دخلت هنا ازاي

وفجأة عم ليلى قال
بس أحمد لسه ماعرفش الجزء الأخطر.
الراجل بصله.
ومش لازم يعرفه دلوقتي.
أحمد وشه اتغير.
همس
الجزء الأخطر؟
أنا بصيتله.
_ إيه اللي مش عايزينك تعرفه؟
قبل ما نسمع الرد، الراجل دخل العربية.
لكن عم ليلى فضل واقف.
وبص مباشرة ناحية شباكنا.
اتجمدنا.
كان واضح إنه شافنا.
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال بصوت عالي
مريم أنا عارف إنك جوه.
أحمد شدني بعيد عن الشباك.
لكن صوت عم ليلى كمل
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أبوكي، تعالي لوحدك.
أحمد قال فورًا
متروحيش.
وفجأة
جالي اتصال.
رقم عم ليلى.
رديت وأنا مترددة.
صوته طلع هادي
اسمعيني كويس. أنا طول الوقت كنت بحاول أحميكي.
_ من مين؟
سكت.
من الشخص اللي واقف جنبك.
بصيت لأحمد.
اتصدمت.
_ أحمد؟
عم ليلى قال
مش أحمد نفسه الحقيقة اللي مرتبطة بعيلته.
_ يعني إيه؟
أبو أحمد ماكانش مجرد صديق لأبوكي.
سكت لحظة.
ثم قال
كان شريكه.
قلبي دق بعنف.
_ شريكه في إيه؟
في مشروع كبير والمشروع ده كان السبب في موت الاتنين.
المكالمة اتقطعت.
بصيت لأحمد.
كان واقف ساكت.
_ إنت كنت تعرف إن أبوك كان شريك أبويا؟
هز راسه.
لا.
وبعدين قال
بس في حاجة تانية.
_ إيه؟
مد إيده في جيبه وطلع ورقة قديمة.
لقيتها من سنين في حاجات أبويا.
فتحت الورقة.
كانت مكتوبة بخط مختلف عن خط أبويا.
وفي أول سطر
إلى ابني أحمد لو وصلت للورقة دي، يبقى مريم عرفت الحقيقة.
بصيت لأحمد.
هو نفسه كان بيقرأ بسرعة.
ثم توقف عند آخر سطر.
وشه شحب.
_ مكتوب إيه؟
رفع عينه ليا.
مكتوب
مريم مش بنت الرجل اللي رباها.
سكتنا.
الدنيا كأنها وقفت.
بصيت للصورة القديمة اللي كانت قدامنا.
صورة أبويا وأنا طفلة.
وبعدين للصورة اللي فيها أحمد وهو صغير.
وفجأة
بدأت أفهم ليه أبويا كان كاتب
اليوم اللي ولدت فيه مريم هو اليوم اللي بدأت فيه الكارثة.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، سمعنا خبط شديد على باب البيت.
ثم صوت الراجل الغامض
مريم افتحي.
وسكت لحظة.
ثم قال
لأن اللي في إيد أحمد مش آخر ورقة.
بصيت لأحمد.
هو فتح الورقة من الخلف.
وكان فيه سطر صغير مخبي تحت طية الورق
الحقيقة موجودة في المستشفى التي وُلدت فيها مريم مريم فضلت باصة للشخص اللي نازل السلم، ووشها بدأ يشحب.
إنت؟!
أحمد بص لها باستغراب، وبعدين بص للشخص اللي قدامهم.
كان عم صبري جار والد مريم القديم.
الرجل اللي مريم كانت فاكرة إن والدها كان بيثق فيه طول عمره.
نزل عم صبري آخر درجة، ووقف بهدوء غريب.
أنا عارف إنكم هتوصلوا هنا في يوم من الأيام.
مريم قربت منه وهي ماسكة الصفحة.
إنت كنت موجود يوم ما اتولدت؟
سكت.
مريم صرخت
رد عليّا!
عم صبري أخد نفس طويل وقال
أيوه كنت موجود.
أحمد اتدخل
طب ليه؟
الرجل بص له وقال
عشان والد مريم طلب مني أكون هناك.
مريم اتصدمت.
بابا هو اللي طلب منك؟
أيوه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *