حماتي دخلت

​”مريم” راجعت الورق كله بهدوء.
— الشقة باسمك، وجاية لك عن طريق الميراث، وغير كده إنتو متجوزين بعقد فيه فصل بين الأموال. كل ده في صالحك جدًا وممتاز. بس الأهم عاجلًا مش العقار… الأهم هو ده.
​شأرت على صور دراعي.
— حسيت بالكسوف والخزي وأنا بكتشف الحقيقة دي بصوت عالي:
— هو عمره ما مد إيده عليا قبل كده.
— هو استخدم القوة البدنية وهددك، متمشيش وتستني لما الموضوع يسوء أكتر.
​نصحتني أسجل أي رسائل، وأوثق التهديدات، وأشيل نسخ من كل أوراقي الرسمية في مكان أمين.
ودي كانت بداية حربي الساكتة.

​حماتي “سعاد” كانت بتعمل فطار عملاق لـ “محمود” وتستغل أي فرصة عشان تقلل مني:
— بص يا حبيبي، طبق الفول والسلطة دول اللي يفتحوا النفس، مش الأكل الجاهز والمجمد اللي مرتك بتجيبه.
— أنا مبجبلوش حاجة — رديت عليها — هو عنده 35 سنة، يقدر يدخل المطبخ يعمل لنفسه.
— الست الشاطرة هي اللي تخدم جوزها.
— الست شريكة حياة، مش خدامة.
​”محمود” كان بيبصلي بغل وكره بيزيد كل يوم.
​بعد أسبوع رجعت من الشغل لقيت نص هدومي محطوطة في كراتين.
فتحت الدولاب، لقيته مليان بفساتين وحاجات حماتي “سعاد”.
رُحت على المطبخ فورًا:

— هدومي فين؟
— رتبتهالك في أوضة الخزين — ردت ببساطة وبرود — أنا برضه محتاجة مساحة لهدومي.
— طلعي هدومي تاني مكانها.
— متكونيش أنانية.
— دي أوضتي وده دولابي!
​”محمود” طلع على الصوت:
— أمي هتفضل واخدة المساحة دي.
​طلعت تليفوني وبدأت أسجل فيديو.
— قولها تاني كده؟
— إنتي بتسجللي دلوقتي؟
— اه.
​قرب مني خطوة:
— شيلي البتاع ده من وشي.
— لأ.
​رفع إيده عليا.
ملحقش يلمسني، بس الكاميرا سجلت الحركة والتهديد بوضوح تام.
​بعد الحركة دي غيروا خطتهم.

في ليلة رجعت البيت، جيت أفتح الباب بالمفتاح مفتحش.
“محمود” كان غير كالون الباب.
طلبت النجدة فورًا، ووريتهم الأوراق الرسمية والمحضر، وجبروه يفتحلي ويدخلني.
لما البوليس مشي، جوزي قرب مني وهو بيجز على سنانه:
— إنتي بقيتي تجبيلي البوليس لحد بيتي وضد عيلتك؟
— إنت اللي قفلت باب بيتي في وشي ورميتني بره.
— أنا عايزك تفهمي إنك مش إنتي اللي بتمشي كلمتك هنا لوحدك.
​الجملة دي اتسجلت حرفيًا.
تليفوني كان في جيبي والمسجل شغال.
​بس أصعب ليلة مرت عليا كانت بعد أول جلسة لينا قدام القاضي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *