جوزي سابني

​إلهام صرخت: “جيهيييييان!! هي فين الزفتة دي?!”

​مشيت بخطوات هادية ناحيتهم، وأنا ماسكة كاس العصير في إيدي، وابتسامة ثلج على وشي: “خير يا طنط؟ صوتك طالع ليه في الفندق؟ إحنا في ميامي مش في السويقة!”

​سامح جري عليّ وشدي من دراعي بغضب: “جيهان! إيه الهبل اللي عملتيه ده؟! الكارت بتاعك اترفض ليه عند الرسبشن وفي المطعم؟! الناس فاكريننا نصابين!”

​شلت إيده من على دراعي بالراحة وبكل قرف، وقلتله ببرود: “الكارت مترفضش يا سامح.. الكارت أنا اللي سحبته.”

​السكوت حلّ على المكان ثواني.. إلهام بصلتي بذهول: “يعني إيه سحبتيه؟! وحجزنا؟ والأوض؟ والفطار؟”

​”الأوض موجودة يا طنط تقدروا تقعدوا فيها عادي.. بس مصاريفكم من لحظة فتح باب الأوضة لباب المطعم.. من جيبكم! مش من جيبي.”

​حسين حمايا اتكلم بعصبية: “أنتي اتجننتي يا جيهان؟! إحنا عيلتك! بتعملي فينا كده عشان شوية هزار إمبارح؟ عشان سيبناكي ساعتين في اللوبي؟!”

​بصيت لسامح وقلت: “شوية هزار؟ أصل أنا كمان بحب الهزار أوي يا عمي حسين.. وده هزاري الخاص! أصل بصراحة، افتكرت كلامكم إمبارح بالليل في الدور الـ 12.. لما كنتوا بتقولوا إن جيهان غبية وستدفع ضعف المبلغ عشان تثبت إنها فرد من العيلة!”

​وشوشهم كلها اتخطفت!

​سامح ريقه جف، وإلهام بياض وشها اتقلب لأصفر، وفيكتوريا رجعت خطوة لورا!

​كملت كلامي بصوت واطي بس يرن زي الجرس: “سمعت كل كلمة.. سمعت الـ 175 ألف دولار بتوع الشقة Corner unit.. وسمعتك يا سامح وأنت بتقول: ‘أنا هخليها تفتكر إن الفكرة فكرتها هي!’.. صح؟ ولا أنا بتهيألي؟”

​سامح حاول يتدارك الموقف وجري يمسك إيدي: “جيهان.. انتي فهمتي غلط! والله كنا بنهزر! كنا بنشوف رد فعلك..”

​ضحكت بصوت عالٍ خلى الناس في المطعم تبص علينا: “بتهزروا؟! طب والـ 35 ألف دولار بتوع الحجز دول كانوا هزر برضه؟ على العموم، الرحلة دي على حسابكم بالكامل من أول دقيقة.. وبالمناسبة يا سامح، الرسبشن برة محتاج كارتك الفيزا عشان يضمن الأربع أجنحة بتوع أهلك، وإلا شنطهم هتنزل على الشارع خلال نص ساعة!”

​إلهام صرخت: “سامح! اتصرف! ادفع إنت!”

​سامح بصلها بقلة حيلة ووُش مخشوب: “أدفع إيه يا أمي؟! أنا معاييش غير 5 آلاف دولار في الكارت كله! الحساب هنا معدي الـ 40 ألف!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *