البيت دا مش بيتك

شهقت وهي بتمسح دموعها بظهر إيدها وقالت بسرعة: “حماتي!.. أم حازم خطيبي! هي اللي ورا اللعبة دي كلها من أربع سنين!”

سكتت لحظة، مستنية أستوعب، فكملت بصوت بيتصلّب من الغل: “أول ما خطبت حازم من سنة، أمي كانت طايرة بيه، وحكت لأمه في القعدة إنك اشتريتي شقة في التجمع. أم حازم دي ست سوسة ولئيمة، شغال في تخليص الأوراق والأراضي، أول ما سمعت اسم الشقة، عينيها لمسوا، وقالت لأمي: ‘هو أنتوا سيبتوا البنت تسجل باسمها لوحدها؟! ده بكره تتجوز وييجي ابن الناس وياخد الشقة منها، وأنتوا تطلعوا من المولد بلا حمص!’”

قلبي بدأ يدق بسرعة، ونورهان كملت: “أم حازم هي اللي كشفت لأمي إن المكتب بتاعها هو اللي خلص أوراق الشقة زمان! وقالت لها إن عندها نسخة من الملف القديم وفيه التنازل المزوّر ده! هي اللي أقنعت أمي وبابا إن الورقة دي تديهم حق قانوني إنهم يجوا يغيروا الكوالين ويقعدوني فيها، وأمي من هبلها وطمعها صدقتها!.. كان كل هدف أم حازم إنها توفر على ابنها مصاريف جوازنا وشراء شقة، وتخليني أقعد في شقتك أنتِ ببلاش!”

سألتها ببرود: “وأنتِ عرفتي كل ده منين؟ وجاية تقوليلي ليه دلوقتي؟ شرفك صحي فجأة؟”

نورهان ضحكت ضحكة مكسورة وفيها غل: “شرفي؟! لأ يا مريم.. حماتي المستقبلية المستغلة دي، لما لقت البوليس اتدخل والموضوع كبر والمحامية بتاعتك دخلت، خافت على نفسها، وراحت الصبح ضربت كرسين في فيروس مع حازم، وقالت له: ‘أخت خطيبتك دي مفترية وبتجرجر أبوك وأمك في المحاكم، وإحنا ناس محترمين ما بنناسبش ناس بتدخل أمن دولة وبيوتها بتتفتش!’.. حازم كلمني من ساعة يفسخ الخطوبة ويرميلي الدبلة!”

سكتت ثانية وشهقت: “المفترية خدت أوراقي وشقتي، وفي الآخر رمتني وفسخت خطوبتي ودمرت حياتي! أمي وبابا ضيعوني عشان جشعهم وسماعهم لكلامها! الفايل ده فيه أصل ورقة التنازل المزوّرة اللي أم حازم طلعتها من مكتبها وعملتها زمان، أصل الورقة مش صورة! أنا سرقتها من شنطة أمي قبل ما أنزل!”

بصيت على الشاشة. الفايل الأصفر ده هو القطعة الأخيرة في الأحجية. الدليل المادي اللي هيقفل الق\ضية تماماً ضد مكتب التخليص، وضد أي حد حاول يبتزني.

دوست على زار الفتح.. الباب اتكتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *