سالوني اهلي

 

وقتها أمي أخدت التليفون.

 

«آفا، حبيبتي.»

 

الدفء المفاجئ في صوتها كان غريب جدًا.

 

كان صوت واحدة كأنها لسه أعادت حساب قيمة العلاقة.

 

قالت:

 

«الموضوع ده كبر أوي.»

 

«إيه اللي كبر؟»

 

«حكاية المطعم. كانت غلطة غبية. أبوكي ماكانش المفروض يعمل كده.»

 

«أيوه. ماكانش المفروض.»

 

«بس إنتِ ماينفعش تدمرّي الشركة بسبب هزار.»

 

«أنا ما غيرتش أي شرط في العقد.»

 

«إنتِ فاهمة قصدي.»

 

أيوه.

 

كنت فاهمة.

 

هي كانت عايزة الوضع القديم يرجع.

 

كانت عايزة آفا القديمة، اللي بتحل أي مشكلة في صمت.

 

من غير اعتراف.

 

من غير اعتذار.

 

ومن غير ما أي حد يغير تصرفاته.

 

كانت عايزة آفا اللي محدش شايفها ترجع تاني.

 

وبعدين ماديسون خطفت التليفون.

 

«يعني إنتِ هتعاقبي 70 موظف عشان إنتِ زعلانة من اللي حصل في العشا؟»

 

«أنا مش بعاقب حد. أنا بنفذ عقد إيجار موجود.»

 

«إنتِ قفلتي عليهم.»

 

«لأ. الإدارة قيدت بعض صلاحيات الدخول بعد ما الإخطارات الرسمية ما اتردش عليها. الموظفين ما اتمنعوش من الدخول.»

 

«إنتِ أصلًا عرفتي كل ده إزاي؟»

 

«ماديسون، أنا مالكة المبنى.»

 

شتَمت.

 

وبعدين سألت:

 

«ليه كنتِ سايبة بابا يدفع إيجار أقل طول الفترة دي؟»

 

«لأني كنت عايزة الشركة تبقى مستقرة ماليًا.»

 

«خلاص، كملي تعملي كده.»

 

وهنا ظهرت الحقيقة.

 

لا شكر.

 

لا اعتذار.

 

ولا حتى اعتراف باللي عملته من 3 أيام.

 

مجرد أمر إني أكمل أقدم الميزة اللي اكتشفت إنها موجودة.

 

قلت:

 

«لأ.»

 

نبرتها اتغيرت.

 

«واو.»

 

«إيه؟»

 

«يبقى دي شخصيتك الحقيقية.»

 

افتكرت صورة موقف العربيات.

 

ماديسون وهي بتضحك.

 

الإيموجي.

 

وفرحتها الواضحة بإني هتعرض للإهانة.

 

قلت لها:

 

«دي شخصيتي لما أبطل أدفع فلوس عشان ناس تهينني.»

 

قفلت الخط.

 

بعدها الضهر، أبويا جه مكتبي.

 

كان لابس بدلة، وماسك ملف فيه مستندات ملكية العقار.

 

لكن الثقة اللي كان دايمًا بيدخل بيها أي مكان اختفت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *