دخلت هنا ازاي

، هو طيب اوي وبيقدر الشباب المجتهد وإن شاء الله يوافق
بجد ؟ هتعملي كد فعلاً؟
_ أيوة ، سيب ملفك هدهولها بكرة
مش عارف اقولك اييي ، شكرا بجد
_ العفو يا.. ، انت اسمك اييي؟
احمد ، وانتي؟
_ مريم
فرصة سعيدة جدا يمريم ، بس الي يشوفك يقول أنك.. ، يعني بتكرهي الرجالة!
ملامحي وشي اتغيرت وبصيت علي الساعة
_ يخبر دا الوقت اتأخر اوي!
أسف جدا اني أخرتك ، وشكرا مرة تانية ، مع السلامة
خرج وأنا قعدت مكاني ، قال حقيقه عني! ، اني فعلا بكرههم ، بروح لدكتور نفسي عشان أعالج الموضوع دا بس بقالي سنة ونص بروح ومفيش اي نتيجة ، حتي مش عارفة اتقبل دكتوري النفسي! رغم محاولاته الكتير جدا معايا ، كان بيسمعني بس كنت بتكلم معاه بصعوبة ، لازم يتخاف منهم، مينفعش نثق فيهم أبدا ، بيحسسوكي ب ابشع المشاعر وقت ما يملوا ، أنا بيتقالي دايما اني ست قوية جدا ، بس مش دي حقيقه ، الحقيقة اني بخاف أي راجل يقرب مني ، بخاف من نظرتهم واسلوبهم ، طريقة حكمهم علي أي بنت ، عشان كد فتحت كافيه للبنات بس ، اتعرضت في الاول لانتقادات كتير أولها من اهلي إن اكيد مشروعي هيفشل ، بس الكافيه كبر وبقي من اشهر الكافيهات في البلد ، والوحيد للبنات ، كان لازم أبعد عن فكرة إن راجل يدخل المكان ،
بتخنق من سجايرهم ، من صوتهم ، صحابي كلهم اتخذلوا منهم ، مع اني حظرتهم كتير بس كانوا شايفين إن حكمي في قمة الدكتاتورية واني بقول كد عشان كرهي ليهم ، بس بعد فترة بتيجي كل واحدة وتقولي كان عندك حق ، كانوا لازم يعرفوا أنهم مينفعش يدوا قلبهم لراجل ، يعيشوا ليهم بدل ما راجل يقتل طموحها وحلمها ، تعيشي ست ناجحة مش مرات سي السيد .
_ ازيك يا ليلي اخبارك اييي؟
الحمد لله يحبيبتي ، انتي عاملة اييي؟
_ الحمد لله ماشي الحال ، ينفع اطلب منك خدمة؟
أوي أوي ، دا انتي تطلبي الي انتي عوزاه
_ عوزاكي تدي الفايل دا لعمك ، بخصوص مهندس يعني مش لاقي فرصة عمل ، وتبقي خدمتيني لو اتوصيي بيه يعني وخليتي عمك يشغله
بصتلي ووشها كله استغراب مهندس!! مريم!!
_ يعني ، معرفة وعليه مسؤوليات كتير ومحتاج الشغل ، بس دي الحكاية
خدت مني الفايل وانا يستي عنيا ليكي اعتبريه حصل
_ بجد ؟ متحرمش منك مش عارفة اقولك أي
تلحقيني بفنجان قهوتك عشان هموت من الصداع
عنيا ، احلي فنجان قهوة
تعرفي يمريم؟ أنا برجع هلكانة وتعبانة والصداع مالكني ، بعمل كل حاجة في شغل مبحبهوش ولا عمري حبيته ، يبختك انك خدتي الريسك وعملتي الي قالك عليه قلبك مش عقلك ، أنا قولت لأهلي اني نفسي أكمل في الرسم ، قالوا مبيأكلش عيش وأنه مينفعش امشي ورا اوهام ، بس لو كانوا وافقوا أنا كنت متأكدة اني كنت هاجي علي نفسي وانا مبسوطة اني بعمل حاجة بحبها ، ان لما لوحة تتباع من بتوعي هكون كأني ماسكة الدنيا ، عمري ما حسيت بالفرحة دي وانا عاملة تارجيت كويس أو ساعدت في صفقة في الشركة
رجعت قعدت جمبها وطبطبت عليها
_ هنعيشها مرة ، عشيها زي ما تحبي ، عشان ميجيش يوم تقولي يارتني وتبصي جمبك متلاقيش حاجة ، افضلي اعملي الي بتحبيه بجانب الشغل ، ولما تنجحي في حلمك ابقي فرغي كل وقتك ليه ، متمشيش ورا حد غير نفسك ، ومدام مقتنعة انك هتوصلي ف إن شاء الله ربنا هيقدرك ، هتوصلي ، هتوصلي يا ليلي
شكرا ، شكرا بجد
اديتها منديل _ وانا يستي عاوزه لوحة حلوة كد احطها في الكافية ، مستنياها منك وعليها توقيعك
كنت بردو حاسه بيها ، مريت بالفترة دي وانا بقنع اهلي اني عاوزة اخد المكان دا ، اعمل فيه احلي فنجان قهوة بروقان ، اعمل فيه ديزرت ب حب ، لكن كانوا شيفينه كلام فاضي ، واني ازاي اقف بطولي ف مكان زي دا ، ولما قولتلهم أنه هيبقي للبنات بس قالوا يبقي اكيد هيتقفل كمان شهر ، بيبقي لينا جناحات واحنا جوا أحلامنا مينفعش حد يقص الجناحات دي! ، لازم نفضل نحاول لأخر طاقة عندنا ، عشان منرجعش نلوم نفسنا أننا كنا ضعاف اوييي محربناش .
ألو أيوة يمريم ، قولت لعمي أيوة ووافق ، خليه يجي يعمل انترفيو بكرة
_ متحرمش منك ابدا يحبيبي ، تسلميلي بجد
كنت خدت رقمه من الفايل ف اتصلت بيه
_ أيوة ، احمد معايا؟
أيوة ، مين؟
_ أنا مريم صاحبه الكافيه الي كنت عندها امبارح ، عم صحبتي وافق وعاوزك تيجي بكرة تعمل انترفيو ، هبعتلك اللوكيشن
بتتكلمي بجد؟
_ اه والله ، لسه صحبتي قافلة معايا دلوقتي
أنا مش عارف اقولك اييي ، أنا بجد مش عارف اشكرك ازاي
_ ولا اي حاجة ، ربنا معاك .
قفلت معاه وبعتله اللوكيشن وقفلت بعدها الفون وكملت شغلي .
شكلي كويس؟
رفعت وشي لقيته وووو……..!!!!!
رفعت وشي لقيته وووو أحمد واقف قدامي!
اتخضيت وقومت من مكاني بسرعة.
_ إنت بتعمل إيه هنا؟!
ابتسم بتوتر، وكان لابس قميص أبيض وبنطلون أسود، وماسك ملف في إيده.
معلش إني جيت من غير ما أقولك، بس كنت معدي من هنا وقلت أسلم عليكي قبل ما أروح الانترفيو.
بصيت للساعة.
_ الانترفيو بتاعك بعد ساعة ونص!
عارف بس أنا كنت قريب، وقلت أعدي أشكرك مرة تانية.
_ مفيش داعي للشكر، أنا عملت اللي أقدر عليه.
سكت شوية، وبعدين بص للكافيه وقال
المكان ده غريب أوي.
_ غريب إزاي؟
حلو بس غريب. أول مرة أشوف مكان معمول للبنات بس بالشكل ده.
اتغيرت ملامحي فورًا.
_ أحمد، إحنا اتكلمنا في النقطة دي.
رفع إيده بسرعة.
خلاص خلاص، مش هفتح الموضوع. بس ممكن أسألك سؤال؟
_ اتفضل.
إنتِ ليه بتخافي من الرجالة؟
اتجمدت مكاني.
السؤال كان بسيط لكن بالنسبة لي كان كأنه حد فتح باب قافلاه بالمفتاح من سنين.
بصيت بعيد.
_ مين قالك إني بخاف؟
ملامحك.
_ ملامحي؟
آه أول ما بقرب منك بتتوتري، ولو اتكلمت فجأة بتبعدي خطوة، وحتى وإنتِ بتديني الملف امبارح كنتِ حريصة إن إيدينا متلمسش بعض.
سكت.
لأول مرة حد ياخد باله من التفاصيل دي من غير ما أضطر أشرح.
لو السؤال ضايقك، انسي إني سألته.
_ لا بس مش كل حاجة ينفع تتحكي.
هز راسه.
وأنا مش هطلب منك تحكي.
بصيتله باستغراب.
_ ليه؟
عشان كل واحد عنده حاجات جواه محدش له حق يفتحها غصب عنه.
الجملة وقفتني.
كنت متعودة على العكس.
متعودة إن أي حد يحاول يعرف، يضغط، يسأل، يحكم، أو يقول لي إنتِ مكبرة الموضوع.
لكن هو سكت.
وفي اللحظة دي، موبايله رن.
بص للشاشة، واتغيرت ملامحه.
ألو أيوة يا أمي.
سكت شوية وهو بيسمع.
لا يا أمي متقلقيش، أنا كويس.
سكت تاني.
أيوة، رايح الانترفيو دلوقتي.
بصلي وقال
لا، مريم ساعدتني فعلًا هي السبب إني عندي فرصة النهارده.
ابتسمت غصب عني.
لكن فجأة، سمعته بيقول
حاضر يا أمي، متعيطيش والله لو ربنا كتبها هشتغل، ولو مكتبتش هنفضل نحاول.
قفل المكالمة وحط الموبايل في جيبه.
_ والدتك؟
آه.
_ خايفة عليك؟
ضحك ضحكة صغيرة.
هي مش خايفة عليا هي خايفة إني أرجع مكسور زي كل مرة.
الجملة وجعتني.
لأني حسيت إنها شبه حاجة جوايا.
أنا كمان كنت كل مرة بحاول أتعافى من حاجة وبرجع لنفس الخوف.
قبل ما أتكلم، دخلت ليلى الكافيه فجأة وهي بتجري.
مريم!
_ في إيه؟!
وقفت قدامي وهي بتتنفس بسرعة.
أحمد هنا؟
بصيتلها باستغراب.
_ أيوة مالك؟
بصت لأحمد، وبعدها للملف اللي في إيده.
هو ده أحمد اللي قولتيلي عليه؟
أيوة.
بصتلي بصّة غريبة.
مريم لازم نتكلم.
_ في إيه؟
ليلى قربت مني وهمست
عمي اتصل بيا من شوية.
قلبي دق بسرعة.
_ وقال إيه؟
بصت ناحية أحمد.
قال إن ال بتاعه وصل له وإنه يعرف اسم أحمد ده.
أحمد عقد حواجبه.
يعرفني؟
ليلى سكتت لحظة.
وبعدين قالت
مش بالمعنى اللي إنت فاكره.
بصيتلها.
_ يعني إيه؟
طلعت موبايلها وفتحت رسالة.
عمي بعتلي الرسالة دي من شوية.
قربت الموبايل مني.
قرأت أول سطر
واتسعت عيني.
كان مكتوب
متبعتوش أحمد على الانترفيو بكرة لازم مريم تعرف الأول مين الشخص ده.
رفعت عيني ببطء.
أحمد كان واقف قدامنا، ووشه اتغير تمامًا.
هو عمي قال كده ليه؟
ليلى بصتلي.
معرفش.
لكن قبل ما أي حد يتكلم، موبايل أحمد نفسه رن.
بص للشاشة
والاسم اللي ظهر عليها خلاني أحس ببرودة في جسمي.
عمي.
أحمد رد.
ألو؟
جاله صوت من الناحية التانية.
ملامحه اتغيرت.
حضرتك عايزني أجيلك دلوقتي؟
سكت يسمع.
وبعدين بصلي مباشرة.
حاضر هاجي.
قفل المكالمة.
_ عايزك تروحله؟
هز راسه.
أيوة.
_ قالك إيه؟
بصلي للحظات، وكأنه مش عارف يقول.
قال إن الانترفيو مش بخصوص الشغل.
قلبي بدأ يدق أسرع.
_ أمال بخصوص إيه؟
أحمد بلع ريقه وقال
قال إن عنده حاجة تخص مريم. قال إن عنده حاجة تخص مريم.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *