جوزي سابني
فتحت الباب بالبطيء.. كان سامح واقف، قميصه معصر، وشعره منكوش، وعرقان رغم التكييف! ووراه أمه إلهام وفيكتوريا وحسين، وشكلهم يقطع القلب من كتر البهدلة!
سامح دخل أودام مني بكبرياء مكسور: “انتي يرضيكي كده؟! الفندق حجز على الشنط! وطردونا من الأجنحة! ونزلونا أوضة واحدة صغيرة في الدور الأرضي لحد ما نسدد حساب الفطار والغداء بتوع إمبارح!”
إلهام اتكلمت بدموع تمساحية: “كده يا جيهان؟! تهينينا قدام الأجانب؟! عشان كلمتين اتدالوا في ساعة صفا؟! إحنا عيلة جوزك! مقامنا من مقامك!”
وقفت قدامهم بصلابة وقاطعتها: “مقامكم؟! مقامكم انتوا اللي حددتوه إمبارح لما قعدتوني أنا وابني 4 ساعات في اللوبي زي الكلاب، وأنتوا طالعين تاكلوا جمبري وتستمتعوا وتضحكوا علينا! مقامكم حددتوه لما خططتم تسحبوا مني 175 ألف دولار عشان تشروا شقة للست هانم ولابنك العزيز، وأنا أدفع وأفتكر إنها فكرتي!”
سامح زعق: “أنا جوزك! والفلوس اللي معاكي دي خيرنا عليكِ! الشركة شغالة بيا وبمجهودي!”
ضحكت بشر: “مجهودك؟! الشركة دي بابا الله يرحمه هو اللي أسسها، وأنا اللي كبرتها! أنت كنت مجرد موظف بتاخد مرتب! والنهاردة الصبح.. المرتب ده اتقطع!”
سامح بصلّي بصدمة: “يعني إيه؟”
طلعت التليفون وفتحت الإيميل الرسمي للشركة اللي وصلني من الأستاذ محسن: “إيميل رسمي لإدارة الموارد البشرية بالشركة.. بإنهاء خدمات السيد سامح عبد العزيز كمدير تنفيذي، وسحب جميع الصلاحيات المالية منه، وعزل حصته وإحالتها للتحقيق بسبب شبهة اختلاس مال عام!”
سامح اترمى على الكرسي كأنه جاله هبوط!
إلهام صرخت: “انتي اتجننتي يا بت انتي؟! هتخربي بيت ابنك؟! هترميه في الشارع؟!”
”بيت ابني مخرب من زمان يا طنط.. من اليوم اللي صدق فيكم وعملكم بني أدمين على حسابي! والوقت جه عشان كل واحد يرجع لحجمه الطبيعي.”
حسين حمايا حاول يهدي الجو: “يا جيهان يا بنتي.. احنا أهل، بلاش الفضايح دي.. سامح غلطان، ونحنا مستعدين نعتذرلك قدام العيلة كلها!”
”الاعتذار مبيصلحش القرف يا عمي حسين. وحالياً، قدامكم حل من اتنين: يا إما تطلعوا من الفندق ده حالا، وترجعوا مصر على أول طيارة اقتصادية وتدفعوا حق التذاكر من جيبكم.. يا إما الفندق هيطلب الأمن ويرميكم برة بالشنط، وأنا هرفع قضية طلاق وضرر في مصر، وأطالب بكل قرش سامح أخده مني طوال السنين اللي فاتت!”