جوزي سابني
فيكتوريا أخته عيطت: “بس احنا معندناش فلوس نرجع! التذاكر غالية أوي!”
ابتسمت لها: “دي مشكلتكم.. مش مشكلتي. أظن الأستاذ سامح معاه 5 آلاف دولار في الكارت.. خليهم ينفعوكم في كارتة المطار!”
بعد أسبوع.. رجعنا مصر.
سامح حاول يتصل بيا مئات المرات، يبعت رسائل، يجيب واسطة من قرايبنا، يبعت أصحابه الكبار.. بس أنا قفلت كل الأبواب.
يوم الأحد الصبح، دخلت مقر الشركة في التجمع الخامس. الموظفين كلهم كانوا واقفين مستنيين. سامح كان قاعد في مكتبه بيلم حاجته في كرتونة، والأستاذ محسن واقف جنبه مع الأمن.
أول ما شافني، قرب مني.. شكله كان متدمر، خس 5 كيلو في أسبوع، وعينيه فيها ذل مش طبيعي.
”جيهان.. عشان خاطر يوسف.. بلاش توصل للنيابة.”
وقفت قدامه ببرود وقلت: “النيابة دي أقل حاجة يا سامح. الأستاذ محسن اكتشف إنك حولت 800 ألف جنيه لحساب أختك فيكتوريا الشهر اللي فات من حسابات الشركة البنكية بدون إذن الإدارة.”
سامح بلع ريقه: “كنت.. كنت هصلحها! كنت هرجعهم!”
”ترجعهم في النيابة يا حبيبي. القضية اترفت خلاص، ومحضر الاختلاس اتعمل.”
سامح وقع على ركبه قدامي في نص الشركة، قدام الموظفين كلهم: “أرجوكي يا جيهان! أنا اتعلمت الدرس! أنا أهلي ضحكوا عليا وأمي هي اللي كانت بتزقني! أنا بحبك والله وبحب ابني!”
بصيت له بمنتهى القرف وقلت له كلمة واحدة:
“الرجولة مش فلوس بتاخدها من واحدة.. الرجولة موقف. وأنت إمبارح في ميامي بعت رجولتك عشان شوية جمبري وضحكة على مراتك. اتفضل برة شركتي!”
الأمن شالوه وطلعوه برة المبنى، والكرتونة بتاعته ائترمت وراه في الشارع.
بعد 6 شهور..
قاعده في جنينة بيتي مع يوسف ابني، والشمس طالعة ودافية.
جالي خبر إن المحكمة حكمت بطلاق لضرر، مع إلزام سامح برد المبالغ المختلسة وإلا الحبس 3 سنين. أهله اضطروا يبيعوا شقتهم في القاهرة عشان يدفعوا الغرامة والفلوس اللي عليه ويحموه من السجن. إلهام أمه اللي كانت بتتباهى أمام العيلة بققت قاعدة في شقة إيجار صغيرة في منطقة شعبية، وفيكتوريا خطوبتها اتفكّت بعد ما خطيبها عرف بالفضايح المالية بتاعة العيلة!
يوسف جرى عليّ وهو ماسك لفتة رسمها: “ماما! بصي رسمت إيه!”