حماتي دخلت
المحضر بتاع تغيير الكالون. محضر الاعـ,ـتداء. ورسائل أمك وهي بتهـ,ـددني.
حماتي وشها اصفر:
— إنتي كنتي بتسجليلنا؟ — كل مرة كنت بحس فيها بالخطر.
— دي خيانة وغدر!
ضحكت ضحكة قصيرة:
— خيانة؟ إنتي شفتي ابنك بيضـ,ـربني وقولتيلي إنتي اللي جبتيه لنفسك.
— كنت متعصبة!
— وأنا سجلت دي كمان.
”محمود” هجم عشان ياخد التليفون من إيدي، رجعت ورا فورًا:
— إياك تفكر تقرب.
— هاتيه!
— كل ده مرفوع على الكلـ,ـاود وفي نسخ منه مع الأستاذة “مريم” المحامية.
وقف مكانه.
ولأول مرة أشوف في عنيه حاجة جديدة.
مكنتش عصبية… كان خوف حقيقي.
فهم إنه ميبقاش قادر يسيطر على الحكاية ولا يغير الحقيقة.
لسنين، بعد كل مشكلة، كان محمود يقول إني بأوفر.
وإني بكبر المواضيع.
وإنه ممدش إيده، ده بس كان ماسكني.
وإني أنا اللي بنكده وبستفزه.
النهاردة بقى فيه تواريخ وصور وفيديوهات ومحاضر.
الحقيقة مبقتش معتمدة على كلامه.
حماتي حبت تغير نبرتها:
— يا “ياسمين”… يا حبيبتي، كلنا بنغلط. متخربيش بيتك وعشرة خمس سنين عشان نزوة ولا لحظة زعل.
— هما مكنوش خمس سنين حلوين.
كان فيه أيام كويسة، وبسبب الأيام دي أنا استحملت حاجات كان المفروض مفيش ست تستحملها.
”محمود” قعد على الكرسي:
— أنا ممكن أتغير.
— وليه دلوقتي؟
مسكتش.
— عشان بتحبني؟ ولا عشان عرفت إن الشقة هتروح منك؟
— مش عشان الشقة!
— طب قولي، إمتى آخر مرة سألتني فيها أنا عاملة إيه أو حاسة بإيه؟
سكت.
— إمتى آخر مرة دفعت مصاريف البيت من غير ما أطلب منك؟
سكت.
— إمتى آخر مرة دافعت عن حقي في إن محدش يدخل بيتي غصب عني؟
ولا كلمة.
حماتي اتدخلت:
— أنا أمه!
— بالظبط، أمه إنتِ، مش أمي أنا. حضرتك تزوريه، تلميه، تقعدوا في أي حتة يعجبكم. لكن تتزرعي في بيتي وتبدأي تديني أوامر، ده اللي مش مسموح بيه.
— أنا كنت بحاول أعلمك تبقي ست بيت وشاطرة.
— وأنا مكنتش محتاجة حد يعلمني إزاي أكون مطيعة وبسمع الكلام وأنا بتتضـ,ـرب.
”محمود” قام وقف تاني:
— أنا مش موافق على الطلاق.
— مش محتاجة موافقتك.
— أنا هرفع قضية وأطالب بالشقة.
— أعمل كده.
— هجيب محامي.
— هات.
— وهأثبت إني صرفت هنا.
— أثبت.