جوزي نقذ واحده تانيه
يا أحمد.
قرب مني.
انتِ مجمتيش بتحبيني؟
بصيت له لأول مرة ومن غير أي مشاعر.
لأ.
ملامح وشه اتغيرت.
ده مش حقيقي.
لأ حقيقي.
انتِ مچروحة بس.
وزعلانة كمان.
بس بتحبيني!
هزيت رأسي ببطء.
كنت بحبك.
أحمد رجع لورا وكأنه اتضرب قلم.
وفجأة قال حاجة مكنتش متوقعتها
لو مشيتي ورحتي مشروع أطلس، أنا مش هأدور عليكِ تاني.
ابتسمت.
ده بالضبط اللي أنا عاوزاه.
وقبل ما يلحق يمشي، تليفونه اتهز.
بص للشاشة.
كانت نادية.
رسالة.
أحمد فتحها.
مكنتش عاوزة أبص.
لحد ما لمحت سطر
يا أحمد، هناء ينفعش تعرف إن نور كانت معايا قبل الانفجار.
وش جوزي جاّب
ألوان والدم هرب منه.
بصيت له.
ده معناه إيه؟
أحمد قفل الموبايل فوراً.
ولا حاجة.
بس أنا مابقيتش الست الهبلة اللي بتثق فيه.
سحبت الجاكيت بتاعي.
يبقى تقولي حالا إيه اللي حصل بجد اليوم ده.
ماردش.
ولأول مرة من يوم مۏت نور، بقى عندي يقين واحد.
بنتي مماتتش بقضاء وقدر.
جوزي انقذ واحدة تانية وساب بنتنا ټموت
الجزء الثاني والأخير
فضل أحمد واقف قدامي، ساكت مابينطقش.
وأنا كمان سكت.
كان في بينا مسافة وشق عميق ما كانوش موجودين قبل ما نور ټموت.. مسافة جايز بدأت من زمان أوي وأنا مش دارية.
أحمد قلتها أخيرًا يعني إيه نور كانت مع نادية قبل الانفجار؟
حط الموبايل في جيبه بسرعة موضوع مش مهم.
بنتي ماټت! صوتي طلع بارد ورخامي لدرجة إنه هو نفسه اټرعب أي حاجة تخصها هي أهم حاجة في حياتي.
غمض عينه يا هناء، مش قادر أتكلم في الموضوع ده دلوقتي.
يبقى مفيش بينّا كلام تاني خالص.
درت وشي وجيت أمشي، مسك دراعي بسرعة استني.. متامشيش!
بصيت لإيده اللي مسكاني دلوقتي بقيت عاوزني أقعد؟
أيوه.
تأخرت أوي يا أحمد.. ست سنين وأنا فاكرة إن أوحش يوم في حياتي هو اليوم اللي نور ماټت فيه.. بس طلعت غلطانة، أوحش يوم هو لما اكتشفت إن الراجل اللي حبيته ممكن يبص لبنته ويقرر إن واحدة تانية أهم منها!
وطى رأسه في الأرض انتِ مش عارفة الحقيقة كلها.
طب احكيها لي!
سكت.. ورجع لسكوته المستفز.
مش هقدر.
شدّيت دراعي منه تمام أوي.. يبقى أنا ماشية بكره.
على فين؟
مشروع أطلس.
وشه اتغير تمامًا لأ!