خطيبتي مات قبل الفرح
يمكن أخدوه، بس مش عارفين هو بتاع إيه.
سكت.
وبعدين سأل
أبوكي اداكي المفتاح لوحده؟
حاولت أفتكر.
آه.
قالك حاجة؟
قال هتعرفي لما تحتاجيه.
بس؟
هزيت راسي.
وفجأة افتكرت.
وقفت.
لأ.
إيه؟
كان معاه ورقة.
محمود قرب.
ورقة إيه؟
صغيرة.
فين؟
ركضت ناحية مكتبي.
فتحت درج قديم.
مفيش.
قلبته.
وبعدين افتكرت.
أنا بعد وفاة أبويا حطيت الحاجات المهمة في ألبوم صور قديم.
طلعت الألبوم.
محمود واقف بعيد.
فتحت الصفحات.
صور طفولتي.
صوري مع بابا.
أمي.
رحلات.
لحد ما وصلت لآخر صفحة.
كان فيه ظرف بني رفيع.
إيدي اترعشت.
طلعته.
مقفول.
ومكتوب عليه بخط أبويا
لمريم فقط.
محمود قرب خطوة.
قلت
لا.
وقف.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
قرأت.
يا مريم،
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى في احتمال كبير إني مش موجود.
المفتاح اللي اديتهولك مش لخزنة فلوس.
هو مفتاح خزانة رقم 214 في محطة قطارات رمسيس.
جواها ملف.
ما تديهش لأي حد.
خصوصًا عيلة الشاذلي.
يدي وقفت.
رفعت عيني لمحمود.
هو شاف اسمه تقريبًا في عيني.
قال
إيه مكتوب؟
ما رديتش.
كملت.
أنا اشتغلت معاهم سنين.
وعرفت حاجة ماكانش لازم أعرفها.
لو محمود الشاذلي قرب منك يومًا، ماتثقيش فيه بسهولة.
مش بالضرورة يكون شرير.
لكن عيلته عندها أسرار أكبر منه.
واللي بدأ القصة دي مش عمه كمال.
الحقيقة أقرب بكتير.
نفسي اتقطع.
محمود قال
مريم؟
كملت السطر الأخير.
لو عايزة تعرفي مين بدأ كل ده، اسألي عن ليلة وفاة والد محمود.
واسألي أمه عفاف.
نزلت الورقة.
وشي كان شاحب.
محمود قرب.
أبوكي قال إيه؟
بصيت له.
قلت
إن أمك عارفة البداية.
اتجمد.
إيه؟
ناولته الورقة.
قرأ.
كل ما نزل سطر، وشه كان بيتغير.
لحد ما وصل لآخر جملة.
سكت طويل.
قلت
والدك مات إزاي؟
قال بسرعة
أزمة قلبية.
ضحكت.
زي أبويا.
سكت.
قلت
إمتى؟
من سبع سنين.
فين؟
في البيت.
مين كان معاه؟
محمود ما ردش.
قلت
مين كان معاه يا محمود؟
رفع عينه لي.
أمي.
الصمت ملأ الأوضة.
وبعدين حصل شيء خلانا إحنا الاتنين نلف ناحية الباب.
صوت خبط خفيف.
مرة.
مرتين.
محمود قرب من الباب.
قلت
مين؟
مفيش رد.
محمود فتح بسرعة.
الممر فاضي.
لكن على الأرض
كان فيه ظرف أبيض.
محمود انحنى ورفعه.
فتحناه.
جواه صورة قديمة.
الصورة لأبويا.
واقف جنب والد محمود.
والاتنين قدام نفس محطة القطار.
وعلى ضهر الصورة مكتوب
الخزانة 214 مش فاضية.