سالوني اهلي

 

كان باين عليه أكبر في السن.

 

مش بشكل مبالغ فيه.

 

بس كأنه شخص شايل حمل كان فجأة بقى ظاهر.

 

حط المستندات على مكتبي.

 

«المبنى ده فعلًا ملكك؟»

 

«أيوه.»

 

فضلنا ساكتين فترة.

 

وبعدين سأل:

 

«كام؟»

 

بصيت له باستغراب.

 

«الإجمالي. كل اللي دفعتيه عننا.»

 

قلت:

 

«أنا عمري ما عملت فاتورة للعيلة.»

 

قال:

 

«قدريه.»

 

قلت:

 

«لأ.»

 

فضل يبصلي وقت طويل.

 

وبعدين عينيه دمعت.

 

مش تمثيل.

 

ومش دراما.

 

بس بص بعيد لأن مشاعره ظهرت قبل ما يعرف يتعامل معاها.

 

قال:

 

«أنا قلت عليكِ فاشلة.»

 

«أيوه.»

 

«على العشا. قدام الكل.»

 

«أيوه.»

 

«أنا خططت لكل حاجة.»

 

«أنا عارفة.»

 

فضل يبص لإيديه.

 

«كنت فاكر إنك هتتصلّي بيا من المطعم.»

 

استنيت.

 

كمل:

 

«وإنتِ مرعوبة. مش عارفة تعملي إيه. محتاجاني أصلح الموضوع.»

 

وسكت.

 

«كنت فاكر إن لو حطيتك في موقف محتاجة فيه ليا، يمكن أخيرًا…»

 

صوته اختفى.

 

سألته:

 

«ليه؟»

 

حرك إيديه ببطء.

 

كانت عادة عنده كل ما يكون بيحاول يحل مشكلة صعبة.

 

وقال:

 

«عشان إنتِ عمرك ما احتجتيني.»

 

وهنا كانت الحقيقة.

 

بص ناحية الشباك.

 

«إنتِ سيبتي الشركة.»

 

«أيوه.»

 

«اشتريتي بيتك لوحدك. بنيتي شغلك لوحدك. كسبتي فلوسك لوحدك. كل مرة كنت بحاول أديكي نصيحة، كنتِ أصلًا محللة الموضوع وعارفة تعملي إيه.»

 

سكت لحظة.

 

«ماديسون بتطلب مساعدتي.»

 

ماقولتش حاجة.

 

«بتتصل بيا. بتسألني تعمل إيه. ساعات بتحتاج فلوس. وبتسمع كلامي.»

 

بصلي بإحراج.

 

«ده بيخليني أحس إني مفيد.»

 

قلت:

 

«أنا فاهمة.»

 

«إنتِ عمرك ما عملتي كده.»

 

«لأني ماكنتش محتاجة النوع ده من المساعدة.»

 

«أنا عارف.»

 

غمض عينيه.

 

وقال:

 

«بس أنا كنت محتاجك تحتاجيها.»

 

كانت دي يمكن أصدق حاجة أبويا قالها لي في 12 سنة.

 

وفجأة فهمت حاجة فشلت أفهمها معظم حياتي.

 

أبويا ماكانش محتاجني أفشل لأنه بيكرهني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *