خطيبتي مات قبل الفرح
لأ.
ليه؟
لأني مش واثقة في حد.
الجملة وجعته.
بان على وشه.
بس ما اهتمتش.
كنت خلاص وصلت لمرحلة ما بقاش عندي رفاهية إني أراعي مشاعر حد.
ركبت عربيتي.
وقبل ما أقفل الباب، محمود قال
هتروحي على فين؟
مش شأنك.
مريم.
إيه؟
لو وصلتي البيت ولقيتي أي حاجة غريبة، ما تدخليش.
بصيت له.
وإنت عرفت منين إن ممكن ألاقي حاجة؟
سكت.
دي كانت إجابة كفاية.
قفلت الباب ومشيت.
طول الطريق، كنت ببص في المراية أكتر ما ببص قدامي.
عربية ورايا؟
حد بيتابعني؟
حد خرج من الفرح بعدي؟
ماعرفتش.
بس بعد حوالي ربع ساعة، لاحظت عربية رمادي بتظهر في المراية كل شوية.
تقرب.
تبعد.
تختفي.
وترجع.
قلبي بدأ يدق.
لفيت من طريق جانبي.
العربية دخلت ورايا.
اتأكدت.
حد بيتابعني.
ماعرفتش أعمل إيه.
أكلم محمود؟
مستحيل.
أنا أصلًا مش واثقة فيه.
أكلم الشرطة؟
وأقول لهم إيه؟
إن خطيبي الميت طلع عايش، وإن فيه مفتاح قديم يمكن يكون وراه سر، وفي عربية بتراقبني؟
فضلت سايقة وأنا متوترة.
فجأة جالي اتصال.
رقم مجهول.
ما رديتش.
رن تاني.
وتالت.
قفلت الصوت.
بعد دقيقة وصلت رسالة.
ما تروحيش البيت.
وقفت العربية على جنب تقريبًا من الصدمة.
مين باعت؟
فتحت الرقم.
مفيش اسم.
كتبت
إنت مين؟
الرد جه فورًا.
حد لسه مدين لأبوكي بحياته.
جسمي كله برد.
كتبت
تعرف أبويا؟
اتأخر الرد.
وبعدين
أكتر مما تتخيلي.
إنت مين؟
لو رجعتي البيت هتموتي.
نظرت للمراية.
العربية الرمادي كانت واقفة بعيد.
ما بتقربش.
بس موجودة.
اتصلت بالرقم.
مقفول.
فضلت قاعدة دقيقة.
بعدين عملت أكتر حاجة ماكنتش عايزة أعملها.
اتصلت بمحمود.
رد من أول رنة.
مريم؟
في عربية بتتبعني.
صوته اتغير.
إنتِ فين؟
مش هقولك.
بلاش عناد.
دي مش عناد. أنا مش واثقة فيك.
تمام، ماتقوليش مكانك. وصفي العربية.
رمادي. سيدان. الزجاج غامق.
سكت.
رقمها؟
بصيت.
مش باين.
قال
ما تروحيش بيتك.
ليه كله بيقول نفس الجملة؟
سكت.
قلت
محمود؟
مين قالك غيري؟
ما رديتش.
مريم، مين كلمك؟
قلت
رقم مجهول.
قال إيه؟
إن البيت مش آمن.
صوته اتوتر أكتر.
ابعتيلي الرقم.
لأ.
مريم!
خلصنا.
قفلت.
فضلت ألف بالعربية حوالي نص ساعة لحد ما فقدت العربية الرمادي.
أو يمكن هي اللي قررت تبعد.
بعدها روحت مكان ماكنتش متوقعة أروح له.
بيت خالتي سلوى.
خالتي كانت أخت أمي.
كبيرة في السن، وعايشة لوحدها تقريبًا.