بنتي عندها اربع سنين بس

بنتي عندها ٤ سنين بس، ومع كده زحفت وسط البودي جاردات عشان توصل لآدم، أخطر رجل في المكان، بعد ما وقع فجأة جنب مكتبه.
ولما واحد من الحراس حاول يشيلها من هناك، بنتي وقفّته بكلمة واحدة بس!
وبعدها حطت السماعة اللعبة بتاعتها على صدره
ولاحظت حاجة محدش من الكبار اللي كانوا موجودين في الأوضة خد باله منها.
سمعت صوت خبطة جامدة وأنا في الطرقة.
في الأول، سمعت صوت كرسي بيتزحلق پعنف على الأرض، وبعدها على طول دوّى صوت خبط مرعب كأن حاجة تقيلة جدًا وقعت على الأرض.
وفجأة سمعت صوت محمود پيصرخ من مكتب آدم
اتصلوا بالإسعاف بسرعة!
الفوطة وقعت من إيدي.
بنتي سوفي كانت قاعدة جنب عربية المفروشات بتاعتي، وحواليها شوية ألوان شمع متناثرة، وقدامها شنطة الإسعافات الصغيرة بتاعتها اللي كانت جايباها من محل ألعاب، والسماعة البلاستيك الوردية معلقة في رقبتها.
بصيت لها بسرعة وقلت
خليكِ هنا وماتتحركيش.
وجريت على المكتب.
أول ما وصلت، لقيت ٣ رجالة واقفين حوالين آدم.
واحد من الحراس كان بيحاول يلاقي نبضه، والتاني بيتكلم في التليفون وبيملي عنوان البيت بسرعة، ومحمود كان راكع جنبه.
آدم! سامعني؟!
مفيش رد.
وقفت عند الباب وأنا مش قادرة أتحرك.
بقالى ١٩ شهر وأنا بنضف البيت ده، وخلال الفترة دي فهمت كويس جدًا ليه الرجالة اللي زيهم كانوا بيخفضوا صوتهم أول ما اسم آدم يتقال.
الجرائد كانت بتسميه رجل أعمال ملياردير.
لكن الأخبار القديمة كانت بتحكي عن عالم تاني خالص حواليه.
عصابة كبيرة
شبكة إجرامية
ورجالة خطرين محدش يقدر يقف قدامهم.
ورغم كل ده، آدم عمره ما عاملني وحش.
مرة وقعت مني قهوة على ورق مهم جدًا، وكان واضح إن الورق ده تمنه أكتر من كل اللي أملكه.
وقتها وقفت قدامه وأنا بترعش ومستنية يطردني.
لكنه بص للورق بهدوء وقال
الورق بينشف.
بس دلوقتي، نفس الراجل ده كان واقع جنب مكتبه، ووشه فقد كل لونه.
صړخ محمود
الكل يرجع لورا!
وفجأة
لمحت بنطلون بنفسجي صغير بيعدّي من بين رجلين اتنين من الحراس.
قلبي وقع في رجلي.
سوفي!!!
نزلت بنتي على ركبتها جنب آدم.
إيدها الصغيرة حطتها على صدره، والإيد التانية رفعت السماعة البلاستيك بتاعتها.
واحد من الحراس مد إيده عشان يشيلها.
طلّعوا البنت دي من هنا!
سوفي رفعت عينيها وبصت له بثبات.
وقالت كلمة واحدة
لأ.
والغريب إن الراجل وقف فعلًا.
سوفي حطت السماعة البلاستيك الرخيصة على صدر آدم.
أنا عارفة إن السماعة دي بالكاد بتطلع صوت، لكنها كانت مركزة بطريقة غريبة جدًا، وعابسة وهي بتحاول تسمع.
لدرجة إن محدش اتحرك.
وبعدين بدأت تربت على صدر آدم بإيدها الصغيرة وقالت بصوت واطي
ماتخافش
محمود فضل باصص لها وكأنه نسي يتنفس.
قربت سوفي وشها من آدم أكتر وقالت بثقة
أنا دكتورة.
ولثانية واحدة
كل الرجالة المسلحين اللي في الأوضة سكتوا، وكأنهم فعلًا مستنيين طفلة عندها ٤ سنين تقول لهم يعملوا إيه.
جريت ناحيتها ومديت إيدي عشان أشيلها.
حبيبتي، ابعدي وخليهم يساعدوه.
لكن سوفي مسكت في

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *