كله يا مراد بيه.

” ​مراد اتنهد، وسند ظهره لورا، وبصلها بتركيز غريب: “أنا اللي مديون لأمك بعمري يا نور.. بس في حاجة أنا مش فاهمها.. انتي بهدومك دي، وشغلك اللي قولتلي عليه، وحالتكم دي.. فين أبوكم؟ معقول ساب بنت صغيرة زي دي تمـ,ـوت ومرضاش يدفع تمن علاجها؟

” ​نور ملامحها اتغيرت، الغضب والكره اتجمعوا في عينيها بطريقة خوفت مراد. مسحت دموعها بعنف وقالت بصوت مليان قهر وغل: “أبويا؟ الراجل ده ميت بالنسبة لي.. رمانا في الشارع أنا وأمي وحنين وهي حتة لحمة حمرا.. راح اتجوز واحدة غنية من عيلة كبيرة عشان فلوسها ونفوذها، وسابنا نغرق في الديون والمرض.

. أنا اللي ربيت حنين، وهو عايش في القصور بتاعته ولا يعرف عننا حاجة!” ​مراد عقد حواجبه، حس بإن في خيوط بتتجمع في دماغه، سألها بفضول غامض ونبرة قلقة: “اسمه إيه أبوكي ده؟” ​نور رفعت راسها، وبصت في عين مراد مباشرة، ونطقت الاسم ببطء كأنها بتبصق سم: “عاصم… عاصم الجارحي.

” ​في اللحظة دي، كوباية القهوة وقعت من إيد مراد، اتكسرت ميت حتة على الأرض والقهوة طرطشت على جزمته. وشه جاب ألوان، وعينيه وسعت بصدمة مرعبة كأنه اتضـ,ـرب برصـ,ـاصة في قلبه. قام وقف فجأة، الكرسي وقع وراه. ​”عاصم الجارحي؟!

” صوته طلع كفحيح الأفعى، ملامحه اتبدلت تماماً من التعاطف لشيطان حقيقي، الغضب عمى عينه: “انتي بتقولي إن أبوكي يبقى عاصم الجارحي؟!” ​وقبل ما نور تستوعب تحوله المرعب وتسأله مالك، تليفون مراد رن.. بص في الشاشة، كان المتصل: (عاصم الجارحي). وفي نفس اللحظة..

باب الأوضة خبط بعنف، ودخل شخص نور أول ما شافته، صرخت وحطت إيدها على بوقها برعب! ​يا ترى مين اللي دخل الأوضة؟ وإيه علاقة مراد الألفي بعاصم الجارحي اللي خلت نظرة الرعب والكره دي تظهر عليه؟

يتبع في الجزء الثاني تفاعل بلايك وكومنت علشان انزل باقي الروايه بقلم الكاتبه ميمو صلاح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *