دخلت هنا ازاي
رجلي مش شايلاني.
كانت صورة لأبويا
وأحمد وهو طفل صغير
لكن في الصورة كان فيه شخص تالت واقف جنبهم.
راجل معرفوش.
أو على الأقل كنت فاكرة إني معرفوش.
قربت الصورة من عيني.
وفجأة
اتجمدت.
_ استنى
بصيت في الصورة مرة تانية.
الراجل اللي واقف جنب أبويا كان لابس ساعة فضية.
نفس الساعة اللي كانت موجودة في صورة قديمة عندنا في البيت.
وساعتها افتكرت.
_ أنا شفت الراجل ده قبل كده.
أحمد سأل
فين؟
همست
_ في بيتنا.
عم ليلى قرب بسرعة.
إنتِ متأكدة؟
هزيت راسي.
_ أيوه الصورة دي كانت في درج مكتب أبويا.
الراجل الغريب ابتسم.
أبوك كان محتفظ بيها عشان سبب.
بصيتله.
_ إنت عارف مين هو؟
سكت.
وبعدين قال
اسألي أحمد.
بصيت لأحمد باستغراب.
أحمد كان بيبص للصورة وكأنه بيحاول يفتكر حاجة مدفونة في دماغه من سنين.
وفجأة قال
أنا فاكر.
سكتنا كلنا.
الراجل ده كان بيزورنا وأنا صغير.
بلع ريقه.
وكان كل مرة ييجي أبويا يطلب مني أدخل أوضتي.
قلبي دق أسرع.
_ يعني كان في حاجة أبوك وأبويا كانوا بيخفوها عنك؟
أحمد هز راسه.
مش بس كده.
رفع عينه ليا.
فاكر يوم وفاة أبويا.
سكت لحظة.
قبل الحادث بيوم، الراجل ده جه بيتنا.
عم ليلى قال بسرعة
إنت متأكد؟
أيوه.
وبعدين أحمد قال
وفي اليوم اللي بعده أبويا مات.
الصمت غطى المكان.
الراجل الغريب فجأة قال
يبقى الوقت جه.
بصيتله.
_ جه إيه؟
قال
الوقت اللي تعرفوا فيه إن أبو مريم وأبو أحمد كانوا بيحاولوا يحموا نفس الشخص.
اتسعت عيني.
_ مين؟
الراجل ما ردش.
بدل ما يجاوب، بص ناحية الساعة وقال
قدامكم أقل من ساعتين.
أحمد سأله
ساعتين على إيه؟
رد
قبل ما المخزن يتفتح لوحده.
عم ليلى عبس.
يعني إيه يتفتح لوحده؟
الراجل قال بهدوء
لأن حد تاني معاه المفتاح.
خرجنا من المكتب بسرعة.
وأنا طول الطريق ماسكة المفتاح رقم 17.
لكن قبل ما نوصل للعربية، موبايل أحمد رن.
رد.
صوته اتغير فجأة.
ألو؟
سكت.
ثم قال
مين؟
مفيش رد.
وبعد ثواني، المكالمة اتقفلت.
بصيتله.
_ مين كان؟
أحمد وراني الشاشة.
الرقم كان مجهول.
لكن آخر رسالة وصلت له كانت
متروحش مع مريم للمخزن أبوها ماكانش عايزك تعرف الحقيقة.
بصيت لأحمد.
يمكن بيحاولوا يفرقونا.
وبعدين حطيت إيدي على المفتاح.
_ يبقى لازم نعرف الحقيقة بنفسنا.
تحركنا ناحية المخزن.
لكن أول ما وصلنا
لقينا باب رقم 17 مفتوح.
والمفتاح لسه في إيدي.
أحمد وقف مكاني.
إزاي اتفتح؟
دخلنا خطوة واحدة.
الضلمة كانت كاملة.
وفجأة
نور صغير اشتغل في آخر المخزن.
وعلى الحيطة قدامنا ظهرت صورة كبيرة لأبويا.
وتحت الصورة كانت جملة مكتوبة
مريم لو وصلتي لهنا، يبقى أنا فشلت أحميكي من الحقيقة.
وبجانب الصورة كان فيه كرسي
وعليه صندوق خشبي قديم.
وفوق الصندوق ورقة واحدة.
مكتوب عليها
الصندوق ده ممنوع يفتحه غير مريم وأحمد مع بعض.
مديت إيدي ناحية الصندوق.
لكن قبل ما ألمسه
سمعنا صوت باب