خطيبتي مات قبل الفرح
لو عايزين الحقيقة
تعالوا قبل منتصف الليل.
بس واحد فيكم مش هيرجع.
بصيت للساعة.
كانت 1047.
محمود قال
دي فخ.
قلت
أكيد.
سكتنا.
وبعدين بصيت للصورة.
قلت
بس لو الملف هناك
قال
هنروح.
رفعت عيني له.
إحنا؟
قال
مش هسيبك تروحي لوحدك.
ابتسمت بمرارة.
بعد كل اللي حصل، لسه فاكر إن دي جملة تطمني؟
ما ردش.
أخدت الورقة والصورة.
قفلت الظرف.
وقلت
عندنا ساعة.
مشينا ناحية الباب.
لكن قبل ما نخرج، موبايل محمود رن.
رسالة صوتية.
من رقم أمه.
فتحها.
طلع صوت عفاف وهي بتعيط
محمود لو مريم معاك، امنعها تروح رمسيس.
سكتت لحظة.
وبعدين صوتها ارتعش.
لأن الراجل اللي ق/تل أبوها
لسه عايش.
ومريم قابلته أكتر من مرة من غير ما تعرف.
الرسالة انتهت.
بصيت لمحمود.
وهو بص لي.
وقتها فهمنا إن محطة رمسيس ما كانتش مجرد مكان فيه ملف.
كانت المكان اللي ممكن أعرف فيه مين ق/تل أبويا.
ومين ق/تل والد محمود.
ومين خلّى محمود يمثل موته.
ومين من أول يوم
كان قريب مني أكتر مما كنت أتخيل.
يتبع
الساعة كانت 1121 لما وصلنا محطة رمسيس.
المكان زحمة كعادته.
ناس بتجري تلحق قطارات.
أصوات النداءات طالعة من السماعات.
أطفال بيعيطوا.
شنط بتتجر على الأرض.
وبياعين واقفين على الجوانب.
لكن بالنسبة لي
كل الناس كانوا مجرد وشوش.
أنا كنت شايفة حاجة واحدة بس.
رقم 214.
محمود كان ماشي جنبي، عينه بتتحرك في كل اتجاه.
قلت
فاكر إن حد بيتابعنا؟
قال من غير ما يبص لي
متأكد.
مين؟
معرفش.
وهنكمل برضه؟
بص لي.
لو رجعنا دلوقتي، اللي عمل ده كله هيفضل يطاردك.
قلت
مش طمأنة عظيمة.
مش بحاول أطمنك.
لأول مرة من زمان قال جملة صريحة.
وصلنا للممر اللي فيه الخزائن القديمة.
كان أهدى بكتير من باقي المحطة.
محمود وقفني.
استني هنا.
ضحكت.
لسه؟
مريم، لو سمحتي.
إحنا داخلين سوا.
تنهد.
مشينا.
وصلنا للخزانة.
المفتاح مش معايا.
لكن الباب
كان مفتوح.
وقفت.
قلت
حد سبقنا.
محمود مد إيده وفتح الباب ببطء.
في الداخل كان فيه صندوق أسود صغير.
بس.
لا ملفات.
لا فلوس.
ولا أي حاجة تانية.
قلت
يمكن ده الملف.
محمود شاله.
كان مقفول بقفل رقمي.
وفوقه ورقة.
فتحتها.
مكتوب
عيد ميلاد مريم.
بصيت لمحمود.
كتبت تاريخ ميلادي.
القفل فتح.
جوا الصندوق كان فيه فلاشة.
ومظروف.
وموبايل قديم.
محمود قال
ما تفتحيش حاجة هنا.
لكن في اللحظة دي