جوزي سابني

​قربت من سامح، وهمست في أذنه: “تفتكر مين اللي أتعلم الدرس النهاردة؟ مين اللي هيسدد الثمن؟”

​ورفعت صوتي وقالت للمدير: “لو سمحت يا فندم، الحساب ده ملوش أي علاقة بيّا.. ولو حد فيهم مقدرش يدفع، أطلب أمن الفندق فوراً.”

​مشيت وسبتهم واقفين زي الشحاتين في نص المطعم! الجرسونات واقفين حوايلهم، والإدارة مستنية كارت يدخل في الماكينة، وسامح بيحاول يكلم أصحابه في مصر يحولوا له فلوس بسرعة قبل ما الفندق يبلغ البوليس!

​سحبت يوسف من إيده وطلعنا على جناحنا.. لكن الانتقام لسة مخلصش. دي كانت مجرد القرصة الأولى!

​دخلت الجناح، قفلت الباب بالمفتاح، وطلعت تليفوني. كلمت محامي العيلة والأصول بتاعي في القاهرة، الأستاذ “محسن”.

​”ألو.. أستاذ محسن؟”

​”أهلاً يا جيهان هانم، خير؟ الرحلة ماشية تمام؟”

​”محسن.. افتح الملفات فوراً. الشركة المشتركة بيني وبين سامح.. النصيب الأكبر لمين؟”

​”لحضرتك طبعاً يا فندم، أنتي ليكي 70% وهو له 30% بصفته مدير تنفيذي، والأسهم كلها باسمك.”

​”حلو أوي.. والتوكيل العام اللي كنت عاملاه له لإدارة الحسابات الفرعية؟”

​”موجود.”

​”يلغى فوراً يا محسن! مش عايزة التوكيل ده يشتغل دقيقة واحدة بعد دلوقتي. ومن بكرة الصبح، يتعمل جمد كامل لحسابات الشركة، وتتراجع كل القرارات الماليّة اللي اتأخدت في الخمس سنين اللي فاتوا. ولو لقينا قرش واحد اتسحب لحسابه الشخصي أو لحساب أهله.. أرفع قضايا تبديد واختلاس فوراً!”

​الأستاذ محسن سكت ثانية وقال بذهول: “جيهان هانم.. هو إيه اللي حصل؟”

​”اللي حصل إن النطع افتكر إنه ملك السوق، ونسى إن الفلوس دي فلوس جيهان! اعمل اللي بقولك عليه، وشوفلي إزاي أجرده من الإدارة القانونية للشركة خلال 48 ساعة.”

​”تحت أمرك يا فندم.. القرارات هتتنفذ فوراً.”

​قفلت الخط، وبصيت ليوسف اللي كان بيلعب بالألعاب بتاعته: “حبيبي.. بتحب الصعيد؟”

يوسف بصلّي باستغراب: “الصعيد؟ مش إحنا في أمريكا يا ماما؟”

ابتسمت: “إحنا هنخلص سفريتنا دي بسرعة، ونرجع مصر نعمل رحلة أحسن بكتير.. ورحلة سامح وأهله هتكون لجهة واحدة بس: المحكمة!”

​بعد ساعتين، الباب كان بيتخبط بجنون!

​”جيهان! افتحي يا جيهان! يا بنت الناس افتحي نتكلم!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *